لبنان: صندوق النقد يطلب تعديل خطة الإنقاذ
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن صندوق النقد الدولي طلب إدخال تعديلات على مشروع قانون الإنقاذ المالي الذي تسعى حكومته من خلاله إلى إخراج لبنان من أسوأ أزمة مالية يشهدها في تاريخه، وإتاحة المجال أمام المودعين للوصول إلى مدخراتهم المجمدة منذ نحو 6 سنوات.
وأوضح سلام، في مقابلة مع رويترز على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري، أن الصندوق يرغب في قواعد أكثر وضوحا بشأن التسلسل الهرمي للمطالبات، وهو عنصر أساسي في ما يُعرف بقانون "الفجوة المالية”".
ويعد هذا القانون جزءا من حزمة إصلاحات يشترطها صندوق النقد لتقديم التمويل، ويهدف إلى تحديد كيفية توزيع الخسائر الناتجة عن الانهيار المالي الذي شهده لبنان عام 2019 بين الدولة والمصرف المركزي والبنوك التجارية والمودعين.
وقال سلام "ريد التعامل مع صندوق النقد الدولي ونريد تحسين المشروع… أرادوا أن يكون التسلسل الهرمي للمطالبات أكثر وضوحا"، مشيرا إلى أن المحادثات مع الصندوق "إيجابية".
وكانت الحكومة اللبنانية قد قدرت في عام 2022 خسائر الأزمة المالية بنحو 70 مليار دولار، وهو رقم يتوقع محللون أن يكون قد ارتفع منذ ذلك الحين مع استمرار التدهور الاقتصادي.
وشدد سلام على أن بلاده لا تزال تسعى للحصول على برنامج تمويلي من صندوق النقد طال انتظاره، محذرا من أن الوقت يداهم لبنان الذي وُضع بالفعل على "القائمة الرمادية”" المالية، ويواجه خطر الإدراج على "القائمة السوداء" في حال تعثرت الإصلاحات.
وقال "نريد برنامجا لصندوق النقد الدولي ونريد مواصلة مناقشاتنا حتى نحقق ذلك"، مضيفا أن "لضغط الدولي حقيقي، وكلما تأخرنا أكثر يزداد تبخر أموال الناس".
يذكر أن القائمة الرمادية هي توصيف يستخدمه خبراء صندوق النقد الدولي للدول التي تعاني مخاطر مرتفعة في أنظمتها المالية والاقتصادية، والقائمة السوداء هي توصيف اقتصادي شديد السلبية يُستخدم للدول التي وصلت إلى مرحلة الانهيار المالي أو العجز الكامل عن الإصلاح.
ويخضع مشروع القانون، الذي أقرته حكومة سلام في ديسمبر/كانون الأول الماضي، للمراجعة البرلمانية، ويهدف إلى منح المودعين مسارا واضحا لاستعادة أموالهم، واستئناف الإقراض المصرفي، وإنهاء أزمة جمدت ما يقرب من مليون حساب مصرفي وأفقدت الثقة في النظام المالي.
إعلانومن شأن المشروع أن يتيح تسديد ما يصل إلى 100 ألف دولار للمودعين على مدى 4 سنوات، بدءا بالحسابات الصغيرة، إلى جانب إطلاق عمليات تدقيق جنائي لتحديد حجم الخسائر والمسؤوليات.
من جهته، قال وزير المالية ياسين جابر إن إنقاذ النظام المصرفي المتداعي بات ضرورة لمنع انزلاق البلاد أكثر نحو اقتصاد مشلول يعتمد على النقد فقط، مؤكدا أن الهدف هو منح المودعين الوضوح بعد سنوات من الضبابية، واستعادة مكانة لبنان المالية.
وأضاف جابر أن مشروع القانون يمثل جزءا من عملية إصلاح أوسع، ويشكل المرة الأولى التي تتعامل فيها الحكومة مع انهيار متزامن للقطاع المصرفي والمصرف المركزي وخزينة الدولة، محذرا من أن استمرار التعطيل سيُبقي لبنان عالقا في "نفق عميق ومظلم" دون أفق للتعافي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات صندوق النقد الدولی
إقرأ أيضاً:
مهرجان مراكش للفيلم يفتح باب الترشح لورشة متخصصة في النقد السينمائي لفائدة الصحافيين
أعلنت مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش عن تنظيم دورة جديدة من ورشة التكوين وتطوير المهارات في النقد السينمائي، يومي 15 و16 يوليوز المقبل بمدينة الدار البيضاء، لفائدة الصحافيين المتخصصين في الثقافة والسينما الممارسين بالمغرب.
وتندرج هذه المبادرة ضمن برامج «الأطلس»، التي تشكل الإطار الجامع للمشاريع المهنية التي تطورها المؤسسة، بهدف مواكبة الأجيال الجديدة من مهنيي السينما بالمغرب والعالم العربي وإفريقيا، من خلال التكوين والدعم وتبادل الخبرات.
وتعد هذه الدورة الخامسة من نوعها منذ إطلاق الورشة سنة 2024، بعدما خصصت المؤسسة دورتين للصحافيين ودورتين أخريين لطلبة الصحافة والسينما، في إطار سعيها إلى ترسيخ ثقافة النقد السينمائي وتوفير فضاء للنقاش والتفكير وتبادل التجارب حول قراءة الأعمال السينمائية وتحليلها.
ومنذ انطلاقها، استقطبت الورشة مشاركين من مختلف المنابر الإعلامية المغربية، حيث أتاحت لهم فرصة التعمق في قضايا التحليل الفيلمي والكتابة النقدية وتقنيات إجراء الحوارات مع السينمائيين، عبر سلسلة من التمارين التطبيقية والورشات التفاعلية.
وسيشرف على تأطير هذه الدورة الناقد السينمائي الفرنسي شارل تيسون، الذي يعد من أبرز الأسماء في مجال النقد السينمائي. وسبق له أن تولى رئاسة تحرير مجلة «دفاتر السينما» بين عامي 1998 و2003، كما شغل منصب المندوب العام لـ«أسبوع النقد» بمهرجان كان السينمائي من 2012 إلى 2021، إلى جانب عمله أستاذا لتاريخ السينما بجامعة السوربون الجديدة – باريس الثالثة.
ويتضمن برنامج الورشة، في يومها الأول، محاور تتعلق بتاريخ النقد السينمائي وأخلاقياته ووظائفه، إضافة إلى تحليل نماذج من النصوص النقدية حول فيلم سينمائي. أما اليوم الثاني فسيشهد عرض فيلم طويل يليه نقاش تطبيقي حول التحليل الفيلمي وكتابة النقد، فضلا عن التطرق إلى منهجية إجراء الحوارات الصحافية وتنظيم ورشة خاصة بالكتابة.
وأكدت المؤسسة أن المشاركة مجانية، فيما يظل عدد المقاعد محدودا. كما ستنظم الورشة باللغتين العربية والفرنسية مع توفير الترجمة الفورية.
ويشترط في الراغبين في المشاركة أن يكونوا صحافيين مهنيين يزاولون عملهم بالمغرب ويتوفرون على بطاقة الصحافة المهنية، على أن يظل باب الترشيحات مفتوحا إلى غاية 26 يونيو 2026 عبر الموقع الرسمي لمؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.
كلمات دلالية ثقافات فن مهرجان مراكش للفلم ورشة