عملاق صيني يشرع في بناء أكبر وحدة لصناعة إطارات السيارات في أفريقيا قرب ميناء الناظور غرب المتوسط
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
زنقة 20. الناظور
شهدت منطقة التسريع الصناعي لبطوية بجماعة امجاو، التابعة لإقليم الدريوش، اليوم الجمعة، الإطلاق الرسمي لأشغال بناء مشروع صناعي مخصص لصناعة إطارات السيارات، والذي يعد الأكبر من نوعه في إفريقيا.
وتشرف على هذا المشروع الضخم المجموعة الصينية “شاندونغ يونغ شنغ روبر”، من خلال فرعها المحلي “غولدنسن تاير موروكو”، باستثمار إجمالي يبلغ حوالي 6,7 مليار درهم.
وترأس حفل إطلاق الأشغال الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، بحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة- أنجاد، امحمد عطفاوي، وعامل إقليم الدريوش، عبد السلام فريندو، ورئيس مجلس الجهة، محمد بوعرورو، إلى جانب مسؤولي الشركة الصينية وشخصيات أخرى.
ومن المرتقب أن يوفر هذا المصنع الجديد، الذي سيقام على مساحة إجمالية تناهز 52 هكتارا، حوالي 1737 منصب شغل مباشر، بالإضافة إلى مئات فرص الشغل غير المباشرة خلال مرحلتي البناء والتشغيل.
وسيسهم هذا المشروع، الذي يتمتع بموقع استراتيجي بالقرب من ميناء الناظور غرب المتوسط؛ ما يتيحه انفتاحا مباشرا على الأسواق الأوروبية والإفريقية، في نقل التكنولوجيا وتطوير البحث والابتكار الصناعي عبر إنشاء وحدات خاصة بالبحث والتطوير، حيث ينتظر أن تبلغ طاقته الإنتاجية إلى حوالي 18 مليون إطارا سنويا.
ويضم المركب الجديد، المرتقب انتهاء أشغاله في مطلع السنة المقبلة، وحدة متكاملة لإنتاج إطارات السيارات وفق المعايير الدولية، فضلا عن مراكز للبحث الصناعي ومرافق لوجستية متطورة موجهة للتوزيع نحو الأسواق العالمية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد زيدان أن وضع الحجر الأساس لهذا المصنع يشكل خطوة هيكلية، وتجسيدا فعليا للانتقال من مرحلة القرار إلى الفعل مع دخول المشروع مرحلة التنفيذ.
وقال الوزير إن “هذا المشروع هو دليل ملموس على أنه حينما يتقاسم الفاعلون المعنيون بمنظومة الاستثمار نفس الطموح، فإن المغرب يبرهن على قدرته على المضي قدما وبسرعة ودقة”، مشيرا إلى أن مشروع “يونغ شنغ” هو مشروع صناعي ذو طابع استراتيجي.
وأضاف السيد زيدان أن المشروع، بحكم حجمه وتموقعه القطاعي وآثاره المرتقبة، يساهم بشكل مباشر في الأولويات الوطنية المتعلقة بالتصنيع، وخلق فرص الشغل المستدامة، ورفع مستوى القدرات الإنتاجية للمملكة.
وتابع أن إنتاج الإطارات المطاطية على نطاق واسع بمعايير صناعية دولية يساهم في تعزيز السيادة الصناعية للمملكة وإدماجها في سلاسل القيمة العالمية ذات الكثافة التكنولوجية العالية، معتبرا أن هذا المشروع يحمل أيضا رسالة قوية لجهة الشرق.
من جهته، أبرز السيد عطفاوي، أن المبادرة الملكية لتنمية جهة الشرق، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2003، وأحدثت تحولا جذريا بالجهة في مختلف المجالات، شكلت منطلقا أساسيا لرسم سياسة جهوية طموحة ت رجمت ميدانيا إلى إنجازات ملموسة.
وأشار إلى أن هذه المبادرة مكنت الجهة من التوفر على بنيات تحتية حديثة، وتجهيزات لوجستية متطورة، ومناطق صناعية مؤهلة، ومشاريع مهيكلة متعددة، مما عزز تموقعها الاستراتيجي وتنافسيتها على الصعيدين الوطني والدولي، مؤكدا أن هذه الدينامية تعززت بشكل قوي بمشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يعد قاطرة حقيقية للتنمية الجهوية.
كما شدد والي الجهة على الأهمية الاستراتيجية للميثاق الجديد للاستثمار، كأداة مهيكلة تهدف إلى رفع التحديات الجهوية ودعم تنمية القطاعات ذات المؤهلات العالية (الصناعة، الاقتصاد الرقمي، والسياحة)، معتبرا أن هذا الميثاق يشكل رافعة أساسية للاستفادة الكاملة من الفرص التي يتيحها ميناء الناظور غرب المتوسط، المرتقب دخوله حيز الاستغلال قريبا.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: میناء الناظور غرب المتوسط هذا المشروع
إقرأ أيضاً:
المملكة تعزز حضورها على خارطة الملاكمة العالمية باستضافة “THE COMEBACK” في جدة
البلاد (جدة) تواصل المملكة تعزيز حضورها في المشهد الرياضي العالمي، من خلال استضافة سلسلة من البطولات والمنافسات الكبرى في مختلف الرياضات، ومن بينها الملاكمة التي سجلت حضورًا متناميًا ضمن روزنامة الأحداث العالمية المقامة في المملكة، في ظل ما تمتلكه من إمكانات تنظيمية ومنشآت قادرة على احتضان الفعاليات الرياضية الكبرى.
وفي امتداد لهذا الحضور، تستعد جدة في الـ25 من يوليو الجاري لاحتضان حدث الملاكمة العالمي “THE COMEBACK” على حلبة “جدة سوبر دوم”، في ليلة رياضية تجمع المنافسة على الألقاب العالمية بالخبرة الأولمبية وطموحات جيل جديد من الملاكمين، ضمن بطاقة تضم 13 نزالًا احترافيًا في عدد من الأوزان.
وتبرز استضافة الحدث جانبًا من الخبرة التي راكمتها المملكة في تنظيم المنافسات الرياضية العالمية، وقدرتها على استقطاب الأحداث التي تضم نخبة من الرياضيين، إلى جانب إتاحة الفرصة أمام الجماهير لمتابعة المنافسات العالمية، بما يعزز حضور المملكة وجهةً لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى.
وتحمل بطاقة النزالات تنوعًا فنيًا يجمع حاملي الألقاب العالمية وأصحاب الإنجازات الأولمبية والمواهب الصاعدة، إذ يخوض حمزة شيراز أول دفاع عن لقب منظمة الملاكمة العالمية (WBO) في الوزن فوق المتوسط أمام سيمون زاخنهوبر، في إحدى أبرز مواجهات الأمسية.
وفي مواجهة أخرى على مستوى الألقاب العالمية، يدافع جوش كيلي عن لقب الاتحاد الدولي للملاكمة (IBF) في الوزن فوق المتوسط الخفيف أمام كاويمهين أغياركو، الذي يخوض أول فرصة في مسيرته للمنافسة على لقب عالمي، ما يمنح المواجهة أهمية في مسيرة الملاكمين وتصنيفهما على المستوى الدولي.
ويمتد الحضور الفني في الأمسية إلى أصحاب الإنجازات الأولمبية، إذ يخوض البطل الأولمبي أوليكسندر خيجنياك ثاني نزالاته الاحترافية أمام ليني باتراش في الوزن فوق المتوسط الخفيف على مدى 8 جولات، فيما يلتقي الحاصل على الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس نيشانت ديف مع سيزار دياز في مواجهة من 8 جولات.
وفي وزن الريشة، يلتقي ريتو تسوتسومي مع ألفينو هيريرا في مواجهة تمتد إلى 10 جولات، فيما تجمع إحدى مواجهات وزن الوسط الفائق بافيل أوغست وجاكوب بانك على مدى 8 جولات، ويلتقي مايكي تالون وأورلاندو بينو في وزن الذبابة الفائق ضمن نزال من 8 جولات.
وتتضمن بطاقة الحدث كذلك عددًا من المواجهات التي تمنح الملاكمين الواعدين مساحة لتعزيز حضورهم في المنافسات الاحترافية، من بينها لقاء محمود مبارك وبريان زاباتا في الوزن الخفيف الممتاز، ومواجهة عمر هيكل وبراين كاستيلانو في وزن المتوسط.
ويعكس تنوع مستويات المشاركين طبيعة الحدث الذي يجمع في ليلة واحدة المنافسة على الألقاب العالمية والخبرة الأولمبية وطموحات المواهب الصاعدة، في بطاقة تمتد عبر عدد من الأوزان والفئات، وتضع المشاركين أمام اختبارات مختلفة في مسيرتهم الاحترافية.
وتأتي استضافة الحدث امتدادًا للحضور المتنامي للمملكة في تنظيم الأحداث الرياضية الدولية، وما تشهده من تنوع في البطولات والمنافسات التي تستقطب الرياضيين والجماهير، فيما تضيف جدة من خلال احتضان هذه الأمسية حدثًا جديدًا إلى قائمة الفعاليات الرياضية العالمية التي تستضيفها المملكة، وتعزز مكانتها على خارطة الرياضة الدولية.