زيارة الفريق أول محمد إبراهيم مفضّل الاسبوع الماضي إلى واشنطن ونيويورك كانت زيارة مفصلية قد يعاد عندها ترتيب مشهد الحرب ومسار الدولة في تحول يرسمه جهاز المخابرات السودانية. فالسودان، المنهك بحرب داخلية نتيجة اطماع في موارده ، يعود فجأة إلى قلب الحسابات الأميركية بوصفه عقدة أمنية واستخباراتية في واحدة من أكثر مناطق العالم اضطرابًا: البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

في هذا الفضاء، من المعلوم لا تُدار السياسة بالبيانات، بل بالخرائط السرية ومقاربات المصالح ، وملفات الظل .

المعطيات التي تسرّبت عن طبيعة المباحثات تشير إلى أن اللقاءات لم تكن محصورة في الخارجية الأميركية، بل شملت وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الدفاع، وتركّزت حول ثلاثة عناوين كبرى: مكافحة الإرهاب، تأمين البحر الأحمر، وتجفيف شبكات التمويل والتسليح التابعة لمليشيا الدعم السريع، مع موقف أميركي واضح برفض أي سيناريو لتقسيم السودان أو شرعنة حكومة موازية. هذا وحده كافٍ ليكشف أن واشنطن لم تعد تنظر إلى السودان بوصفه حربًا أهلية على الهامش، بل باعتباره ساحة توازنات دولية مهمة ، تتقاطع فيها الأطماع الروسية الطامحة، والتمدد الصيني الواعد ، والحسابات الإيرانية المتمددة .

الأرجح بحسب مصادر أن ملف المبادرة السعودية – الأميركية كان حاضرًا في عمق هذه المباحثات، جنبًا إلى جنب مع المبادرة السودانية للسلام واستعادة الأمن التي قدّمها رئيس الوزراء د. كامل إدريس أمام مجلس الأمن. حيث جاء الربط بين المسارين في محاولة لإعادة وضع السودان في موقع من يحدّد شروط وقف الحرب والانتقال الي اليوم التالي . فاستمرار مرجعية اتفاق جدة 11 مايو 2023 يمنح الخرطوم سندًا تفاوضيًا، ويجعل أي جهد دولي مضطرًا للاصطفاف مع الأولويات الوطنية، لا القفز فوقها.

لكن ما تغيّر حقًا هو إدراك واشنطن لطبيعة “الدعم السريع”. لم يعد يُنظر إليه كقوة مسلحة خارجة عن السيطرة، بل كشَبكة عنف عابرة للحدود، تمارس القتل الجماعي والتطهير العرقي وتدير اقتصاد حرب قائمًا على السلاح والتهريب والذهب. في هذا السياق، تصبح فكرة “السلام المتوازن” بين طرفين متقاتلين وهمًا أخلاقيًا وسياسيًا.

فالسلام الذي يساوي بين الجلاد والضحية ليس سلامًا، بل تأجيل لجولة أكثر وحشية من الحرب. من هنا يبدو قدا بدأ يتقدّم منطق جديد: قبل أي تسوية، لا بد من حسم قانوني وأخلاقي يعيد تعريف من هو الطرف الشرعي، ومن هو الطرف الخارج عن القانون الدولي والإنساني والذي بات بنظر الي الانتهاكات التي يقوم بها ضد المدنيين وفقاً للأمم المتحدة الي انها ترقي الي جرائم حرب.

إعادة تموضع السودان داخل معادلة الأمن القومي الأميركي تعني عمليًا تحوّله من ساحة صراع إلى شريك في احتواء خطر إقليمي. تهريب السلاح، ومسارات التمويل، وحركة المسيّرات، باتت أدوات ضغط سياسية بيد الخرطوم. هذه الأوراق، إذا استُثمرت بذكاء، تسدّ الطريق أمام أي محاولة لإعادة تدوير مليشيا الدعم السريع كشريك سياسي، وتفتح الباب أمام سلام يُبنى على استعادة الآمن و الدولة

في قلب هذا التحوّل يقف جهاز المخابرات السوداني. تاريخ العلاقة الاستخباراتية مع واشنطن يقول إن هذه القناة ظلت، حتى في أقسى فترات العزلة حين كان يديرها صلاح قوش في وقت سابق وفقا للمصالح المشتركة ، عبر خيطًا رفيعًا لم ينقطع، خصوصًا في ملفات الإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة. اليوم، ومع حرب تمزّق الجغرافيا والسيادة، يعود هذا الدور أكثر مركزية: لا لحماية المصالح الأميركية فقط، بل لحماية فكرة الدولة السودانية ذاتها من التفكك.

تزامن زيارة مفضّل مع جولة نائب وزير الخارجية الأميركي في شرق أفريقيا يؤكد أن واشنطن تعيد صياغة مقاربتها للملف السوداني: من إدارة أزمة إلى محاولة التحكّم في مآلاتها. لذلك، فإن الحديث عن ترتيبات فنية تم التوافق عليها لمراقبة أي هدنة محتملة لا ينبغي قراءته كتنازل سوداني، بل كإغلاق لثغرة طالما استغلتها المليشيا لإعادة الانتشار و التسلّح تحت غطاء وقف إطلاق النار.

في الوقت نفسه، يتحرّك المسار القانوني الدولي فيما ببدو وفقاً لترتيبات متفق عليها . المحكمة الجنائية الدولية ترفع سقف توصيف الجرائم في دارفور والفاشر إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفي بعض الحالات تقترب من توصيف الإبادة الجماعية. هذا التلاقي بين الاستخبارات والقانون يصنع بيئة جديدة: الرعاة والممولون الإقليميون للمليشيا يجدون أنفسهم أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الانسحاب، أو مواجهة كلفة سياسية وقانونية باهظة الثمن.

في مقابل بحسب مصادر طلب الرئيس البرهان مهلة لدراسة المبادرة السعودية –الأميركية بعرضها على مجلس الأمن والدفاع ،تعبيرًا عن إدراك دقيق لخطورة المرحلة بجانب التحضيرات التي تجري لإحلال السلام . لذلك من المتوقع ان وقف إطلاق نار سوف يسبقه تفكيك لمنظومة الدعم السريع حتي لا يعاد إنتاج كوارث التسويات السابقة، حيث يُكافأ العنف بالتمثيل السياسي .

لذلك، فإن ما يجري في واشنطن ليس بحثًا عن هدنة، بل عن صيغة فاعلة تقوم علي المقاربات التي تعيد هندسة المرحلة القادمة بشروط مختلفة بدات ملامحها في التحركات الاقليمية والدولية .

عليه يمكننا القول ان الحرب بدأت ، تنتقل من ميادين الرصاص إلى ساحات الملفات والأدلة والمحاكم الدولية. هنا، في هذا المستوى البارد والقاسي والواقعي ، يُعاد رسم ميزان القوة. لأن دارفور لم تعد مجرد إقليم منكوب، بل أصبحت بوصلة أخلاقية وسياسية: إما أن تُنصف ضحاياها بالعدالة، أو يبقى دمها وقودًا لحروب مؤجلة.

صور الأقمار الصناعية ، وشهادات الناجين التي استمع إليها المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة فولكر تورك مؤخرا ابان زبارته للبلاد ، والمقابر الجماعية، وخرائط الإمداد، كلها تتقاطع اليوم في غرف مغلقة بواشنطن ولاهاي، لتصنع رواية واحدة: مليشيا لا يمكن تبييضها سياسيًا. ومع كل ملف يُفتح، تضيق المساحة التي يمكن أن تتحرك فيها هذه القوة خارج منطق المساءلة.

بهذا المعنى، فإن زيارة مفضّل، وتحريك المحكمة الجنائية، والمبادرة السعودية – الأميركية، جميعها تقراء في سياق واحد انه نسيج يُحاك ببطء لإدانة المليشيا وانتاج سلامًا لا حرب بعده.

وهكذا، وبحسب #وجه_الحقيقة يتكسف في فاعلية دبلوماسية المخابرات ، و قاعات لاهاي، و حسابات واشنطن والرياض، تشكل ملامح مشهد جديد: سلام لا يطلب من الضحايا أن ينسوا، ولا يمنح القتلة صك غفران، بل يحاول، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، أن يربط نهاية القتال ببداية العدالة. وفي هذا الربط، وحده، يمكن أن يجد السودان طريقه نحو استقرار و بداية دولة تستعيد توازنها في عالم لا يرحم الضعفاء.

إبراهيم شقلاوي
دمتم بخير وعافية
الخميس 22 يناير 2026 م Shglawi55@gmail.com

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/01/22 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة استعجلت الرحيل يا (هاشم جامع)2026/01/22 بعد أن طلب عبدالرحيم من حميدتي قتله!! السوباط في الخرطوم وماذا عن دقلو؟!2026/01/22 لن تستطيع أن تختلف مع هذا البوست2026/01/22 معارك كردفان اتحاد الرؤيا بين الجيش والجنجويد !!2026/01/21 تواجد “القوني” شقيق حميدتي في واشنطن يفتح أسئلة محرجة داخل الكونغرس الأمريكي2026/01/21 جنوب السودان يشتعل2026/01/21شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات إسحق أحمد فضل الله يكتب: (أنا أخوك. ات) 2026/01/21

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الدعم السریع سلام ا فی هذا

إقرأ أيضاً:

تخبّط واشنطن في الخليج يقودها إلى الغرق

كان من المفترض أن تكون مذكرة التفاهم استراتيجية خروج للرئيس ترامب من الحرب التي دفعه إليها نتنياهو. فبعد أن عجزت الحرب عن إسقاط النظام الإيراني أو إجباره على الاستسلام، بدت العودة إليها بسبب الخلاف على الممر العُماني متناقضة مع الهدف الأصلي: كيف يمكن الخروج من الحرب بالمزيد منها؟.

مُذكرة التفاهم في مجملها حققت عدداً من المكاسب لإيران أهمها السماح لها بتصدير نفطها، التعهد بالإفراج عن جزء من أموالها المُحتجزة، الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان واحترام سيادته وهو ما يعني ضمنياً الانسحاب الإسرائيلي من لبنان فلا سيادة بوجود الاحتلال، والتعهد بعدم فرض عقوبات جديدة على إيران أو العودة للحرب، ووضع خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار.

مقابل ذلك تتعهد إيران بإعادة مضيق هرمز للعمل خلال مدة شهر وكما كان قبل الحرب، على أن يجري التفاوض بعد ذلك مع عُمان ودول الخليج الأخرى لوضع ترتيبات جديدة لتشغيل المضيق وفق القانون الدولي. 

أن تتعهد إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، وأن تتفاوض للوصول إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي خلال مدة شهرين. 

المُذكرة واضحة لجهة ربط تنفيذ بعض الخطوات بخطوات تسبقها. مثلاً، لا يُمكن التفاوض بشأن البرنامج النووي إن لم يتم الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المحتجزة أو إن لم تتوقف الحرب في لبنان ولم تُحترم سيادتها أو إن لم يتم السماح لإيران بتصدير نفطها.

المُذكرة لا تحتاج لمُذكرة أخرى لشرح بنودها كما يدعي بعض المحللين السياسيين (أو لنقل المحللين الشرعيين لاستئناف الهجمات على إيران). المُذكرة واضحة في نصوصها ولا توجد فيها عموميات تحتمل تفسيرات متعددة. 

لو كان هدف واشنطن تنفيذ تفاهم الخروج من الحرب، لتركت إيران تفتح المضيق خلال الشهر الأول وفقاً للمُذكرة، لا أن تُجبر عُمان على فتح ممر بحري جديد، ومن ثم البناء على رفض إيران لذلك، للعودة للحرب. 

التناقض بين توقيع مذكرة تفاهم ورفض تنفيذ بنودها يحتاج للفهم.
يوحي الدفع نحو الممر العُماني بأن واشنطن حاولت الالتفاف على الاستحقاقات التي ربطتها المذكرة بإعادة فتح المضيق على أمل أن إيران «المأزومة» عسكرياً واقتصادياً، لن ترغب بالعودة للحرب، وبالتالي يُمكن لواشنطن أن تسحب من إيران ورقة مضيق هرمز عن طريق الممر البحري العُماني وتثبيته كأمر واقع، وبالتالي التخلص من أي ضغوط تفرض على أميركا الالتزام باستحقاقات مذكرة التفاهم، وتحديداً تلك البنود التي تصب في صالح إيران. 

الرفض الإيراني لفتح الممر البحري العُماني، وإصرارها على تنفيذ مُذكرة التفاهم بحرفيتها، وضع إدارة ترامب في مأزق: تنفذ اتفاقاً يمنح طهران مكاسب يمكنها تصويرها باعتبارها انتصاراً، وإما أن تعود للحرب التي تريد الخروج منها لكلفتها العالية على الاقتصاد العالمي، وعلى أميركا نفسها، وعلى دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط عموما.

خيار العودة للحرب الذي اتخذته إدارة ترامب، لا يَعكس وجود استراتيجية جديدة، بل الاستمرار في التخبط، حتى وإن قال «عباقرة» التحليل العسكري على الفضائيات العربية عكس ذلك. 
مثلاً، بعضهم يقول إن الهدف هو إنهاك إيران بضربات ستستمر لأشهر إلى يفقد النظام الإيراني القدرة على السيطرة على بلاده. 

والبعض الآخر يقول إن الهدف هو السيطرة على مضيق هرمز من خلال تدمير القدرات الإيرانية التي تمكنها من إغلاق المضيق. 

وآخرون يقولون إن الهدف إضعاف النظام تمهيداً لدعم بعض الجماعات المسلحة للسيطرة على بعض المناطق في إيران ومن ثم إحداث اقتتال داخلي يؤدي إلى سقوط النظام.

لكن هؤلاء جميعاً يتناسون أن هذه الحرب لا تتحدد نتائجها بالتفوق العسكري وحده، بل أيضاً بالإرادة السياسية، والقدرة على تحمل الكلفة، وإمكانية تحويل التفوق العسكري إلى نتائج سياسية. 
لو كانت المسألة هي التفوق العسكري، لاستسلمت إيران خلال الأسابيع الأولى من الحرب.  
الأقرب إلى ما يجري أن إدارة ترامب تحاول اكتشاف استراتيجية من خلال المحاولة والخطأ
ثم إن إطالة أمد الحرب ستنتج نفس الواقع السياسي والاقتصادي الذي أدى أصلاً لوقف الحرب عند توقيع مُذكرة التفاهم: من المرجح أن تعود أسعار النفط إلى الارتفاع، وأن تتراجع شعبية ترامب أكثر، بما قد يزيد احتمالات خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية. 

إطالة أمد الحرب أيضاً، قد تدفع حلفاء إيران إلى الدخول مجدداً على خط الحرب؛ فقد تعود جبهة لبنان، وتستأنف الفصائل العراقية هجماتها على المصالح الأميركية؛ وأنصار الله في اليمن دخلوا فعلياً الحرب بمهاجمة ناقلات النفط السعودية تحت مُسمى رفع الحصار عن اليمن، وهم يساهمون الآن في تعميق أزمة الطاقة العالمية ويعقدون المشهد الإقليمي أكثر.

يضاف لذلك أن ضرب البنى التحتية الإيرانية سيدفعها وفق ما أعلنت إلى ضرب البنى التحتية للدول العربية التي تتواجد فيها قواعد عسكرية أميركية. لقد أعلنوا صراحة: لا تصدير للنفط من المنطقة إن لم تصدر إيران نفطها، ولا بنية تحتية «سليمة» لحلفاء أميركا إن تم تدمير البنى التحتية في إيران.

قد يكون من الممكن فتح المضيق بالوسائل العسكرية لكن لا يمكن ضمان أمن الملاحة فيه. 
منع الآخرين من استخدامه للملاحة التجارية، لا يتطلب عشرات الآلاف من الجنود والمعدات القتالية عالية التقنية، ولكن يكفي أن تكون لإيران القدرة على إرسال بضع طائرات مُسيرة أو صواريخ قادرة على إصابة بعض السفن لمنع الحركة فيه. 

وإيران لديها القدرة على استهداف سفن الشحن من أي مكان في جغرافيتها الواسعة. 
إن الادعاء بأن الحملة العسكرية الحالية تمثل استراتيجية أميركية لفتح المضيق يبدو بعيداً عن الصواب. 

والأقرب إلى ما يجري أن إدارة ترامب تحاول اكتشاف استراتيجية من خلال المحاولة والخطأ. 
غير أن المحاولة والخطأ ليست استراتيجية، ولا سيما حين يمكن أن تؤدي الأخطاء إلى تدمير بنى الطاقة في المنطقة وإعادة الولايات المتحدة إلى حروب مفتوحة لا نهاية لها في الشرق الأوسط.

الأيام الفلسطينية


المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • تخبّط واشنطن في الخليج يقودها إلى الغرق
  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
  • بيانُ الميدانِ يكتبُ معادلةَ الحصارِ بلغةِ النار