عشية اللقاء بين ماكرون وسلام، عقد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو سلسلة اجتماعات ثنائية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، جمعته بمسؤولين من لبنان وقطر والسعودية، تمحورت حول قضايا إقليمية وسبل تعزيز التعاون الدولي.

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام في قصر الإليزيه، أن بلاده "تقف إلى جانب لبنان، البلد الصديق، للدفاع عن سيادته، ودعم قواته المسلحة، ومواكبة الإصلاحات اللازمة لتعافيه".

وأعلن ماكرون، عبر حسابه على منصة "إكس"، أن فرنسا "تحضّر لعقد مؤتمر لدعم القوات المسلحة اللبنانية في باريس"، بهدف "تعزيز قدراتها والدور الأساسي الذي تؤديه في خدمة استقرار لبنان وسيادته".

وأضاف أن فرنسا ولبنان "يتقاسمَان المطلب نفسه: احترام وقف إطلاق النار، الاستقرار، وتحقيق سلام دائم في الشرق الأدنى والشرق الأوسط".

من جهته، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على "ضرورة وقف خروقات إسرائيل للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها".

وأكد التزام حكومته "استكمال عملية حصر السلاح في كل الأراضي اللبنانية وفق الخطة التي وضعها الجيش في أيلول الماضي"، محذّراً من أن "أي رهان على عكس ذلك من أي جهة هو كناية عن مغامرة لن تأتي على لبنان إلا بالمزيد من عدم الاستقرار والمآسي".

وأوضح سلام، في تصريح لمحطة "LBCI"، أن النقاش مع ماكرون "تركّز على مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي وتوفير كل الظروف الملائمة لنجاحه في الموعد المحدد له".

التحضير لمؤتمر باريس ومستقبل اليونيفيل

وأشار سلام إلى أن البحث تناول "موضوع الميكانيزم وضرورة استمرارها وأن تلعب دوراً فاعلاً في الحد من الاعتداءات الإسرائيلية"، كما تطرق إلى "صيغ يمكن تحقيقها لما بعد انتهاء مهام اليونيفيل نهاية العام الحالي".

وأكد ماكرون، بحسب سلام، "دعم الحكومة في الإصلاحات التي تقوم بها، ولا سيما الإصلاحات المالية ومنها بشكل خاص مشروع قانون الفجوة المالية"، كما أعرب عن "دعمه لسياسة الحكومة باستمرار مراحل حصر السلاح".

زيارة تعزز العلاقات التاريخية بين البلدين

تأتي زيارة سلام إلى قصر الإليزيه استكمالاً لزيارته السابقة إلى فرنسا خلال الصيف الماضي، في سياق التأكيد على متانة العلاقات التاريخية بين البلدين.

وعشية اللقاء بين ماكرون وسلام، عقد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو سلسلة اجتماعات ثنائية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، جمعته بمسؤولين من لبنان وقطر والسعودية، تمحورت حول قضايا إقليمية وسبل تعزيز التعاون الدولي.

وأكد بارو خلال هذه اللقاءات التزام بلاده بدعم لبنان في مساعيه لاستعادة الاستقرار الكامل وسيادة الدولة على كامل أراضيها، مشيداً بالتقدم الملحوظ الذي حققه الجيش اللبناني في تنفيذ خطته لحصر السلاح تحت سلطة المؤسسات الرسمية.

كما كشف عن استعداد فرنسا لاستضافة مؤتمر دولي في باريس في 5 مارس/آذار المقبل، يُعنى بدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، مشدداً على أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية تشكّل أولوية قصوى، ومؤكداً استعداد بلاده لمرافقة لبنان في التحضير لمؤتمر مستقبلي مخصص لإعادة الإعمار.

Related في تصعيد جديد.. غارات إسرائيلية عنيفة تستهدف قرى لبنانية شمال الليطاني قصف إسرائيلي جديد وملف "الموساد": لغز اختفاء ضابط متقاعد يعود إلى الواجهة في لبنانباريس تستضيف مؤتمرًا لدعم الجيش اللبناني في مارس المقبل الحكومة اللبنانية: السيطرة على جنوب الليطاني لأول مرة منذ 1969

وفي سياق موازٍ، أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني، الثلاثاء، أن الدولة "تسيطر عملياً على جنوب نهر الليطاني جنوبي البلاد، للمرة الأولى منذ عام 1969". جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حول مستقبل الشرق الأوسط.

وأوضح سلام، وفق بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء، أن الحكومة "عازمة على السير قدماً في إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي"، مشيراً إلى أن "العام الماضي شهد تقدماً في الإصلاح الاقتصادي وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية".

الجيش اللبناني يُنهي المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح

وكان الجيش اللبناني أعلن، في بيان الأسبوع الماضي، أن خطته لحصر السلاح "حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة"، محذّراً من أن "اعتداءات إسرائيل واحتلالها مواقع لبنانية تؤثر سلباً على استكمالها".

في المقابل، أكد "حزب الله" في أكثر من مناسبة أنه "متمسك بسلاحه"، ودعا إلى "إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة".

ويُذكر أن الحكومة اللبنانية أقرّت في 5 أغسطس/آب 2025 قراراً بحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه "حزب الله".

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بين إسرائيل و"حزب الله"، تواصل تل أبيب خروقاتها اليومية للاتفاق، ما تسبب في سقوط مئات القتلى والجرحى.

ولا تزال إسرائيل تحتل خمسة تلال لبنانية سيطرت عليها خلال جولة القتال الأخيرة، فضلاً عن مناطق أخرى لم تُخَلِّص منها منذ عقود.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إسرائيل فرنسا إيمانويل ماكرون جنوب لبنان حزب الله لبنان إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيطاليا فولوديمير زيلينسكي الصحة الاحتباس الحراري الذكاء الاصطناعي الجیش اللبنانی

إقرأ أيضاً:

حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني

أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون أول زيارة إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب منذ 17 عاما، وهنا يجب أن نشير إلى أن ركيزة السياسة الأمريكية تسند للمصلحة، وهي ركيزة ينبغي للجميع إدراكها تماما، وأحسب أن أكثر من يعيها هم حلفاء أمريكا على امتداد هذه المنطقة، وقد نوه إليها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما قال:"المتغطي بالأمريكان عريان".

فكل ما تبتغيه أمريكا في هذه المنطقة هو مصالحها، تليها بالتبعية مصلحة إسرائيل، ومن يظن خلاف ذلك فهو مخطئ تماما. فالمسألة هنا لا تقف عند حدود الشعار، ولا تنطلق من أبعاد أيديولوجية أو قومية معينة، بل ترتبط ارتباطا وثيقا بالقراءات التاريخية لمجمل السياسات الأمريكية في المنطقة.

حقيقة الموقف الأمريكي من السيادة اللبنانية

القول إن لقاء الرئيسين اللبناني والأمريكي يثبت ثقة واشنطن بسيادة لبنان ومساعدتها له، يجافيه الواقع؛ فواشنطن لا تثق بأحد، بل تبتغي حلفاء كالموظفين لتنفيذ إملاءاتها. وما تضخيم تصريح ترمب بأن الرئيس اللبناني: "عرف كيف يخاطبني وسأعطيه ما يشاء" إلا ادعاء باطل؛ فلو صدق، لطالب بانسحاب إسرائيل، ولما اكتفى بكلمة "لنرى" ردا على اعتداءاتها على الجيش اللبناني، متجاهلا بيانات الإدانة الرسمية.

هذا يبرهن وضوح السياسة الأمريكية؛ فالمراهن على كسب ثقتها واهم، ولو أتاها زاحفا. وتاريخهم شاهد على ذلك؛ بدءا من تصريحات "أورتاغوس" الشاكرة لإسرائيل لقتلها اللبنانيين، مرورا باعتبار "توم براك" لبنان دولة فاشلة ينبغي ضمها لسوريا، وصولا لوصف "شولتس" لبيروت بـ"مدينة الطاعون" إبان الاجتياح. تلك حقائق تؤكد استمرارية النهج الأمريكي في لبنان منذ عقود.

 

عقبات السيادة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة

هل يثبت هذا اللقاء ثقة واشنطن بقدرة الدولة اللبنانية؟ الواقع أن سيادة لبنان صودرت بالاحتلال الإسرائيلي ووصايات متعددة حظيت بغطاء أمريكي تاريخي، لتغدو الوصاية الأمريكية اليوم هي الحاكمة. فإن أرادت أمريكا حقا استعادة هذه السيادة، فليكن بوقف العدوان فعليا، لا بوقف مزيف لإطلاق النار؛ فمنذ 27 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته، مرتكبا جرائم واغتيالات طالت المدنيين والمقاومين، وسط صمت مطبق من واشنطن وباريس رغم صفتهما كضامنين.

إعلان

واليوم، يتكرر المشهد ذاته مع "اتفاق الإطار" -الذي تحفظت عليه المقاومة وقوى لبنانية- إذ تواصل إسرائيل غاراتها جنوبا، مختلقة ذرائع واهية كقضية "تلة علي الطاهر" لتبرير انتهاكاتها المستمرة للاتفاق.

في الواقع، لم يثمر لقاء الرئيس اللبناني بترمب عن أي مكسب حقيقي، وما تصريحات الأخير سوى وعود جوفاء لا رصيد لها من الواقع.

لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة

السيادة تتجاوز مطار بيروت 

هل يجسد استئناف الرحلات المباشرة اعترافا أمريكيا بكفاءة الأمن اللبناني؟ الحقيقة أن واشنطن هي المهيمنة الفعلية على المطار والمرافق الحدودية. وما يشاع عن سيطرة "حزب الله" تفنده الوقائع؛ فتفتيش حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين (كـ"لاريجاني")، خلافا للأعراف الدولية، يدحض هذه المزاعم تماما.

إن تشديد الإجراءات الأمنية في مطار بيروت لتبلغ مستويات قياسية عالميا، لا يعكس حضورا للسيادة الوطنية، بل يبرهن على خضوع المطار والمرفأ لوصاية أمنية أمريكية باتت مكشوفة للعيان.

وعليه، فإن السيادة لا تختزل في إدارة المرافق، بل تتحقق فعليا عبر دحر الاحتلال المتمثل في انسحاب العدو الإسرائيلي ووقف عدوانه بالكامل. وكذلك استقلالية القرار المتجسدة في حرية الدولة في قراراتها بمساندة دولية مجردة من الإملاءات.

ومن ينشد السيادة، الأجدر به ألا يقترف هذا الخطأ البروتوكولي، كأن يسعى رئيس الدولة لزيارة وزير خارجية البلد المضيف في مقره، بدلا من أن يقصده الوزير، وهو تجاوز تجاهله الرئيس اللبناني تماما في زيارته الأخيرة.

دور المقاومة وعقيدة الجيش اللبناني

هل يسقط انتشار الجيش مبرر المقاومة؟ إن وجود المقاومة مرهون بالاحتلال والعدوان، وبزوالهما تنتفي الحاجة إليها؛ إذ نشأت كبديل لجيش حالت الانقسامات اللبنانية دون قيامه بواجب الحماية.

تاريخيا، روج اليمين لمقولة "قوة لبنان في ضعفه" لعزله عن محيطه العربي والقضية الفلسطينية. لكن الوقائع دحضتها؛ فإسرائيل لم تحيد لبنان يوما. ورغم نأيه الرسمي عن الحروب العربية، اجتيح لبنان عام 1978، وتعرض لاعتداءات ومجازر سافرة منذ عام 1948 (مرورا بأعوام 68 و69 و73)، أي قبل توقيع "اتفاق القاهرة" ووجود المقاومة الفلسطينية، مما يؤكد أن الجيش لم يتول الدفاع عن البلاد قط.

أما اليوم، فلا يراد للجيش أن يواجه العدو، بل يسعى للعبث بعقيدته القتالية وإخضاعه لوصاية أمريكية-إسرائيلية مبطنة عبر "اتفاق الإطار" و"المناطق التجريبية". ولأن الجيش اللبناني يرفض هذه التبعية، تتعرض قيادته وقائده لحملات استهداف ممنهجة.

موقف حزب الله وتطلعاته

وفي نقاش مع أحد قياديي حزب الله حول ما يسمى بـ"المناطق التجريبية"، استنكر الأمر متسائلا: "كيف تخضع قرية محررة لتجارب يمليها الإسرائيلي؟ وهل هذا هو الدور المراد للجيش؟". ورغم ذلك، يثق الحزب بالجيش اللبناني، ويرى أن رؤيته أوعى بكثير من السلطة السياسية؛ فالمقاومة والجيش نسيج وطني واحد، وتجمعهما رابطة الأخوة والدم.

إعلان

يتبنى حزب الله حاليا إستراتيجية الترقب الحذر لمجريات الأحداث خطوة بخطوة، متجنبا الخوض في السجالات أو إطلاق المواقف الاستباقية. وهو يكتفي بثوابته المعلنة: الرفض القاطع للتفاوض المباشر مع العدو، واعتبار "اتفاق الإطار" انحيازا جليا لإسرائيل. ويوقن الحزب تماما أن العدو الإسرائيلي -كما عودنا تاريخيا- سينكث بأي اتفاق، حتى وإن كان يحقق مصالحه.

تريدوننا بلا سلاح؟

لا ينتفي مبرر وجود المقاومة بمجرد انتشار الجيش، بل هو مرهون بانسحاب إسرائيلي شامل، ووقف قاطع للعدوان مع ضمانات أكيدة بعدم تكراره؛ فلبنان لا يزال تحت تهديد إسرائيلي مستمر.

لذا، يعد تسليم السلاح استنادا لوعود باتفاق مرتقب مجازفة خطيرة؛ إذ يجب أن يخضع هذا الملف لتوافقات وطنية خالصة لا لإملاءات خارجية. وهذا الموقف راسخ لدى حزب الله، ولن يزحزحه اشتداد الضغوط أو الحصار.

لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار
حزب الله والسلم الأهلي

سلاح المقاومة كما يؤكد حزب الله، وسيلة لغاية وليس غاية مقدسة بذاتها؛ لذا لا يمانع الحزب إقرار "إستراتيجية دفاع وطني" توافقية، تخضع بالكامل لإمرة الدولة اللبنانية سياسيا وعسكريا.

أما اختزال استعادة السيادة بانتشار الجيش وحده، واعتبار السلاح منتقصا لها، فمقاربة تجافي الواقع اللبناني. ورغم الانفتاح على مناقشة ملف السلاح ضمن حوار داخلي بحت فإن نزعه كشرط إسرائيلي للانسحاب دونه استحالة قاطعة.

إن الزعم بضعف المقاومة وتسهيل الانقضاض عليها واهم؛ فهي ليست عدوا داخليا، بل محررة الأرض وصانعة الانتصار بدماء أبنائها. لذا، من المعيب التفكير بالاستعانة بالخارج أو بالجيش لضربها. فالمقاومة ليست مجرد فصيل يستأصل، بل هي شعب راسخ وفكرة عصية على الاقتلاع.

لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار؛ إذ إن الكلمة الفصل تعود لأصحاب الأرض والدم والتضحيات، ولا تصادر إرادتهم بجرة قلم سياسي.

كما تكتنف "اتفاق الإطار" شبهات دستورية وقانونية تجعله فاقدا للشرعية ومحط جدل مستمر، رغم توقيعه ديبلوماسيا ونفي إبرامه نهائيا. وعليه، فإن اندفاع الرئيس لإرساء سلام مع العدو مرفوض ولن يمر، ولن تسعفه أي أكثرية نيابية هشة في تشريع ملف سيادي بهذه الخطورة.

مستقبل المقاومة

لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة، مستندة إلى عقلها الإستراتيجي وتماسها الجغرافي المباشر مع الكيان الإسرائيلي في بلد صغير كلبنان.

وعليه، فإن الزعم بضعفها الوجودي يجافي المنطق والتاريخ، والمستقبل كفيل بإثبات تعاظم قوتها. وفي هذه الأثناء، تترقب المقاومة المشهد الإقليمي بيقين تام بأن ثبات إيران سيكسر المشروع الأمريكي ويجبر واشنطن على التفاوض، لتطرح طهران حينها "البند اللبناني": الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • بدء عودة أهالي زوطر الغربية بمؤازرة الجيش اللبناني وسط ازدحام على مداخل البلدة
  • تحذير من خطورة ممارسة السباحة على امتداد الشاطئ اللبناني
  • أيوب: تطبيق القوانين النافذة كفيل بمنح الجيش صلاحيات نزع السلاح
  • هيئة الشراء العام بلا رئيس وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد
  • ما فعلته الجالية اللبنانية في أميركا فاجأ عون
  • سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
  • محافظ دمياط يؤكد دعمه الكامل لفريق المحافظة في الموسم الجديد
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني