قدّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، تقييمًا لمسار تطورات المشهد الأمني والسياسي والخدمي في المحافظات المحررة، خلال لقاء جمعه الخميس مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، مؤكدًا أن ما تحقق على الأرض يعكس تقدّمًا ملموسًا في استعادة مؤسسات الدولة وتحسين حياة المواطنين، بدعمٍ سخي من المملكة العربية السعودية.

وقال العليمي إن الحكومة شرعت في إجراءات جادة لتوحيد القرار الأمني والعسكري، من خلال سحب التشكيلات المسلحة من العاصمة عدن وعواصم المحافظات، في خطوة كانت قد تعثرت لسنوات حتى بعد توقيع اتفاق الرياض عام 2019. وأوضح أن هذا التوحيد أساسي لضمان سيادة مؤسسات الدولة وتهيئة بيئة مستقرة وآمنة للمواطنين.

وأشار الرئيس إلى تحسن سريع في الخدمات الأساسية في المناطق المحررة، وخصوصًا في العاصمة عدن، حيث ارتفع توليد الكهرباء من ساعات معدودة يوميًا إلى نحو 14 ساعة. كما بيّن التزام كافة المؤسسات الحكومية بـ التوريد إلى حساب الحكومة في البنك المركزي، ما يعكس عودة دور مؤسسات الدولة في الإدارة المالية ويلقي بظلاله الإيجابية على الاقتصاد المحلي وسلامة الجهاز المالي.

وأكد العليمي أن الحكومة ماضية في إغلاق جميع السجون غير القانونية، وتكليف اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان — وهي آلية مستقلة مدعومة من المجتمع الدولي — بالنزول الميداني للقيام بمهامها على أكمل وجه.

وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، أشار العليمي إلى أن الدعم السعودي تضمن صرف رواتب كافة التشكيلات العسكرية وتعزيز موازنة القطاع العام برواتب موظفي الدولة، إلى جانب تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية في عدة محافظات بتكلفة تقارب ملياري ريال سعودي، ما عزّز من قدرة الحكومة على توفير احتياجات السكان وتحقيق استقرار نسبي في مناطق واسعة.

 نوّه العليمي إلى التحضيرات الجارية لعقد الحوار الجنوبي–الجنوبي برعاية السعودية، بمشاركة واسعة من مختلف المكونات الجنوبية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تهدف إلى معالجة القضايا الجوهرية دون إقصاء لأي طرف، في إطار تعزيز الوحدة الوطنية وإتمام مسار التحول السياسي في البلاد.

كما أشار إلى أن ملء الشواغر في مجلس القيادة الرئاسي وتعيين رئيس جديد للحكومة ومحافظ جديد لعدن يعكس تقدمًا في استعادة مؤسسات الدولة على أساس الدستور وإعلان نقل السلطة، بعد سنوات من الانقسام والتعطيل.

وأكّد العليمي أن ما تحقق ليس وعودًا، بل وقائع على الأرض، وأن المحافظات المحررة ستتحول إلى قاعدة انطلاق لتحقيق تطلعات الشعب اليمني، وتلبية الأهداف المشتركة مع المجتمع الدولي في هزيمة انقلاب الحوثيين، مكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات المائية الحيوية.

دعا الرئيس المجتمع الدولي إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى الإسهام في حلها عبر دعم الحكومة الشرعية لبسط نفوذها على كامل أراضي اليمن، وضمان عدم الإفلات من العقاب لمن يعرقل استقرار البلاد ويقوّض جهود السلام.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: مؤسسات الدولة

إقرأ أيضاً:

«متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إنّ خطة إحياء القاهرة التاريخية والإسلامية، بتكامل أطرافها ومن خلال التشبيك المؤسسي الذي يعد أحد أبرز منجزات الجمهورية الجديدة، ستقود إلى تحقيق الهدف المنشود وربما أكثر من ذلك.

وأوضح أن المشروع لا يقتصر على إحياء منطقة أثرية فحسب، بل يستهدف استعادة حالة التكامل بين مكونات الهوية المصرية التي تشكلت عبر حضارات وأديان وأفكار متنوعة استوعبتها مصر وأعادت تقديمها للعالم.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين شادي شاش وندى رضا، مقدمي برنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة إكسترا نيوز أن الدولة اتخذت خطوات حاسمة بإكرام الإنسان من خلال نقله إلى مناطق ومدن جديدة ومساكن لائقة، بالتوازي مع الاهتمام بالمناطق التاريخية وتخضير القاهرة وتوسيع المساحات الخضراء داخل العاصمة.

وأشار رسلان إلى أن أعمال التطوير التي شهدتها القاهرة القديمة، ومنها منطقة بحيرة عين الصيرة ومحيط المتحف القومي للحضارات، تؤكد التزام الدولة بالحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة.

وشدد على أن ما يثار بشأن هدم مناطق أثرية لا يعدو كونه تشويشًا مغرضًا، مؤكدًا أن الاجتماعات والزيارات الميدانية والتنسيق بين الوزارات ومحافظة القاهرة تستهدف الحفاظ على جميع الآثار القائمة، وإضفاء لمسات جمالية وخضراء على المنطقة، وإحياء التنوع الذي تميزت به القاهرة عبر العصور من خلال مشروعات مثل «شارع الفن» وتطوير البيئة العمرانية بما يليق بالعاصمة التاريخية للمصريين والعالم.

وأوضح رسلان أن التاريخ نفسه حقق الربط بين المساجد والأضرحة والمواقع التراثية المختلفة، مشيرًا إلى أن القاهرة تضم حقبًا تاريخية متعددة تمتد من العصور الأيوبية إلى المملوكية وغيرها.

وأكد أن الدولة تولي اهتمامًا ملموسًا بجميع المواقع الأثرية، وأن ما يحتاج إلى ترميم سيتم ترميمه، لافتًا إلى أن وزير الأوقاف عرض على رئيس مجلس الوزراء مقترحات للاهتمام بما تبقى من الآثار الإسلامية من قباب وأضرحة.

وواصل أن هذه المواقع تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية والخطاب الديني المستنير الذي يقدر العلماء وأصحاب المقامات ويحافظ على تراثهم، مؤكدًا استمرار الجهود للحفاظ عليها بالشكل الجمالي الذي يليق بمصر.

مقالات مشابهة

  • «متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
  • وزارة الصحة بـ”الحكومة الليبية”: بدء تفعيل قرار جباية رسوم الخدمات الصحية من الأجانب
  • نشأت الديهي يهاجم فريد زهران وحمدين صباحي بسبب زياد العليمي
  • «الديهي»: ما قاله زياد العليمي يخرج عن حرية التعبير ويُهدّد مؤسسات الدولة | فيديو
  • هجوم ناري من نشأت الديهي على «حمدين صباحي» و«فريد زهران» بسبب زياد العليمي | فيديو
  • الغمري: محاولات لإضعاف مؤسسات الدولة المصرية خلال فترة ما بعد 2013
  • قبل انطلاقها بأيام.. التربية تستكمل استعداداتها لامتحانات الثانوية العامة في المحافظات المحررة
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • الأمين: اتساع أدوار المركزي مؤشر على ضعف مؤسسات الدولة
  • ضبط المتهم بحمل أسلحة بيضاء وسب مؤسسات الدولة في البحيرة