"مأساة العمرة".. سوهاج تبكي أسرة "مرتضى" بعد أن خطفها الموت على طريق مكة
تاريخ النشر: 22nd, January 2026 GMT
تحولت رحلة العمرة إلى فاجعة كبرى هزت أركان محافظة سوهاج، بعدما خطف الموت الأب "مرتضى ا ح" وابنته "حسن" على طريق مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية.
في حادث سير مروع أدمى قلوب المصريين، واستقبلت الأسرة المصرية نبأ الفاجعة وسط حالة من الصدمة والحزن العميق، حيث جرت أحداث التصادم عقب انتهائهم من أداء المناسك المقدسة، مخلفا وراءه الأم "نيرة م ص" وثلاثة من أبنائهما (حبيبة ويزن وبشرى) بين الحياة والموت.
وتابعت القنصلية المصرية بالرياض مجريات الحادث الكارثي، وسط توجيهات عاجلة لمباشرة الإجراءات القانونية ونقل جثامين الضحايا، في مشهد جسد قسوة القدر الذي ضرب العائلة بعد ساعات من الوقوف أمام بيت الله الحرام.
"قاتل الطرق" ينهي حياة الأب ونجله.. والأم والأبناء يصارعون الموتكشفت التحقيقات الأولية للجهات المختصة في المملكة العربية السعودية أن الحادث وقع نتيجة تصادم سيارة الأسرة المصرية بسيارة أخرى بعد وفاة قائدها أثناء القيادة، مما أدى لوقوع الكارثة على طريق مكة، وأسفر التصادم عن وفاة الأب "مرتضى ا ح"، في العقد الرابع من العمر، ونجله "حسن" في الحال، فيما أصيبت الأم "نيرة م ص"، في العقد الثالث من العمر، والطفلان "حبيبة ويزن" بإصابات تراوحت بين المتوسطة والخطيرة، بينما تعدت إصابة الابنة "بشرى" مرحلة الخطورة، حيث جرى نقلها إلى العناية المركزة وحالتها غير مستقرة، وانتقلت سيارات الإسعاف السعودية على الفور لموقع الحادث، وجرى نقل الجثامين إلى المستشفيات السعودية، والمصابين لتلقي الإسعافات اللازمة.
القنصلية المصرية تتدخل.. ومتابعة حثيثة لإنقاذ المصابينسجلت القنصلية المصرية بالمملكة العربية السعودية بلاغا بالحادث المأساوي، وتولت متابعة الإجراءات القانونية مع السلطات السعودية، حيث تم إخطار جهات التحقيق لمباشرة التحقيق في الواقعة، وأكدت مصادر دبلوماسية أن القنصلية تبذل قصارى جهدها لضمان تقديم الرعاية الطبية الكاملة للمصابين الأربعة، وتسهيل إجراءات نقل جثمان الأب وابنته إلى مصر فور انتهاء التحقيقات، وناقشت النيابة العامة السعودية تفاصيل الواقعة لسماع أقوال الشهود وتحديد المتسبب في الحادث، وبقيت محافظة سوهاج في حالة حداد على رحيل أب ونجله، وتترقب بقلوب دامية أخبار استقرار الحالة الصحية للأم وأبنائها الثلاثة، في دعوات جماعية لعودة "بشرى" من بين أنياب الموت.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المملكة العربية السعودية السعودية حادث سير مرتضى ا ح حسن مرتضى نيرة م ص حبيبة يزن بشرى سوهاج العمرة
إقرأ أيضاً:
نتمنى الموت.. صرخات سكان غزة تحت الركام في انتظار الإعمار
مع دخول الحرب على قطاع غزة عامها الثالث، لا تزال آلاف العائلات تعيش بين ركام منازلها أو داخل مبان متصدعة تهدد حياتها في كل لحظة، بينما تتعثر جهود إعادة الإعمار بفعل استمرار القيود الإسرائيلية، لتتحول معاناة النزوح المؤقت إلى واقع دائم يثقل كاهل السكان.
وينقل تقرير أعده مراسل الجزيرة شادي شامية من مدينة غزة مشاهد تختزل أزمة السكن المتفاقمة، حيث تنتظر عائلات فقدت منازلها انطلاق إعادة الإعمار، في وقت تتزايد فيه العقبات المرتبطة بإدخال المواد اللازمة وإزالة ملايين الأطنان من الركام، وسط استمرار الظروف الإنسانية القاسية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد شهرين من الحصار.. عائلة الطوباسي تخلي قسريا منزلها في “جالود”list 2 of 2ما تفاصيل وفرص نجاح مقترح هدنة الـ10 أيام بين واشنطن وطهران؟end of listولم تغادر عائلة أبو رزق الغول موقع منزلها المدمر، واختارت البقاء إلى جوار الأنقاض بعدما نصبت خيمة أصبحت مأواها الوحيد، وبين الركام، تمضي الأيام دون مؤشرات على اقتراب إعادة الإعمار، في صورة تعكس واقع آلاف الأسر التي فقدت مساكنها.
وتقول أم رزق إنهم ينتظرون منذ 3 سنوات أي تحسن يفتح الباب أمام الإعمار، لكن الأوضاع تزداد سوءا مع انتشار الأمراض والقوارض واستمرار آثار الحرب، مؤكدة أن قسوة الحياة دفعت كثيرين إلى تمني الموت بعدما فقدوا أبسط مقومات العيش.
ولا تبدو معاناة عائلة أبو يوسف أقل قسوة، إذ لم تتمكن حتى من نصب خيمة، فعادت للإقامة داخل منزل متضرر، حيث تحاصرها الجدران المتشققة والسقف المهدد بالانهيار، بينما يلازم أفرادها الخوف مع كل لحظة يقضونها داخله.
وتقول إحدى نساء العائلة إنهم اضطروا للعودة إلى المنزل لعدم وجود أي مكان آخر يؤويهم، رغم إدراكهم أن السقف قد ينهار في أي وقت، مشيرة إلى أنهم يعيشون في حالة خوف وتوتر دائمين بسبب الركام المتراكم فوق المبنى.
إعمار معطل
وتزداد أزمة الإعمار تعقيدا مع استمرار العراقيل الإسرائيلية التي تمنع انطلاق عمليات التعافي المبكر، إضافة إلى التحديات المرتبطة بإزالة كميات هائلة من الأنقاض، فيما يؤكد مسؤولون أن أي تقدم في هذا الملف يبقى رهنا بتطورات سياسية وميدانية.
إعلانويقول مسؤول في بلدية غزة إن الواقع بالغ الصعوبة بسبب رفض إسرائيل فتح المعابر وإدخال المعدات والمواد التي تحتاجها البلديات لبدء مرحلة التعافي المبكر، مؤكدا أن المؤسسات المحلية ما تزال تنتظر خطوات عملية يمكن أن تغير الأوضاع القائمة.
وتعزز الأرقام الرسمية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، إذ تشير بيانات وزارة التنمية الاجتماعية حتى يونيو/حزيران 2026 إلى تسجيل 65 ألفا و279 يتيما في قطاع غزة، بينهم 54 ألفا و468 طفلا فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب.
وتوضح البيانات كذلك انضمام 2039 طفلا إلى سجل الأيتام بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويوليو/تموز 2026، بينما ارتفع عدد الأرامل المسجلات إلى أكثر من 28 ألف أرملة، من بينهن 742 امرأة فقدن أزواجهن خلال الفترة نفسها، بما يعكس اتساع الآثار الاجتماعية للحرب.
وتتزامن هذه المعطيات مع استمرار تدهور أوضاع الإيواء، إذ تعرض أكثر من 20 مركزا ومخيما للاستهداف أو التضرر منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، كما نزحت أكثر من 800 أسرة داخليا نتيجة التوغلات الإسرائيلية وتقلص المساحات المتاحة للمدنيين.
وفي ظل هذه الظروف، تواصل عائلات غزة حياتها بأقل الإمكانيات داخل خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل، بينما يتراجع الأمل بإعادة الإعمار مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من القطاع، لتبقى العودة إلى حياة طبيعية هدفا مؤجلا بانتظار تغير الواقع.