«أمانك المالي.. ضمان لمستقبلك».. محمد البسيوني في خامس ندوات الصالون الثقافي بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
استضاف الصالون الثقافي محمد البسيوني في خامس ندواته ضمن فعاليات اليوم الثالث من الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وهو الشهير بتقديمه كبسولات قصيرة للتوعية المالية عبر برنامجه «اقتصاد منزلي»، والذي استطاع من خلاله تحقيق جماهيرية واسعة واهتمام إعلامي لافت، لما يقدمه من نصائح اقتصادية تمس حياة الناس اليومية، سواء من ذوي الدخول المحدودة أو المرتفعة.
وجاءت الندوة في إطار السعي لمد جسور التواصل المباشر بين صناع المحتوى التوعوي والجمهور، بعيدًا عن «الشاشة الوسيطة»، لإتاحة الفرصة لطرح الأسئلة الاقتصادية التي تشغل بال الكثيرين، وأدار اللقاء بحرفية الإعلامي إسلام عفيفي.
من البنك إلى «اقتصاد منزلي»استعرض محمد البسيوني رحلته مع مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن بدايته جاءت بعد انتهاء تجربته في العمل المصرفي، حيث قرر الاستفادة من خبراته وإخفاقاته المالية في تقديم محتوى توعوي يشعر من خلاله بمسؤولية تجاه الآخرين، مؤكدًا أن فكرة «اقتصاد منزلي» وُلدت من تجارب شخصية حقيقية.
الشمول المالي.. مفهوم ما زال غائبًاوعن مفهوم الشمول المالي، أوضح البسيوني أنه يعني إتاحة الخدمات المالية المصرفية وغير المصرفية لجميع فئات المجتمع، مشيرًا إلى أن هناك شريحة كبيرة من المواطنين لا تمتلك أي وسيلة ادخار، ولا تزال تجهل معنى الشمول المالي، رغم وجود خدمات مجانية يقدمها البنك المركزي المصري يمكن للمواطن الاستفادة منها بسهولة.
وأكد أهمية تقليل الاعتماد على «الكاش»، مشددًا على ضرورة عدم حمل مبالغ مالية كبيرة، والاتجاه لاستخدام التطبيقات البنكية الحديثة، مثل تطبيق «إنستاباي»، الذي يتيح تحويل الأموال وسداد الفواتير والمخالفات دون الحاجة للوقوف في طوابير أو إهدار الوقت، ما يستدعي امتلاك حساب بنكي لكل مواطن.
هل هناك بنك أفضل من الآخر؟وحول اختيار البنك أو الخدمة المناسبة، أكد البسيوني أنه لا يوجد «أفضل بنك» بالمفهوم المطلق، لكن البنوك الأهلية تظل الأنسب في ملفات الادخار، مشددًا على أن جميع البنوك المصرية، سواء كانت حكومية أو خاصة، تخضع لرقابة البنك المركزي المصري، الذي يفرض وجود ودائع تضمن حماية أموال المودعين.
الادخار والاستثمار.. حسب الهدفأوضح البسيوني أن الادخار يختلف من شخص لآخر وفقًا لهدف كل فرد، مؤكدًا أن أموال المودعين في أمان تحت رقابة البنك المركزي، الذي يتمتع بسمعة عالمية قوية.
وأشار إلى أن سبب شعور البعض بعدم سهولة الخدمات البنكية يرجع إلى جهل كثيرين بالخدمات الإلكترونية التي تُغني عن الذهاب إلى الفروع، ما يسبب الازدحام داخل البنوك.
وفيما يخص الاستثمار، أوضح أن الشهادات والودائع تظل الخيار الأقل مخاطرة لمن يبحث عن عائد ثابت، بينما تُعد صناديق الاستثمار خيارًا جيدًا لكنها تحمل قدرًا من المخاطر، مؤكدًا أن البورصة المصرية مرشحة لتحقيق نمو ملحوظ خلال عام 2026، مع نصيحته لغير المتخصصين باللجوء إلى صناديق الاستثمار، والتي تخضع جميعها لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.
الدولار ليس استثمارًاوردًا على سؤال «انصح صديقًا بماذا؟»، شدد البسيوني على أن تحويل الأموال إلى الدولار ليس استثمارًا، مستشهدًا بتجارب السنوات الماضية، إذ أصبح أسوأ ادخار هو الدولار، والأفضل تنويع المدخرات بين الذهب والفضة، معتبرًا الذهب مخزنًا قويًا للقيمة.
لماذا يدخر البعض ولا يدخر الآخرون؟وأشار إلى أن سبب عدم الادخار لدى بعض أصحاب الدخول المرتفعة يعود إلى الاشتراكات غير الضرورية وسوء إدارة الأموال، داعيًا إلى تدوين المصروفات وتنظيم الميزانية، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية وحالة عدم اليقين.
التحذير من الاحتيالوحذر البسيوني من مكالمات النصب والاحتيال، مؤكدًا أنه لا يوجد أي تحديث للبيانات عبر الهاتف، ولا يجب إعطاء أي بيانات بنكية لأي شخص، مهما بدا الاتصال موثوقًا أو منسوبًا للبنك.
المشروعات والتمويلوشجع على إقامة المشروعات، خاصة الخدمية والاجتماعية، مشيرًا إلى التسهيلات التي يقدمها البنك الأهلي لتمويل المشروعات الصغيرة، ولفت إلى تنوع الخدمات البنكية الحديثة مثل صناديق الاستثمار وأذون الخزانة، والتي يمكن تفعيلها إلكترونيًا.
وأكد أهمية ثقافة الشكوى عبر البنك المركزي في حال وجود أي مشكلة مع البنوك أو شركات التأمين، متمنيًا إطلاق تطبيق للهوية الرقمية لما له من دور في تغيير ثقافة الاعتماد على «الفلوس تحت البلاطة».
الوعي المالي ليس رفاهيةوعن أكثر الأسئلة تكرارًا على صفحته، التي يتابعها أكثر من 3 ملايين شخص، قال إن سؤال «من أين أشتري الذهب؟» يتصدر القائمة، وأكد أن الوعي المالي ليس رفاهية، بل ضرورة تمس كل تفاصيل حياتنا، من الطعام والشراب وحتى السفر والتخطيط للتقاعد.
رسالة للشبابوفي ختام الندوة، وجّه نصيحته للشباب حديثي التخرج، مؤكدًا أنهم لا يحتاجون إلى توصيات بقدر ما يحتاجون إلى فهم أنفسهم، فبعضهم يناسبه العمل الوظيفي، وآخرون يفضلون المغامرة والعمل الحر، مشيرًا إلى أن البنوك بدأت بالفعل في تسهيل التعامل مع «الفري لانسر».
وعن كروت الدفع المقدم، أوضح أنها مفيدة لمن يُحسن إدارتها، بينما شدد على ضرورة التفكير الجيد قبل الاقتراض، معتبرًا أن أفضل أنواع القروض هو التمويل العقاري.
وشهد هذا اللقاء إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، وانهالت الأسئلة الاقتصادية على محمد البسيوني حول وسائل الادخار وأهميتها، والفرق بين الوديعة والشهادة.
وفي نهاية اللقاء، أكد الإعلامي إسلام عفيفي أن ما يقدمه محمد البسيوني يُعد دورًا وطنيًا مهمًا في خدمة المجتمع، من خلال نشر الوعي الاقتصادي وتعزيز الثقافة المالية لدى المواطنين.
اقرأ أيضاًتوزيع جوائز «إدوار الخراط للإبداع الأدبي» بحضور نخبة من المثقفين| صور
إبراهيم عبد الفتاح يناقش تجربة زياد الرحباني الفنية والوجدانية في كتابه «كيفك إنت» بمعرض الكتاب
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب الصالون الثقافي محمد البسيوني اقتصاد منزلي البنک المرکزی محمد البسیونی مؤکد ا أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
تعهد وزير الخزانة البريطاني الجديد جون هيلي بالحفاظ على انضباط المالية العامة والالتزام بالقواعد المالية للحكومة، مؤكدا أن المصداقية المالية تمثل أساس الاستقرار الاقتصادي في ظل تصاعد المخاطر العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
وقال هيلي، خلال كلمة ألقاها في مقر بلومبيرغ في لندن، إن الحكومة ستعمل "بانسجام كامل" مع رئيس الوزراء آندي برنهام لضمان الالتزام بالقواعد المالية مع الإبقاء على هامش لمواجهة حالات عدم اليقين، مضيفا أن "المصداقية المالية هي حجر الأساس للاستقرار".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3التضخم بأدنى مستوى منذ 15 شهرا ببريطانيا والحكومة تحدد أسعار تذاكر الحافلاتlist 2 of 3تراجع التضخم لا يبدد مخاوف المستثمرين في بريطانياlist 3 of 3لماذا تفضل البنوك المركزية لندن لتخزين الذهب.. وهل تزاحمها الصين؟end of listوتأتي تصريحاته بينما يترقب المستثمرون تداعيات ارتفاع أسعار خام برنت نحو 100 دولار للبرميل مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى 5.07%، وهو أعلى مستوى في شهرين ويقترب من أعلى مستوياته منذ 18 عاما.
وأكد هيلي أن الحكومة تستهدف خفض الأعباء التي تتحملها الشركات، بما في ذلك الضرائب وتكاليف الطاقة والعمالة، مشيرا إلى أن قطاع الأعمال تعرض لضغوط كبيرة خلال السنوات الماضية.
وقال: "أشعر بالقلق تجاه تكلفة ممارسة الأعمال بقدر قلقي تجاه تكلفة المعيشة"، مضيفا أنه يريد أن تصبح بريطانيا "أفضل مكان في العالم لرواد الأعمال الراغبين في تأسيس شركاتهم وتنميتها".
إصلاحات اقتصاديةوفي إطار إجراءاتها الاقتصادية الأولى، أعلنت حكومة برنهام خفض الضرائب على الحانات والأندية الاجتماعية وبعض أماكن العروض الموسيقية الحية اعتبارا من أبريل/نيسان المقبل، بتكلفة سنوية تبلغ نحو 100 مليون جنيه إسترليني (134 مليون دولار).
كما كشفت الحكومة هذا الأسبوع عن خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء للأسر، والإبقاء على سقف أجور الحافلات عند جنيهين إسترلينيين، في إطار حزمة تستهدف تخفيف أعباء المعيشة.
ولوح برنهام أيضا بإمكانية مراجعة الحد المعفى من ضريبة الدخل، والمثبت عند 12570 جنيها إسترلينيا منذ خمس سنوات، لكنه أكد أن أي قرار بهذا الشأن سيحسم خلال إعداد الموازنة المقبلة، محذرا من أن رفع هذا الحد ستكون له تبعات مالية كبيرة.
إعلانوفي أول خطاب له بعد توليه رئاسة الوزراء، شدد برنهام على أنه لن يخاطر باستقرار الاقتصاد، مؤكدا التزامه بالقواعد المالية التي تتضمن تمويل الإنفاق اليومي من الإيرادات بحلول نهاية العقد، والوفاء بتعهده بعدم زيادة الضرائب على العاملين.
وأضاف أن حكومته ستستفيد من المرونة المتاحة داخل هذه القواعد دون تجاوزها، مع العمل على خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية للوفاء بالتزامات بريطانيا الدفاعية، إلى جانب إطلاق إجراءات سريعة لتخفيف أزمة غلاء المعيشة، مؤكدا أن هذه الخطوات "لن تحل جميع المشكلات، لكنها ستمنح المواطنين متنفسا وتوضح اتجاه الحكومة الاقتصادي".