في وقت ظنت فيه صناعة التعدين أن المناجم القديمة قد استنفدت كامل إمكاناتها، كشفت شركة عالمية متخصصة في تقنيات التعدين، عبر تقرير حصري نشره موقع Mining Global، عن ابتكار تكنولوجي قد يقلب موازين القطاع رأسا على عقب، يتمثل في تقنية استخراج الذهب بالليزر، التي لا ترفع الإنتاجية بنحو 30% فحسب، بل تحول الصخور التي كانت تُصنف كنفايات إلى مصادر ذهب حقيقية.

حين يتخلى الذهب عن خموله.. مركب غير مسبوق يهز مسلمات الكيمياء| إيه الحكاية؟مفاجأة .. كيف تستخرج الذهب من الأجهزة الإلكترونية القديمة في دقائق؟ليس الذهب.. ثروة خفية داخل الفضاء| ما القصة؟كميات ضحمة من الذهب تهزّ تاريخ أوروبا.. ماذا تعرف عن كنز فارنا؟كيف يعمل ليزر الذهب؟

تعتمد التقنية الجديدة على توجيه أشعة ليزر عالية الطاقة وفائقة الدقة لاستهداف عروق الذهب داخل الصخور الصلبة، في تحول جذري عن أساليب التفجير التقليدية.

ويقوم الليزر بإحداث تكسير حراري دقيق يُنتج شقوقا مجهرية في المناطق المحيطة بالذهب فقط، ما يسمح باستخلاصه بكفاءة عالية دون تدمير الكتلة الصخرية بالكامل.

كما تستخدم التقنية الاستشعار الطيفي اللحظي، حيث يقوم الليزر بمسح الصخرة كيميائيًا أثناء العمل، ويوجه طاقته حصربا نحو المناطق ذات التركيز الأعلى للمعدن النفيس، ما يقلل الفاقد ويضاعف دقة الاستخراج.

إحياء المناجم المغلقة

بحسب محللي Mining Global، أثبتت تقنية الليزر نجاحا لافتا في مناجم بأستراليا وجنوب أفريقيا كانت قد أُغلقت سابقا لعدم جدواها الاقتصادية وتمكنت هذه التقنية من استخراج جزيئات الذهب المجهرية التي كانت تضيع في عمليات الطحن التقليدية.

ولا تقتصر المكاسب على الجانب الاقتصادي فقط، إذ تقلل التقنية الحاجة لاستخدام السيانيد والمواد الكيميائية السامة بنسبة تصل إلى 40%، ما يجعلها مرشحة لتكون حجر الأساس في مفهوم «التعدين الأخضر». ورغم ارتفاع تكلفة أجهزة الليزر، فإن الكفاءة العالية في الاستخراج تؤدي إلى خفض تكلفة إنتاج الأونصة الواحدة على المدى الطويل.

الجانب المظلم للتفجير التقليدي ولماذا يتجاوزه الليزر؟

بينما يعمل الليزر كمشرط جراحي بالغ الدقة، تظل التفجيرات التقليدية بمثابة «هجوم شامل» يخلف أضرارًا جسيمة في البيئة والإنسان.

فالمتفجرات تُحدث موجات صدمية تؤدي إلى تشققات غير مسيطر عليها في طبقات الأرض، ما يهدد استقرار المناجم ويغير مسارات المياه الجوفية، متسببًا في جفاف الآبار أو تلوثها.

كما تطلق عمليات التفجير كميات هائلة من الغبار الدقيق المحمّل بالمعادن الثقيلة والمواد السامة، التي تنتقل لمسافات بعيدة، مسببة أمراضًا تنفسية خطيرة وتدميرًا للمحاصيل الزراعية.

وتسهم المواد الكيميائية المستخدمة في التفجير، مثل نترات الأمونيوم، في انبعاث غازات دفيئة تزيد من تفاقم أزمة المناخ، إلى جانب خطر تصريف الأحماض الناتجة عن تفاعل المعادن الكبريتية، وهو ما يؤدي إلى تلويث الأنهار والقضاء على الحياة المائية لعقود طويلة.

في المقابل، يتجنب الليزر هذه الكوارث بالكامل، لاعتماده على الطاقة الكهربائية التي يمكن توفيرها من مصادر متجددة، ما يفتح الباب أمام مستقبل أكثر استدامة لصناعة التعدين.

طباعة شارك لمناجم المنسية الذهب ليزر الذهب المناجم القديمة تقنية استخراج الذهب بالليزر

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الذهب

إقرأ أيضاً:

الحكومة تكشف حصيلة المباني الآيلة للسقوط: 50 ألف بناية و28 ألفاً خضعت للخبرة التقنية

أكد كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، اليوم الثلاثاء خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن السلطات قامت بجرد ما مجموعه 50 ألفا و728 بناية آيلة للسقوط على الصعيد الوطني، مشيراً إلى أن نحو 28 ألف بناية خضعت لخبرات تقنية لتحديد مستوى الخطورة والحاجيات الاستعجالية للتدخل.

وأوضح المسؤول الحكومي أن التقارير المتعلقة بالمباني التي تستوجب تدخلاً عاجلاً جرى توجيهها إلى المصالح واللجان المحلية المختصة، مضيفاً أن معالجة هذا الملف تتم عبر منظومة محلية تقودها لجان إقليمية تحت إشراف الولاة والعمال، بهدف تنسيق تدخل مختلف المتدخلين المعنيين.

وأشار بن إبراهيم إلى أن وزارة الداخلية أصدرت دورية خاصة تدعو إلى القيام بإحصاء موسع للمباني المهددة بالانهيار، من أجل توحيد المنهجية المعتمدة على مستوى الجهات، مبرزاً أن جولات ميدانية نُظمت خلال شهري فبراير ومارس بعدد من المدن والجهات، من بينها طنجة ومكناس ومراكش وآسفي والدار البيضاء، للوقوف على وضعية هذه البنايات وتتبع آليات التدخل.

وفي ما يتعلق ببرامج التجديد الحضري، شدد كاتب الدولة على أهمية هذه المشاريع في الحد من تدهور الأحياء الهامشية وتحسين الولوج إلى السكن اللائق، فضلاً عن إدماج الأحياء الهشة ضمن النسيج العمراني عبر مشاريع ذات أبعاد اجتماعية وتجارية وحضرية.

وسجل المسؤول الحكومي أن عدداً من مشاريع التجديد الحضري جرى إطلاقها بعدة مدن، من بينها حي العكاري بالرباط، وعزيب القندافي بمراكش، ووسط مدينة بنكرير، إضافة إلى مشاريع أخرى بخنيفرة، مؤكداً أن برمجة هذه المشاريع تتم بناءً على طلبات ترفعها اللجان الإقليمية والسلطات المحلية.

مقالات مشابهة

  • «السعودية» تعيد تشغيل رحلات الوجه من جدة والرياض
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الحكومة تكشف حصيلة المباني الآيلة للسقوط: 50 ألف بناية و28 ألفاً خضعت للخبرة التقنية
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • إطلاق مبادرة ساس للتميز لتمكين الشركات التقنية وتوسعها عالميا
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش