مالحقـة قــادة إســرائيل دوليًا
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
تصدرت القضية الفلسطينية والتحذير من السياسات الإسرائيلية الرامية لفرض واقع جغرافى جديد، أجندة العمل العربى أمس، حيث شهدت القاهرة تحركات دبلوماسية وبرلمانية مكثفة أكدت أن أمن المنطقة لن يتحقق إلا بالانسحاب الكامل من كافة الأراضى العربية المحتلة.
وجاء هذا الموقف الموحد فى أعقاب لقاء الأمين العام لجامعة الدول العربية مع بعثة مراقبة الهدنة الأممية، وبالتزامن مع اجتماع رفيع المستوى للجنة فلسطين بالبرلمان العربى، ما يعكس تنسيقاً عالى المستوى لمواجهة التصعيد الإسرائيلى المستمر على مختلف الجبهات.
وفى سياق المباحثات السياسية، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، خلال استقباله الجنرال باتريك جوشات، رئيس بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة، من خطورة المحاولات الإسرائيلية لترسيخ واقع ميدانى جديد فى سوريا ولبنان عبر رفض الانسحاب والاستمرار فى الأعمال العدائية.
وأوضح «أبوالغيط» أن هذه الممارسات تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمى، مشدداً على أن استقرار المنطقة يرتكز بالأساس على احترام القانون الدولى والسيادة الوطنية للدول، مع تثمينه للدور الذى تلعبه البعثة الأممية فى محاولة نزع فتيل التوتر الحدودى القائم.
وعلى المسار البرلمانى، أكد محمد بن أحمد اليماحى رئيس البرلمان العربى، أن فلسطين ستظل البوصلة التى توجّه التحركات العربية مهما تعقدت الأزمات، واصفاً ما يحدث فى قطاع غزة بحرب إبادة مكتملة الأركان تترافق مع حصار وتجويع قسرى يخالف كافة الأعراف الدولية.
وحذر «اليماحى» من مخططات الاحتلال لتحويل الضفة الغربية إلى «غزة ثانية» من خلال تصعيد القتل الميدانى والتوسع الاستيطانى وإرهاب المستوطنين ضد المدنيين والمقدسات، محملاً سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن إفشال جهود وقف إطلاق النار.
وفى إطار المساعى القانونية والدبلوماسية، أعلنت لجنة فلسطين بالبرلمان العربى، بحضور مندوب فلسطين الدائم السفير مهند العكلوك، عن تبنى استراتيجية لملاحقة قادة الاحتلال دولياً، تشمل المطالبة بتجميد عضوية «الكنيست» فى الاتحاد البرلمانى الدولى ووضع المستوطنين المتطرفين على قوائم الإرهاب.
كما شددت اللجنة على ضرورة تبنى توصيف قانونى واضح للجريمة فى غزة واعتماد تسمية رسمية لضحايا حرب الإبادة، دعماً لحقوق الشعب الفلسطينى المشروعة وفى مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
واختتمت الفعاليات بتأكيد فلسطينى رسمى، نقله السفير مهند العكلوك، على لسان الرئيس محمود عباس، يثمن فيه الجهود العربية الصادقة فى الدفاع عن الحقوق الفلسطينية فى المحافل الدولية. وأقرت اللجنة حزمة من التوصيات الاستراتيجية لرفعها إلى الجلسة العامة للبرلمان العربى، مؤكدة أن الصمود الأسطورى للشعب الفلسطينى سيبقى مدعوماً بحشد سياسى وقانونى وإعلامى عربى لا ينقطع حتى نيل الاستقلال التام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإسرائيلى المستمر
إقرأ أيضاً:
في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
تطمح الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وهناك معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.
ومن جانبه أعلن حزب الله، ةأنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.
ولفت إلى أن هذا الإنذار كان مشروطًا، إذ قال إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا ما أطلق حزب الله صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الشمالية، وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.
وتشير الإحصاءات الأولية، إلى سقوط أكثر من 35 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدنًا وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور.