سبب وفاة رضا رويكري.. رحيل "كيان الإيراني" عن عمر ناهز 79 عاماً
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
سبب وفاة رضا رويكري ، حيث خيّم الحزن على الوسط الفني الثقافي في إيران والعالم العربي، عقب إعلان نبأ وفاة الفنان الإيراني القدير رضا رويكري، الذي وافته المنية اليوم عن عمر ناهز 79 عاماً. ويُعد رويكري قامة فنية استثنائية جمعت بين التمثيل، الغناء، والفن التشكيلي، تاركاً خلفه إرثاً غنياً يمتد لعقود.
سبب وفاة الفنان رضا رويكريأفادت المصادر الطبية والإعلامية في العاصمة الإيرانية طهران أن سبب وفاة رضا رويكري يعود إلى سكتة قلبية مفاجئة.
وُلد رضا رويكري في عام 1946 في منطقة تجريش بالعاصمة طهران. بدأت موهبته تتبلور منذ الصغر، ولم يكتفِ بمسار فني واحد، بل كان "فناناً شاملاً" بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
1. المسيرة التمثيلية (السينما والتلفزيون)
اشتهر رويكري بقدرته العالية على تقمص الشخصيات التاريخية والاجتماعية المعقدة. ومن أبرز محطاته:
مسلسل المختار الثقفي: قدم فيه أحد أشهر أدوارة (شخصية "كيان الفارسي")، وهو الدور الذي أكسبه شهرة واسعة في العالم العربي.
مسلسل البراءة الضائعة: أثبت فيه براعته في الدراما التاريخية.
السينما: شارك في عشرات الأفلام السينمائية التي شكلت وجدان السينما الإيرانية المعاصرة.
2. الإسهام الموسيقي والغنائي
لم يكن رويكري ممثلاً فحسب، بل كان صاحبة حنجرة ذهبية. ارتبط صوته بواحد من أشهر الأناشيد الثورية في إيران وهو نشيد "الله الله" الذي لا يزال يتردد في الذاكرة الجمعية الإيرانية.
3. الفن التشكيلي
قبل احترافه التمثيل، كان رضا رويكري رساماً موهوباً، حيث أقام عدة معارض للفن التشكيلي في إيران وخارجها، وكان يرى في الرسم وسيلة للتعبير عن عواطفه التي لا تستوعبها الكاميرا.
اتسمت حياة رويكري بالبساطة والقرب من الجمهور، إلا أن سنواته الأخيرة كانت مليئة بالتحديات الصحية. فمنذ إصابته بالجلطة الدماغية في عام 2014، بدأت حالته الصحية تتراجع، وقضى فترات طويلة في دور الرعاية والمستشفيات، مع ظهور متقطع في لقاءات تلفزيونية أثارت تعاطف محبيه بسبب إصراره على الابتسام رغم الألم.
| بطاقة تعريفية | التفاصيل |
| الاسم الكامل | رضا رويكري |
| تاريخ الميلاد | 1946 |
| مكان الميلاد | طهران، إيران |
| تاريخ الوفاة | 2026 |
| العمر عند الوفاة | 79 عاماً |
| أبرز الأعمال | المختار الثقفي، البراءة الضائعة، نشيد "الله الله" |
نعي الوسط الفني
بمجرد انتشار الخبر، تصدر اسم رضا رويكري منصات التواصل الاجتماعي، ونعاه كبار الممثلين والمخرجين، مؤكدين أن الساحة الفنية فقدت "أيقونة" لن تتكرر، وبصمة فنية ستبقى خالدة في الذاكرة الثقافية.
رحل رضا رويكري جسداً، لكن "كيان" وصوته الثوري وألوان لوحاته ستظل شاهدة على مسيرة إبداع لم تتوقف حتى الرمق الأخير.
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: سبب وفاة
إقرأ أيضاً:
«مجاذيب السينما».. وجوه متعددة لشخصية واحدة
أبوظبي (الاتحاد)
صدر مؤخراً عن مؤسسة بيت الحكمة للثقافة كتاب «مجاذيب السينما» للباحث والكاتب الصحفي ياسر الغُبيري، وقدمه للقراء الناقد السينمائي عصام زكريا، ويستعرض الكتاب عدداً من الشخصيات التي ظهرت بوصفها «مجاذيب» في السينما المصرية عبر أعمال مختلفة، حيث تؤدي أدواراً متعددة، فمنها ما يمثل صوت العقل أو الضمير، ومنها ما يؤدي دور النبوءة والتحذير، فيما تجسد بمظهرها الرث والبائس أحياناً حالة الزهد في مظاهر الحياة ومغرياتها الزائلة.
وقال ياسر الغبيري إنه حرص على فتح المجال للتفكير في قضايا تتجاوز حدود العمل الفني نفسه، وإن كانت تنطلق من شخصياته وأحداثه، لتدور في الوقت ذاته حول السينما والدراما، فهذه الشخصيات تقف غالباً على الحدود الفاصلة بين النظام والفوضى، والعقل والجنون، والسلطة والتمرد، وفي جنونها وحكمتها تدفعنا إلى إعادة النظر في حياتنا وأعماق نفوسنا.
ويقدم الكتاب هذا الطرح بلغة تجمع بين منهجية البحث العلمي ودقته في استخدام المصطلحات وموضوعية التأويل، وبين اللغة الصحفية الرشيقة الواضحة، ما يجعل الكتاب مفيداً وممتعاً للمتخصصين والقراء العاديين على حد سواء، سواء كانوا من المهتمين بالسينما المصرية أو بالدراما في مختلف وسائطها الفنية، أو بالدراسات الشعبية بشكل عام.
وتُعد شخصية «المجذوب» من الشخصيات الشائعة في السينما المصرية، كما هي حاضرة في الواقع الذي استلهمت منه الأفلام مادتها، فلا يكاد يخلو حي سكني أو منطقة شعبية من نموذج لهذه الشخصية التي ظهرت بأشكال مختلفة في العديد من الأفلام، منها «قنديل أم هاشم» و«يوميات نائب في الأرياف» و«حسن ونعيمة»، وغيرهم الكثير.
يقسم ياسر الغُبيري شخصية «المجذوب» في السينما المصرية إلى أربعة مستويات رئيسية، أولها المجذوب الحكيم الذي يتمتع بالبصيرة ويؤدي دور المرشد أو صاحب الرؤية النافذة، وثانيها المختل عقلياً الذي يعاني اضطراباً ذهنياً أو نفسياً يؤثر في إدراكه وسلوكه بدرجات متفاوتة، أما المستوى الثالث فهو الدجال الذي يوظف ادعاءات الكرامات والقدرات الخارقة لتحقيق مصالح مادية أو اجتماعية، فيما يتمثل المستوى الرابع في المتسول الذي قد يتقمص صفات المجذوب أو المجنون أو صاحب الكرامات لاستدرار تعاطف الآخرين والحصول على المساعدات. ومن خلال هذه المستويات يرصد الكتاب الأدوار الدرامية والرمزية المتنوعة التي أدتها هذه الشخصيات في السينما المصرية عبر عقود.
رموز ودلالات
ويتيح تحليل هذه الشخصيات ومقارنتها بنظيراتها السينمائية للقارئ فرصة لفهم كثير من الرموز والدلالات التي ربما لم ينتبه إليها من قبل، وقد تدفعه هذه القراءة إلى التعاطف مع بعض الشخصيات أو إعادة النظر في مواقفه منها عند مشاهدتها مجدداً على الشاشة.