بين الأسرة والدولة | من يتحمل مسؤولية حماية المسنين بالقانون الجديد؟
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
يستهدف القانون رقم 19 لسنة 2024، المعروف بـقانون رعاية حقوق المسنين، إرساء منظومة متكاملة لحماية كبار السن، وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم الاجتماعية الصحية ووالاقتصادية والسياسية والثقافية والترفيهية، بما يتسق مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية المعنية بحقوق المسنين.
ويؤكد القانون أحقية المسنين في الحصول على جميع الحقوق التي كفلها الدستور والقوانين الأخرى، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتوفير سبل الإتاحة والتمكين لهم، بما يسمح بمشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة وصياغة السياسات والبرامج المرتبطة بشؤونهم.
كما ألزم القانون الجهات الحكومية وغير الحكومية بتيسير تعاملات المسنين، من خلال تخصيص نوافذ خدمية مستقلة تُمكنهم من الحصول على الخدمات دون تزاحم، في إطار احترام كرامتهم وتقدير احتياجاتهم الخاصة.
متى يُعد المسن معرضًا للخطر؟وحددت المادة (24) من القانون الحالات التي يُعد فيها المسن معرضًا للخطر، من بينها عزله عن المجتمع دون سند قانوني، أو حرمانه من الرعاية الطبية أو الغذائية أو التأهيلية، أو إخضاعه لممارسات علاجية أو تجارب طبية ضارة بالمخالفة للمعايير الصحية الآمنة.
كما اعتبر القانون إلحاق المسن بمؤسسات خاصة بقصد التخلص منه، أو تعرضه داخل دور الرعاية للإهمال أو الإساءة أو العنف أو الاستغلال أو التشرد، من صور الخطر التي تستوجب التدخل.
وشملت حالات الخطر أيضًا تخلي القائمين على الإنفاق أو الرعاية عنه، أو تعرضه داخل الأسرة أو بيئة العمل أو المؤسسات الاجتماعية للتحريض على العنف أو الاستغلال أو التحرش أو الانخراط في ممارسات غير مشروعة.
وأدرج القانون ضمن حالات الخطر استغلال المسن في أعمال التسول، أو عدم وجود محل إقامة مستقر له، أو مبيته في الطرقات أو أماكن غير مخصصة للإقامة، فضلًا عن إصابته بأمراض بدنية أو نفسية أو عقلية تؤثر على قدرته على الإدراك أو الاختيار بما يهدد سلامته أو سلامة الآخرين.
آليات الإبلاغ والحمايةوألزمت المادة (25) الوزارة المختصة بتوفير آليات متعددة لحماية المسنين، من بينها تخصيص خط ساخن لتلقي البلاغات المتعلقة بأي مخاطر تهدد أمن وسلامة وكرامة وحياة المسن، مع ضمان سرعة الاستجابة والتنسيق الفوري مع الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
ويعكس هذا القانون توجه الدولة نحو ترسيخ ثقافة احترام كبار السن، وتوفير بيئة آمنة تحفظ حقوقهم وكرامتهم، وتضمن لهم حياة كريمة خالية من الإهمال أو الاستغلال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كبار السن حماية كبار السن الاقتصادية الصحية الاجتماعية كبار السن کبار السن
إقرأ أيضاً:
إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
لم تكن غيابات عدد من أبرز نجوم كرة القدم عن كأس العالم 2026 نتيجة سبب واحد، بل جاءت انعكاسا لعوامل متعددة جمعت بين الإصابات والاختيارات الفنية وعدم نجاح بعض المنتخبات في الوصول إلى النهائيات.
وتكشف قائمة الغائبين أن الطريق إلى كأس العالم لا يعتمد فقط على موهبة اللاعب أو نجوميته، بل يرتبط أيضا بظروف جماعية وفنية قد تحرم حتى أكبر الأسماء من الظهور في البطولة الأهم عالميا.
أحد أبرز أسباب الغياب يتمثل في عدم تأهل بعض المنتخبات الوطنية، فالمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، على سبيل المثال، وجد نفسه خارج المشهد بسبب فشل منتخب بلاده في حجز بطاقة التأهل، رغم المستويات الفردية التي قدمها خلال المواسم الماضية.
الأمر نفسه ينطبق على عدد من اللاعبين الذين يرتبط مصيرهم بمسار منتخباتهم الوطنية أكثر من أدائهم الشخصي، وهو ما يبرز الطبيعة الخاصة لكأس العالم باعتبارها بطولة تعتمد على الإنجاز الجماعي.
في المقابل، لعبت الإصابات دورا حاسما في استبعاد أسماء بارزة، فالمدافع الإسباني داني كارفخال واجه تحديات بدنية أثرت على حضوره، بينما فرضت الظروف الصحية نفسها على ملفات أخرى داخل المنتخبات المختلفة.
كما حضرت القرارات الفنية ضمن أسباب الغياب، وهي من أكثر الملفات إثارة للجدل دائما. فالمدربون يضعون اعتبارات متعددة عند اختيار القوائم، تتعلق بالانسجام التكتيكي والحالة البدنية ومستقبل الفريق وليس فقط بالأسماء اللامعة.
هذا الجدل يبرز خصوصا في حالة الإنجليزي كول بالمر أو ألكسندر أرنولد، حيث تتداخل الاعتبارات الفنية مع المنافسة الشرسة داخل منتخبات تمتلك وفرة كبيرة من المواهب.
ولا تتوقف المسألة عند النجوم أصحاب الخبرة، بل تمتد إلى المواهب الصاعدة مثل الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو والفرنسي هوجو إيكيتيكي، وهما اسمان كان كثيرون ينتظرون ظهورهما على المسرح العالمي.
ومن اللافت أن نسخة 2026، رغم توسيعها إلى 48 منتخبا، لم تمنع استمرار ظاهرة غياب النجوم، ما يؤكد أن زيادة عدد المقاعد لا تعني بالضرورة حضور كل الأسماء الكبيرة.
وعلى مر تاريخ البطولة شهدت كأس العالم حالات مشابهة، إذ غابت أسماء أسطورية عن بعض النسخ لأسباب متباينة، ما جعل الغياب جزءا من الحكاية المونديالية وليس مجرد استثناء.
وربما يكمن الجانب الأكثر قسوة في المونديال في أنه لا يمنح فرصا كثيرة، فاللاعب قد ينتظر أربع سنوات كاملة قبل أن يكتشف أن الإصابة أو الإقصاء أو قرارا فنيا حرمه من الحلم الأكبر.
لذلك فإن قصص الغياب لا تقل تأثيرا عن قصص التأهل، بل تتحول أحيانا إلى عناوين رئيسية تسبق انطلاق المنافسات وتشغل الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.
وفي انتظار بداية البطولة، سيبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت المنتخبات ستنجح في تعويض هذه الغيابات أم أن أثرها سيظهر بوضوح داخل الملاعب.