الفيلم المتوّج بأكثر من خمسة عشر جائزة صوت هند رجب للمخرجة كوثر بن هنية يصل إلى القائمة النهائية لأفضل فيلم أجنبي بجوائز الأوسكار الـ98، ليكون إنجازًا جديدًا تحققه السينما الفلسطينية، والفيلم الثالث لبن هنية الذي يصل للقائمة النهائية، ويعد هذا الإنجاز الرابع لـ MAD Solutions حيث سبق وصولها للقائمة النهائية لجوائز الأوسكار في فئة أفضل فيلم أجنبي بأفلام عمر عام 2013 وذيب عام 2014 وفي فئة أفضل فيلم قصير السلام عليك يا مريم عام 2015.

ترشح الفيلم لجائزة الجولدن جلوب والبافتا، وتوّج الفيلم مؤخرًا بجائزتي أفضل ممثلة لـ سجا كيلاني ولجنة التحكيم التقديرية بمهرجان أيام قرطاج السينمائية، وذلك بعد عرض عالمي أول بمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، حيث تم استقباله بحفاوة وتصفيق تجاوز العشرين دقيقة وحقق إنجاز تاريخي بفوزه بسبع جوائز خلال المهرجان وهي جائزة الأسد الفضي للجنة التحكيم الكبرى للمهرجان، بجانب عدة جوائز على هامش المهرجان منها هي الشبل الذهبي، جائزة الصليب الأحمر الإيطالي، جائزة أركا للسينما الشبابية، تنويه سينما من أجل اليونيسف، “Premio Sorriso Diverso” (الابتسامة المختلفة)، إلى جانب جائزة إنريكو فولتشينوني (اليونسكو).

عُرض الفيلم بعدها في أكثر من 15 مهرجان دولي، منها افتتاح مهرجان الدوحة السينمائي وختام مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وفاز بعدة جوائز منها جائزة الجمهور للفيلم الروائي، مبلغ قدره 2000 يورو للمخرجة وجائزة الأنشطة الاجتماعية للطاقة بمهرجان سينيميد مونبلييه للفيلم المتوسطي بفرنسا، وجائزة الجمهور بمهرجان موسترا فالنسيا السينمائي الدولي، وجائزة الجمهور لأفضل فيلم روائي بمهرجان ليدز الدولي للأفلام، وجائزة الجمهور بمهرجان وارسو السينمائي في بولندا، والجائزة الكبرى لأفضل فيلم لعام 2025 بمهرجان غنت السينمائي ببلجيكا.

تدور أحداث الفيلم في 29 يناير 2024، تلقى متطوعو الهلال الأحمر اتصالاً طارئًا. طفلة في السادسة من عمرها عالقة في سيارة تحت نيران الاحتلال في غزة، تتوسل لإنقاذها. وبينما كانوا يحاولون إبقاءها على الخط، بذلوا قصارى جهدهم لإحضار سيارة إسعاف إليها. كان اسمها هند رجب.

وفي وقت سابق كان قد أعلن موقع Deadline أن نجوم هوليوود، براد بيت، وخواكين فينيكس، وروني مارا، والمخرجين ألفونسو كوارون، وجوناثان جليزر، من بين الأسماء البارزة التي انضمت إلى فريق عمل الفيلم كمنتجين منفذين، وذلك بعد إعجابهم بالفيلم. كما يشارك ديدي غاردنر، وجيريمي كلاينر من شركة الإنتاج "بلان بي" التابعة لبراد بيت كمساعدو إنتاج، ومن بين الشخصيات العامة البارزة الأخرى التي انضمت إلى المشروع كمنتجين منفذين، الصحفية المنتجة جيميما خان، ورجل الأعمال الكندي والمؤسس السابق لشركة "ليونزجيت" فرانك جيسترا، ومصممة المجوهرات والشخصية الاجتماعية البارزة سابين غيتي.
شارك في بطولة الفيلم سجا الكيلاني ومعتز ملحيس وكلارا خوري وعامر حليحل، وتصوير خوان سارمينتو جي، ومونتاج قتيبة برهمجي، ماكسيم ماتيس، وكوثر بن هنية، وموسيقى تصويرية أمين بوحافة، ومصمم الإنتاج باسم مرزوق.

الفيلم من كتابة وإخراج كوثر بن هنية وهو إنتاج تونسي فرنسي مشترك لكل من نديم شيخ روحه لشركة Tanit Films و Mime Films وأوديسا راي لشركة RaeFilm Studios، وجيمس ويسلون لشركة Jw Films Production، تتولى MAD Distribution التوزيع بالسينمات والعروض الثقافية للفيلم بالعالم العربي، بينما تعمل Sunnyland (مجموعة A.R.T) كموزع رقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتتولى شركة The Party Film Sales إدارة المبيعات العالمية وتمثيل الحقوق في أمريكا الشمالية بالتعاون  مع شركة CAA Media Finance.

طباعة شارك صوت هند رجب للمخرجة كوثر بن هنية بجوائز الأوسكار السينما الفلسطينية افتتاح مهرجان الدوحة السينمائي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: صوت هند رجب للمخرجة كوثر بن هنية بجوائز الأوسكار السينما الفلسطينية جائزة الجمهور أفضل فیلم هند رجب بن هنیة

إقرأ أيضاً:

د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!

لم تكن نظريات الإعلام في يوم من الأيام مجرد بوتقة لإفراغ بعض الآراء في هذا المجال، ولكنها حتمًا كانت ضرورية في تنظيم ما تمر به المعلومة الأولى كسلعة أساسية لهذه المنظومة منذ الكشف عنها وحتى وصولها للجمهور، فنظرية كنظرية الأجندة أو ترتيب الأولويات، وما مرت به من تطور في بعض الأوقات وهجومٍ في وقتٍ آخر، كان وجودها ضرورة في تحديد أولويات الجمهور والوقوف على احتياجاته الأصلية من منطلق واقعه الحقيقي لا من واقع توجهات المؤسسات الإعلامية واهتماماتها الخاصة.

لم يستدعِ طرح هذا النوع من النقاش سوى ما نعيشه من تجاهل إعلاميٍّ تامٍّ لواقع الناس الحقيقي، واللهث الدائم خلف تفاهات لا تستهدف سوى تحقيق أرباح لحظية، وهنا على سبيل المثال لا الحصر، حينما نتحدث عن الأمن القومي للأوطان، تتجه الأذهان غالبًا إلى الحدود والسلاح والاقتصاد، غير أن هناك موردًا لا يقل أهمية عن ذلك كله، بل ربما يتقدم عليها جميعًا، وهو الماء؛ ذلك العنصر الذي جعله الله تعالى أساس الحياة وشرط استمرارها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.

والماء كقضية، هي في حد ذاتها على رأس أولويات الجمهور، بدءًا من فقه التعامل معها، والإحساس بقيمتها وأهميتها، وانتهاءً بالوعي التام بما يحيط بها.

إن المتابع للمشهد الإعلامي يلحظ أن كثيرًا من القضايا تحظى بمساحات واسعة من التغطية والنقاش، بينما لا تزال قضية المياه أقل حضورًا مما تستحق، رغم أنها تمس حياة كل مواطن بصورة مباشرة، وتتصل بالأمن الغذائي والصحي والاقتصادي والبيئي للدولة، وهنا لا أتحدث فقط عن مخاطر المياه في حد ذاتها، أكثر من سؤال أود طرحه على القائم بالاتصال، وهو: أين دورك في توعية المواطن بقيمة ما لا يمكنه الاستغناء عنه، وبفقه ترشيد استهلاكه؟ وماذا لو استيقظ المواطن على تحديات يُضطر خلالها إلى الالتزام باستخدام قدر لا يمكن أن يزيد عنه في اليوم والليلة من المياه؟

لقد أصبحت المياه في القرن الحادي والعشرين أحد أهم محددات التنمية والاستقرار، ولذا فإن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن العالم يواجه ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية والتوسع العمراني. وفي ظل هذه التحديات، يصبح الوعي المجتمعي أحد أهم أدوات حماية هذا المورد الحيوي، فماذا قدَّم الإعلام؟!

وإذ كانت أول معلومة تصدر لطلاب الإعلام بأن المهمة الأساسية للإعلام هي التثقيف والتنوير، وأنه دور يفوق المهمة الوحيدة من نقل الخبر والمعلومة دون الإحاطة بأبعادها، فهنا يأتي الدور المحوري للإعلام؛ وهو أن مهمته تمتد إلى بناء الوعي وتشكيل السلوك وصناعة الأولويات المجتمعية، ومن ثمَّ فإن الإعلام مُطالب بأن يجعل قضية المياه قضية يومية حاضرة في أجندته، من خلال البرامج الحوارية والتقارير الميدانية والحملات التوعوية والمحتوى الرقمي الموجَّه لمختلف الفئات العمرية.

إن التوعية بقضايا المياه لا تعني فقط الحديث عن ندرتها أو التحديات المرتبطة بها، بل تشمل أيضًا نشر ثقافة الترشيد، وتصحيح السلوكيات الخاطئة في الاستهلاك، وإبراز الجهود الوطنية في إدارة الموارد المائية، وتعريف المواطنين بالعلاقة الوثيقة بين كل قطرة ماء وبين أمنهم الغذائي ومستقبل أبنائهم، بل وحياتهم أنفسهم.

كما ينبغي الإشارة أيضًا إلى أن المحافظة على المياه ليس مجرد سلوك حضاري، بل هي واجب ديني وأخلاقي، فقد أرست الشريعة الإسلامية منظومة متكاملة تحثُّ على عدم الإسراف في الموارد كافة، وجعلت الاعتدال منهجًا عامًا للحياة، قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقد بلغ من عناية الإسلام بالماء أن النبي ﷺ نهى عن الإسراف فيه حتى في حال الوفرة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟» فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: «نعم وإن كنت على نهر جار».

وهذا التوجيه النبوي يؤكد أن قيمة الماء لا ترتبط بمدى توفره فقط، وإنما بكونه نعمة يجب صيانتها وحسن الانتفاع بها. ومن هنا فإن ترشيد استهلاك المياه ليس استجابة لاعتبارات اقتصادية أو بيئية فحسب، بل هو التزام ديني يعكس وعي الإنسان بمسؤوليته تجاه النعمة التي أنعم الله بها عليه.

إن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الإعلامية والدينية والتعليمية والمجتمعية من أجل ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه، وتحويلها من مجرد رسائل موسمية إلى ثقافة يومية وسلوك مجتمعي مستدام.

ثم إن خلاصة القول لا بد وأن يعلم القائمون على المنظومة الإعلامية أن المعركة الحقيقية ليست فقط في توفير المياه، وإنما في بناء وعي يحافظ عليها، وأنتم لا شك خط الدفاع الأول في هذه المعركة، بكم تقوم الحياة، وفي غيابكم وتجاهلكم تكثر المخاطر والتحديات.

طباعة شارك محمد ورداني قطرة المياه المياه

مقالات مشابهة

  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • أفضل مشروبات التخسيس.. خيارات طبيعية تدعم فقدان الوزن
  • جائزة الشيخ خليفة للامتياز تنتهي من أعمال تقييم المشاركين بدورتها الـ 22
  • ما حقيقة إيقاف مهرجان الإسكندرية؟.. عمر عبد العزيز يرد
  • إعادة النظر.. العليا للمهرجانات: لم يصدر قرار رسمي بإيقاف التصريح للدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي
  • طرح فيلم كولونيا 25 يونيو الجاري.. تفاصيل
  • محمد الساعدي يحصد جائزة الروح الرياضية في بطولة BAL 2026
  • مهرجان مراكش للفيلم يفتح باب الترشح لورشة متخصصة في النقد السينمائي لفائدة الصحافيين
  • تفاصيل مسلسل لعبة الاختطاف قبل عرضه في آسيا