النموذج السعودي في الازدهار والتنمية والعلاقات المتوازنة، هو الأنسب لنا في السودان
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
النموذج السعودي في الازدهار والتنمية والعلاقات المتوازنة بين الشرق والغرب، هو الأنسب لنا في السودان.
لا شك ان لدى السودان علاقات تاريخية وأزلية راسخة مع مصر بحكم الجوار والجغرافيا وينسق معها حاضرا ومستقبلا في الملفات الأمنية والعسكرية وفي مياه النيل ولكن يبقى النموذج السعودي الحالي بقيادة ولي العهد في التنمية والإزدهار والشفافية ومكافحة الفساد يبقى نموذجا متفردا وملهما و غير مسبوق.
بادئ ذي بدء، و الأهم وقبل كل شيء، على السودان والسودانيين، مرة واحدة والى الأبد، وداع و ترك وهجر نموذج الصراع بين اليسار واليمين وأن نترك الجدل، والاتجاه بكلياتنا، وبكل طاقاتنا، نحو التنمية والعمران لنلحق بركب الأمم التي عبرت، والاقتداء بالتجربة السعودية الحالية في التنمية و الازدهار وفي تطوير الطرق والكهرباء والصرف السطحي لمياه الامطار في المدن والصرف الصحي في المدن و الاهتمام بالحدائق والبيئة وتحسين وجودة و رفاهية الحياة.
ما نحتاجه في السودان بشكل جدي، هو استلهام التجربة الرائدة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكافحة الفساد وفي النزاهة، الرجل رائد وملهم، يجب ان نبتعث محاسبين و مراجعين ماليين وقانونيين الى المملكة العربية السعودية لنقف على هذه التجربة، قولا واحدا، هذه تجربة غير مسبوقة في العالم العربي ، علينا أن نستلف تجربتهم في مكافحة الفساد المستشري عندنا.
علينا ان ترك النوستالجيا وأن كمال حزة كان مؤسس بلديات دبي وعلي شمو مؤسس اعلامهم ، وان السودانيين عملوا كضباط في جيوش الخليج في السبعينات ، واقعك اليوم هو الذي يقيمك وليس ماضيك ، يجب ان تبني حاضرك، اليونانيين او البطالمة، الى ما قبل الميلاد من الزمان كانوا هم سادة العالم واليونان بها ثلث آثار العالم، اليوم اليونان هي بلد أفقر من فأر المسيد ويهاجر شبابها خلسة الى اوربا الغربية.
لقد سبقنا الإخوة الخليجيون في التنمية وإرساء الأمن والنظام في المدن والبلدات والبلديات، واجب الساعة اليوم هو ايفاد وإرسال كل رؤساء البلديات وكبار موظفيها في السودان ، إرسالهم الى المملكة العربية السعودية لتدريبهم لمدة شهرين وان المملكة مستعدة ولن تبخل بتدريبهم شرط ان يكونوا من جيل الشباب من خريجي كليات تقنية المعلومات وعلوم ادارية ومهندسين ، اما قدامى و كبار الضباط الإداريين المعروفين في البلديات الذين بلغوا اليوم الستينات والسبعينات من أعمارهم شكر الله سعيكم لم تقصروا في وقتكم الذي مضى ولكن التحديات اليوم مختلفة و الرؤى والأفكار أيضا مختلفة.
النموذج السعودي ظل ولعقود يتطور في البنية التحتية من طرق وكهرباء وعمران والنفط نقلهم سنوات ضوئية الى الأمام ولكن لا تقل لي ان النفط هو سبب النهضة بل الإدارة العبقرية الفذة، نيجريا تنتج قرابة ال 2 مليون برميل من النفط يوميا ولكن نتيجة الفاسد وسوء الادارة تظل بلدا متخلفا حتى أصبح مصطلح Nigerian oil disease مصطلح مشهور عنها في سوء إدارة أموال النفط نتيجة فقر الرؤية وسوء الأداء الحكومي والصراعات فتدهورت الزراعة عندهم وقد حدث لنا في السودان شيئا قريبا من ذلك إبان سنوات نفط الجنوب.
سياسا يجب ان ننسق دوما ودائما مع السعودية وفي التوازن في العلاقات بين الشرق والغرب، الإخوة السعوديين لديهم إلمام عميق بالمطبخ الدولي وهي دولة تسعى للاستقرار والإعمار و دعم وحدة وتطور البلدان في المنطقة بل ذكر ولي العهد انه يطمح الى مشروع مارشال لدول الشرق الأوسط.
في القضية الفلسطينية يجب ان ننسق مع السعودية، ومع الموقف السعودي، خطوة بخطوة، الحجل بالرجل، إقامة الدولة الفلسطينية ثم علاقة مع إسرائيل ، اذن ننسق سياسيا واقتصاديا مع السعودية فهي دولة رائدة اليوم ومتقدمة.
سيحفظ السودانيون الجميل لولي العهد انه تدخل عند ترامب والادارة الامريكية للنظر بعدالة في أمر السودان سينتصر الجيش السوداني ويتم دحر هذه الميليشيا وبعدها تحدث مصالحة وطنية وتتولى أمر إدارة البلاد حكومة مدنيون تكنوقراط مستقلين تماما ليسوا من قحت ولا من الإسلاميين ، اذن اقتصاديا واداريا نستلهم رؤية الأمير محمد بن سلمان فهو رجل الرؤية ورجل التنمية و الطموح والصناعات والمواصفات و جودة الحياة، يمكنك اليوم و معك ملايين آخرين، سواء كنت مقيم أو زائر للمملكة أو سائح، سواء كنت في مدينة مزدحمة مثل مكة مع ملايين الحجاج وملايين المعتمرين طول العام، يمكنك وأنت مغمض العينين اختيار أية وجبة من ملايين الوجبات سواء في مطاعم برج الساعة او شارع إبراهيم الخليل او أي مدينة بها أدخل أي مطعم ادخل وكل وأنت مطمئن على صحتك، كل وأنت مغمض العينين في مدن بلاد الحرمين نسبة للرقابة اللصيقة والمتطورة ، ستتناول طعام معقم ومراقب وصحي فأنت في بلد المواصفات وجودة الحياة في أي مكان ببلادهم، هذه بلاد المواصفات والرقابة على الأطعمة وعلى الصناعات الغذائية وعلى كل السلع والمنتجات ، الى ان نبني مصانع اسمدة زراعية ويوريا في السودان علينا أن نستورد الأسمدة الزراعية واليوريا من السعودية ونحن مطمئنون الى انها غير مسرطنة! ولن تفسد أراضينا.
السعودية اليوم بلدا متقدما لديها خبراء احترافيين في شتى المجالات ، في الدبلوماسية والسياسة والادارة وفن التفاوض وفي علوم البحار والقدرات الأمنية، عليه يجب ان تأتي الوفود الرسمية وهي معها المشاريع المفيدة للبلدين، ان نعرض على السعوديين فكرة انشاء محطات كهرباء مملوكة لهم في بورتسودان على البحر الأحمر يمدونها هم بالنفط ويبيعون لنا الكهرباء بالدولار بالسعر العالمي و ذلك حتى تقوم شركات وطنية سودانية بالمهمة أيضا تقيم السعودية مصافي النفط في بورتسودان وتبيع لنا منتجاته بالسعر العالمي ويمكن الافادة من تجربة الشركات السعودية في سفلتة وبناء الطرق .
التجربة السعودية الحالية رائدة سياسيا واقتصاديا وبيئيا وقد رأينا كيف هو اهتمامهم بالحياة الفطرية والحياة البرية ، نأمل ان نتكامل معهم اقتصاديا وان يستقر السودان ويزدهر، وان يزوره يوما، بعد سنوات من اليوم، الأمير محمد بن سلمان ، حينها سيكون، وبحسب المعدل والرؤى التي يسير عليها اليوم، سيكون قد نقل بلاده السعودية نقلة هائلة فهذا هو همه وهمته، أما همنا فسيكون اين تستقبل رجلا بهذا الحجم وهذا الإنجاز وهذه النقلة وهذه المسيرة في التعمير والعمران و التطوير والازدهار، لقد أخذ جينات الفروسية والنباهة من أجداده وآباءه وأخذ بسبل وعلوم بناء وازدهار الدولة الحديثة كما قامت في اوربا وفي اليابان وكوريا والصين من مكافحة الفساد والرقابة والنظام وأخذ بأسباب الحداثة الأربعة لنهوض الدولة: تعزيز الهوية الجامعة و التنمية المتوازنة لكل المناطق و مراقبة إقليم الدولة لتثبيت الأمن وتعبئة موارد الدولة للنهوض، لا تقل لي يا صاح سنستقبله في الخرطوم ببرج الفاتح ذي الواحد وعشرون طابقا او القصر الجمهوري الجديد يا رعاك الله، فلن يسعاه ، فالقادم اليك هو جبل طويق.
طارق عبد الهادي طارق عبد الهادي
Promotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/01/23 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة السياسة تبدأ من الداخل، لا من السفارات والعواصم الأجنبية2026/01/22 عودة الخرتيت .. عودة الخرطوم2026/01/22 إسحق أحمد فضل الله يكتب: (مع صديق موجوع)2026/01/22 إبراهيم شقلاوي يكتب: حرب السودان .. تحوّل ترسمه المخابرات2026/01/22 استعجلت الرحيل يا (هاشم جامع)2026/01/22 بعد أن طلب عبدالرحيم من حميدتي قتله!! السوباط في الخرطوم وماذا عن دقلو؟!2026/01/22شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات لن تستطيع أن تختلف مع هذا البوست 2026/01/22الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: النموذج السعودی فی السودان یجب ان
إقرأ أيضاً:
“التنمية الأسرية” تستقبل حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم
استقبلت مؤسسة التنمية الأسرية، في مطار زايد الدولي بأبوظبي، حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم العائدين من الأراضي المقدسة بعد أداء مناسك الحج وذلك ضمن مبادرة “حج بطمأنينة”، في أجواء سادتها مشاعر الفرح والطمأنينة، تعبيراً عن الاعتزاز بسلامة عودتهم واستكمالهم هذه الفريضة المباركة.
يأتي هذا الاستقبال في إطار حرص المؤسسة على تعزيز قيم التراحم والتكافل المجتمعي، وتقدير كبار المواطنين والاهتمام بهم، بما يعكس نهج المؤسسة الراسخ في رعاية هذه الفئة الغالية والارتقاء بجودة حياتها وتعزيز حضورها الفاعل في المجتمع.
وتجسد هذه المبادرات الرؤية الإنسانية الملهمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة، الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي أولت كبار المواطنين اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من إيمان سموها العميق بدورهم المحوري في بناء الوطن وصون هويته وقيمه الأصيلة.
وأعرب الحجاج من كبار المواطنين عن سعادتهم الغامرة بأداء فريضة الحج وعودتهم إلى أرض الوطن سالمين، مؤكدين أن هذه الرحلة الإيمانية كانت تجربة استثنائية ملؤها السكينة والطمأنينة، ومكنتهم من أداء المناسك في أجواء ميسرة ومطمئنة.
وتوجه الحجاج بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تقديراً لما يوليه سموه من رعايةٍ واهتمامٍ وحرصٍ دائمٍ على توفير كل سبل الدعم والرعاية التي تمكن أبناء الوطن من أداء شعائرهم الدينية في أجواء آمنة ومطمئنة، بما يجسد نهج القيادة الرشيدة في خدمة المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم.
كما عبَّر الحجاج عن بالغ تقديرهم وامتنانهم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، لدعم سموها المتواصل لكبار المواطنين وحرصها الدائم على رعايتهم والاهتمام بشؤونهم، مؤكدين أن مبادرات سموها الإنسانية وجهودها المباركة أسهمت في تعزيز راحتهم وعكست قيم الوفاء والتقدير لهذه الفئة الغالية في المجتمع.
وأشاد الحجاج بجهود مؤسسة التنمية الأسرية، وما لمسوه من حفاوة استقبال واهتمام بالغ عقب عودتهم من الأراضي المقدسة، مثمنين حرص المؤسسة على استكمال إجراءات التسجيل والمتابعة بكل عناية واهتمام، معربين عن تقديرهم لحرص المؤسسة على الاطمئنان عليهم ومشاركتهم فرحة إتمام مناسك الحج، وما عكسه ذلك من اهتمام إنساني وتقدير لكبار المواطنين وأسرهم، في أجواء سادتها مشاعر المودة والاحتفاء بسلامة عودتهم.
وتواصل المؤسسة، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية ورؤيتها المجتمعية، تقديم برامجها ومبادراتها النوعية الهادفة إلى دعم كبار المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم، بما يعزز مكانتهم في المجتمع ويجسد قيم الوفاء والعرفان لعطائهم ويصون كرامتهم في مختلف مراحل حياتهم. وام