رفع مصرف اليابان الذي شدد سياسته النقدية منذ مطلع عام 2024 لكبح التضخم، سعر الفائدة الرئيسي في كانون الأول/ديسمبر إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاما.

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الجمعة، حلّ مجلس النواب استعداداً لانتخابات مبكرة مقررة في 8 شباط/فبراير، في خطوة تراهن فيها على شعبيتها المتصاعدة رغم حالة الاستياء الشعبي الواسعة من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وجاء الحلّ رسمياً عبر رسالة تلاها رئيس المجلس، وسط هتافات النواب بالشعار التقليدي "بانزاي!" إيذاناً بالموافقة.

رهان انتخابي في ظل ضغوط اقتصادية

تسعى تاكايتشي، التي أصبحت في أكتوبر الماضي أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في اليابان، إلى تعزيز قوة الحزب الليبرالي الديمقراطي، رغم أن الائتلاف الحاكم مع حزب الابتكار الياباني لا يملك سوى أغلبية بسيطة في البرلمان. وتأتي هذه الانتخابات في وقت يتركز فيه اهتمام المواطنين على الوضع الاقتصادي، إذ يعاني اليابانيون منذ أكثر من ثلاث سنوات من ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة، زادته ضعف قيمة الين سوءاً.

وقبيل حلّ البرلمان، كشفت البيانات الرسمية عن تباطؤ معدل التضخم "باستثناء المواد الغذائية الطازجة" إلى 2.4% في ديسمبر، مقارنة بـ3% في نوفمبر، نتيجة الدعم الحكومي لقطاع الطاقة. ورغم ذلك، تواصل أسعار المواد الغذائية ارتفاعها، حيث قفز سعر الأرز بنسبة 34% على أساس سنوي، ليصبح رمزاً لغلاء المعيشة الذي كان أحد أسباب تراجع شعبية شيغيرو إيشيبا، رئيس الوزراء السابق.

Related ميزانية دفاع قياسية.. اليابان تقترب من المرتبة الثالثة عالميا في الإنفاق العسكريبنك اليابان يرفع أسعار الفائدة: هل تلوح أزمة سندات عالمية؟رئيستا وزراء اليابان وإيطاليا تبحثان ملفات الدفاع والتجارة في طوكيو تزامنًا مع عيد ميلاد ميلوني خطط تحفيزية ووعود ضريبية

في محاولة لتهدئة الشارع، أعلنت تاكايتشي في نوفمبر خطة تحفيزية بقيمة 117 مليار يورو لدعم الأسر والشركات، كما وعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8% لمدة عامين، وهو مطلب تتبناه أيضاً أحزاب المعارضة التي تدعو إلى مراجعة اشتراكات الضمان الاجتماعي.

من جهته، رفع مصرف اليابان سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر إلى أعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود، في إطار سياسة نقدية مشددة تهدف إلى كبح التضخم، قبل أن يقرر الإبقاء على الوضع دون تغيير هذا الأسبوع.

قرار حلّ البرلمان أثار انتقادات من مواطنين وسياسيين، إذ اعتبر موظف يبلغ 62 عاماً أن الخطوة "تعطي انطباعاً بالأنانية"، لأنها قد تؤخر مناقشة الميزانية الجديدة للسنة المالية 2026، التي وعدت الحكومة بإقرارها لدعم الأسر.

كما رأى جون أزومي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الدستوري المعارض، أن تاكايتشي "تضحي باحتياجات الأسر" لصالح حسابات انتخابية.

قلق في الأسواق وارتفاع غير مسبوق في عوائد السندات

أثار احتمال خفض الضرائب حالة من الهلع في سوق السندات، الذي يعاني أصلاً من تداعيات حزمة التحفيز لعام 2025. وارتفعت عوائد السندات الحكومية إلى مستويات قياسية، في مؤشر على تراجع ثقة المستثمرين، وسط توقعات بارتفاع الدين العام إلى أكثر من 230% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025.

على الجانب الآخر، تستعد المعارضة لحملة انتخابية قصيرة، بعد تشكيل "تحالف الوسط من أجل الإصلاح" بين الحزب الديمقراطي الدستوري (يسار الوسط) وحزب كوميتو (يمين الوسط). وقال يوشيهيكو نودا، الرئيس المشارك للتحالف، إنهم يخوضون الانتخابات "تحت راية الوسطية" على أمل الوصول إلى السلطة.

ويرى محللون أن المنافسة قد تكون متقاربة، لكن فرص المعارضة تبقى محدودة، وفي هذا السياق وتشير مؤسسة ميزوهو للأبحاث إلى أن أصوات الشباب ستكون عاملاً حاسماً، خصوصاً أن حكومة تاكايتشي تحظى بدعم يقارب 90% بين من هم دون الثلاثين عاماً، وفق استطلاع نُشر نهاية ديسمبر.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند السياسة اليابانية برلمان الين تضخم إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب غزة إسرائيل فرنسا روسيا حركة حماس الاحتباس الحراري

إقرأ أيضاً:

مساعدات غذائية وإيوائية طارئة بحضرموت.. مركز الملك سلمان يوزع وجبات ساخنة بغزة

البلاد (غزة)
واصل المطبخ المركزي التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، توزيع الوجبات الغذائية الساخنة بواقع 24,500 وجبة على الفئات الأكثر احتياجًا في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 24,500 فرد، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع.
تأتي هذه المساعدات امتدادًا للدور الإنساني الذي تضطلع به المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة؛ للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعم الأسر المتضررة في ظل الأزمة الإنسانية الراهنة. واختتم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية توزيع المساعدات الغذائية والإيوائية الطارئة بمديريتي الشحر وغيل بن يمين بمحافظة حضرموت، ضمن المرحلة الثانية من مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في اليمن.
وشمل التوزيع 5.760 سلة غذائية، و635 خيمة، و78 حقيبة إيوائية، استفاد منها 38.000 فرد من الأسر المتضررة والأشد احتياجًا، بهدف تعزيز الأمن الغذائي للأسر المستفيدة، والمساهمة في تلبية احتياجاتها الأساسية، إضافة إلى توفير المأوى الملائم للأسر المتضررة من الأمطار والسيول خلال الفترة الماضية.
ويأتي ذلك في سياق المشروعات والبرامج الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة ممثلة بالمركز لتحسين الظروف المعيشية للشعب اليمني الشقيق.

مقالات مشابهة

  • مساعدات غذائية وإيوائية طارئة بحضرموت.. مركز الملك سلمان يوزع وجبات ساخنة بغزة
  • قلق الامتحانات ووعي الأسرة
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • متحدثة برنامج الأغذية العالمي: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرى
  • المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
  • زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو لحماية سيادة لبنان