قيادي بحماس: هذا ما نتوقعه من مجلس السلام في غزة
تاريخ النشر: 23rd, January 2026 GMT
كشف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تيسير سليمان عن قيام الحركة بتقييم شامل لإعلان ما يعرف بـ"مجلس السلام"، مؤكدا أن الحكم على جدوى هذا المجلس لن يكون عبر البيانات أو العناوين الإعلامية، بل من خلال قدرته الفعلية على تنفيذ ما هو مطلوب على الأرض.
وأوضح سليمان، في تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، أن في مقدمة المطلوب فعليا تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
ولفت إلى أن غياب ذكر غزة في ميثاق المجلس يثير تساؤلات مشروعة، لكنه شدد على أن حماس ستبني موقفها النهائي استنادا إلى النتائج العملية خلال الأيام المقبلة، لا سيما فيما يتعلق بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف الخروقات الإسرائيلية المتواصلة.
وأكد القيادي في حماس أن الأولويات العاجلة تتمثل في لجم الاحتلال عن انتهاكاته، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية التي جرى التوافق عليها فصائليا لإدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الاحتلال يواصل التضييق على هذه اللجنة عبر منع إدخال الأدوية والمواد العاجلة ومواد البناء، وعرقلة جهود إعادة الإعمار وجمع التبرعات.
المواقف الأوروبية
وفي تعليقه على المواقف الأوروبية المتحفظة تجاه المجلس، قال تيسير سليمان إن العلاقات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية تمر بمرحلة توتر، معتبرا أن كثرة الشعارات والإجراءات البروتوكولية لا تعني بالضرورة تطبيقا حقيقيا على الأرض.
وأضاف أن من حق أي دولة أن تطالب بتعديلات دستورية أو قانونية تراها مناسبة، مؤكدا أن المقاومة والفصائل الفلسطينية ستقيّم هذه المواقف خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن المهمة الأساسية للمجلس، في حال أراد أن يكون فاعلا، تتمثل في تثبيت الاتفاق الذي جرى بين المقاومة والاحتلال، ودعم اللجنة الإدارية في غزة، وضمان الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، خاصة في ظل ما وصفه بخروقات إسرائيلية واسعة.
إعلانوأشار سليمان إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب منذ إعلان وقف إطلاق النار أكثر من 2500 خرق ميداني ونوعي، أسفرت عن استشهاد أكثر من 500 فلسطيني وإصابة ما يزيد على 1200 آخرين، مؤكدا أن المعيار الحقيقي لأي جهد دولي أو مجلس سلام هو مدى قدرته على الضغط على الاحتلال لإلزامه بما تم الاتفاق عليه قبل أكثر من 100 يوم.
وأوضح أن أي تقييم إيجابي لمجلس السلام مرهون بقدرته على فرض فتح المعابر، وإدخال المساعدات، وتسهيل عمل الإدارة المدنية في غزة، ووقف الاعتداءات المستمرة.
موقف المقاومة من الضغوط
وحول ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن لقاءات مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع مبعوثين أمريكيين لبحث قضايا تتعلق بنزع سلاح حركة حماس، شدد القيادي في حماس على أن المقاومة تدافع عن حق شعبها في مواجهة الاحتلال، معتبرا أن الولايات المتحدة شريك في ما تعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم خلال السنوات الماضية.
وقال سليمان إن المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، خاضت مواجهة طويلة مع الاحتلال ولم تجبر على الاستسلام، مؤكدا أن وقف إطلاق النار جاء بعد صمود ومواجهة، وليس نتيجة خضوع أو تنازل.
وأضاف أن المقاومة لا تملك جيوشا جرارة ولا أساطيل أسلحة، لكنها تملك حق الدفاع عن شعبها وقضية عادلة.
وأكد القيادي الفلسطيني أن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب الجوهري للأزمة، وأن محاولات فرض الإملاءات أو تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني لن تنجح، مشيرا إلى أن تقييم أي دور أمريكي أو دولي سيكون مبنيا على الأفعال لا الأقوال.
وختم بالقول إن الأيام المقبلة ستكشف حقيقة المواقف، وإن جوهر القضية سيبقى مرتبطا بإنهاء الاحتلال ووقف جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وقف إطلاق النار مؤکدا أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
الثورة نت/..
أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عبدالرحمن شديد، أن حملة الاعتقالات الواسعة التي نفذتها قوات العدو الصهيوني الليلة الماضية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، وخاصة في نابلس وطولكرم وطالت عشرات المواطنين، هي استمرار لسياسات العدو الوحشية والعقاب الجماعي والاستهداف الممنهج لكافة مكونات الشعب الفلسطيني.
وقال شديد، في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن اعتقال الطالبات الجامعيات يعكس إصرار العدو الصهيوني على استهداف الحركة الطلابية الفلسطينية ومحاولة ترهيب الشباب الفلسطيني وكسر إرادته الوطنية، ويثبت مدى وحشية هذا العدو وتجرده من كافة المعايير الإنسانية والأخلاقية.
وأضاف أن استهداف الأسرى المحررين يؤكد استمرار سياسة الانتقام والملاحقة بحق من نالوا حريتهم بعد سنوات من الأسر، مشدداً على أن هذه الممارسات لن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو النيل من صموده وتمسكه بحقوقه وثوابته.
وأشار إلى أن تصاعد حملات الاعتقال والملاحقة والاقتحامات يعكس هواجس العدو الإسرائيلي الأمنية وقلقه المستمر من تصاعد جذوة المقاومة في الضفة الغربية، فيحاول يائساً فرض مزيد من القمع على أبناء الشعب الفلسطيني، في ظل صمت دولي وعجز واضح عن محاسبة الكيان الصهيوني على جرائمه.
ودعا شديد المجتمع الدولي وأحرار العالم والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لوقف هذه السياسات الاحتلالية، والضغط للإفراج عن كافة الأسرى، ومحاسبة الكيان على جرائمه المستمرة، داعياً أبناء الشعب الفلسطيني إلى مزيد من الحراك على كافة المستويات لنصرة الأسرى ودعم قضيتهم.
وأشاد بصمود أبناء الشعب في الضفة الغربية أمام كل محاولات القمع والملاحقة والتضييق ومحاولات تهجيرهم، موضحاً أن إرادة الشعب الفلسطيني ستبقى أقوى من بطش العدو الإسرائيلي.