وداعا للنسخة الموحدة.. 2026 عام تفكيك المواقع وإعادة بنائها بالذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
في تقرير استشرافي نشره موقع ديجيداي (Digiday)، أكدت الكاتبة سارة غواجليوني أن عام 2026 يمثل نقطة التحول التي سيعيد فيها الذكاء الاصطناعي صياغة المواقع الإلكترونية للمؤسسات الإعلامية بالكامل. فبعد سنوات من التجارب المحدودة، بدأت مؤسسات إعلامية كبرى مثل "واشنطن بوست"، و"فوربس"، و"تايم"، و"نيوزويك" في تحويل مواقعها من منصات جامدة تعرض الأخبار ذاتها للجميع، إلى وكلاء أذكياء يتفاعلون مع الجمهور.
ويتفق العديد من المختصين في مجال التطوير والابتكار في صناعة الصحافة على أن عصر الصفحة الرئيسية التقليدية التي يختار فيها المحررون قائمة العناوين ذاتها لجميع القراء قد انتهى. وتقول نينا غولد، رئيسة قسم الابتكار في "فوربس" (Forbes)، إن التمسك بالتنسيق القديم سيجعل المواقع تبدو "عتيقة" ومنفرة للجمهور.
وبحسب تقرير ديجيداي فإن المواقع الجديدة ستعتمد على "التخصيص الفائق"، الذي يتعرف فيه الموقع على الزائر بناء على موقعه الجغرافي، وسلوكه السابق، ومصدر دخوله، ليقدم له واجهة فريدة.
عام 2026، لن يكون موقع الصحيفة مجرد وعاء للأخبار والمقالات، بل سيتحول إلى شريك ذكي يفهم احتياجات الجمهور اللحظية.
بواسطة ديجيداي
وعلى سبيل المثال، يرى مايك داير، المسؤول التقني في "واشنطن بوست"، أن الموقع سيتغير حسب وقت القراءة، فقد يقدم لك ملخصا سريعا لأهم 5 أخبار في الصباح، لكنه يتحول تلقائيا ليقدم تحليلات عميقة وفيديوهات رأسية في المساء عندما يبحث القارئ عن تفاصيل أوفى.
حوار مع المحتوىولم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة خلفية، بل أصبح واجهة تفاعلية، حيث تعمل مجلة "نيوزويك" (Newsweek) حاليا على بناء تجربة تشبه "محرك بحث ذكيا" داخل صفحتها الرئيسية، توفر موجزا إخباريا مخصصا، وتحديثات للطقس والبورصة لكل مستخدم على حدة.
ومن جهتها، طورت مجلة "تايم" (Time) وكيل ذكاء اصطناعي يتيح للقراء طرح أسئلة حول محتوى أرشيفها الضخم، والحصول على ملخصات نصية أو صوتية بلغات مختلفة. والهدف من هذه الأدوات ليس مجرد الرد على الأسئلة، بل زيادة زمن المكوث (Dwell Time) في الموقع، وهو المعيار الذي أصبح أهم من "عدد المشاهدات" في عصر تذبذب الزيارات القادمة من محركات البحث.
الخطوة التالية هي الانتقال إلى الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، حيث لا يكتفي الموقع بتقديم المعلومات، بل يقوم بمهام نيابة عن الزائر.
بواسطة ديجيداي
والخطوة التالية التي يتوقعها تقرير ديجيداي هي الانتقال إلى الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، حيث لا يكتفي الموقع بتقديم المعلومات، بل يقوم بمهام نيابة عن الزائر. ففي قسم "Vetted" بموقع فوربس، يتم اختبار ميزة المساعد الشخصي للتسوق الذي يحاور القارئ ليساعده في اختيار المنتج المناسب وشرائه مباشرة من داخل المقال المنشور.
إعلانويؤكد مارك هوارد مدير العمليات في مجلة "تايم"، أن التحدي القادم ليس تقنيا فحسب، بل هو نموذج العمل التجاري، ففي حين تتسارع التقنية لإعادة تنظيم تجربة الزائر، لا تزال المؤسسات الإعلامية تبحث عن كيفية دمج الإعلانات في هذه التجارب التفاعلية الجديدة، وهي المعضلة التي تحاول شركات كبرى مثل "OpenAI" حلها أيضا.
ويختتم ديجيداي تقريره بأن عام 2026، لن يكون موقع الصحيفة مجرد وعاء للأخبار والمقالات، بل سيتحول إلى شريك ذكي يفهم احتياجات الجمهور اللحظية، وأن الناشرين الذين يتجاهلون هذا التحول نحو التخصيص والذكاء الاصطناعي سيدفعون الثمن.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وداعا حبيبة الملايين.. هوندا توقف إنتاج أشهر سياراتها
كشفت تسريبات لبريد إلكتروني داخلي موجه للعاملين في مصنع أليستون بمقاطعة أونتاريو الكندية، عن قرار شركة "هوندا" تعليق إنتاج اثنين من أبرز سياراتها الرياضية المزودة بناقل حركة يدوي.
وأكدت الشركة رسميًا وقف إنتاج طرازي "سيفيك Si" و"أكيورا إنتجرا A-Spec Tech" مع نهاية موديل عام 2026. ويأتي هذا القرار ليقلص خيارات السيارات الرياضية ذات السعر المناسب المزودة بناقل حركة يدوي في الأسواق العالمية والولايات المتحدة.
أرجعت الشركة هذا التوقف الإجباري إلى التغيرات الجارية في ظروف العمل المرتبطة بلوائح وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، والتجهيز لإعادة اعتماد المحرك لموديلات عام 2027 وما بعدها. ويستهدف قرار التعليق النسخ المجهزة بمحرك سعة 1.5 لتر مع شاحن توربيني والمقترنة بناقل حركة يدوي مكون من 6 سرعات.
ورغم إعراب عشاق القيادة عن قلقهم، طمأنت هوندا عملاءها بأن هذا الإجراء يعد توقفًا مؤقتًا، مع وجود خطة رسمية لإعادة إطلاق الطرازين مجددًا فور توفيق الأوضاع البيئية والتنظيمية.
أوضحت هوندا أن هذا التوقف لن يؤثر على حجم الإنتاج الإجمالي للمصنع؛ حيث سيتم استبدال خطوط إنتاج سيفيك Si بفئات أخرى من طرازات سيفيك.
كما أكدت الشركة أن السيارات الرياضية عالية الأداء مثل "سيفيك تايب R" و"أكيورا إنتجرا تايب S" لن تتأثر بهذا القرار وتستمر في خطوط الإنتاج بشكل طبيعي بفضل اعتمادها على محركات سعة 2.0 لتر وتصنيعها في مصانع أخرى باليابان والولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن تكفي المخزونات الحالية لدى الموزعين لتلبية الطلب حتى أوائل عام 2027.