منتدى دافوس.. “تريندز” يناقش الابتكار المسؤول في عصر الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أكدت جلسة حوارية دولية بعنوان “الابتكار المسؤول في عصر الذكاء الاصطناعي”، نظمها مركز تريندز للبحوث والاستشارات في دافوس لودج بمدينة دافوس السويسرية، أن الابتكار المسؤول في عصر الذكاء الاصطناعي ليس مسألة تقنية فحسب، بل هو خيار مجتمعي يتطلب التزاماً جماعياً بالحوكمة الأخلاقية، والمشاركة الشاملة، والعدالة في إتاحة الفرص، بما يضمن أن يُسهم التقدم التكنولوجي في تعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ العدالة وخدمة المصلحة العامة.
وناقشت الجلسة، التي عقدت على هامش أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي – دافوس 2026، التحديات والفرص المرتبطة بالتوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وسبل التعامل مع تأثيراته المتزايدة على الاقتصادات ونظم الحوكمة والمجتمعات، من خلال الحوكمة المسؤولة، وتعزيز الشمولية، وضمان الوصول العادل للتقنيات، بما يسهم في صياغة مستقبل ابتكاري يخدم التنمية المستدامة والمصلحة العامة.
وشارك في الجلسة نخبة من الخبراء وقادة الفكر من مختلف دول العالم، من بينهم الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، وسعادة الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، والدكتور أندرو جاكسون، الرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي في مجموعة “G42″، والدكتور سوبرامانيان رانجان، أستاذ كرسي ديوان ولي عهد أبوظبي في التقدم المجتمعي، أستاذ الإستراتيجية والإدارة في كلية إنسياد “INSEAD” بفرنسا، ورين إيتو، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للعمليات في شركة “Sakana AI” اليابانية.
وأكد الدكتور محمد عبدالله العلي، في كلمته الافتتاحية، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح عاملاً محورياً في إعادة تشكيل الاقتصادات ونظم الحوكمة والعلاقات الاجتماعية بوتيرة غير مسبوقة، مشيراً إلى ما يتيحه من فرص كبيرة لتحسين كفاءة العمل وتطوير قطاعات حيوية مثل الصناعة والرعاية الصحية والتعليم والخدمات العامة، إلى جانب فتح آفاق واسعة للابتكار.
وأوضح أن هذا التطور السريع يفرض تحديات أخلاقية واجتماعية وسياسية مهمة، ما يستدعي اعتماد نهج متوازن يضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، ويحقق التوازن بين التقدم التقني والحوكمة الرشيدة والعدالة وتكافؤ الفرص.
وشدد على أن الحوكمة تمثل عنصراً أساسياً في الابتكار المسؤول، خاصة مع تزايد اعتماد الأنظمة الذكية في اتخاذ قرارات حساسة، وما يرافق ذلك من مخاطر تتعلق بالشفافية والمساءلة.
وأشار إلى أهمية الحوكمة الاستباقية التي تدمج المعايير الأخلاقية ، وتضمن الإشراف البشري، وتوضح المسؤوليات عبر مختلف مراحل تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن الشمولية تمثل تحدياً محورياً، داعياً إلى إشراك صناع السياسات والتقنيين والمجتمع المدني والمستخدمين في تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنوع القيم والخبرات ويحد من هيمنة المصالح الضيقة.
وفيما يتعلق بالعدالة في الوصول، نبه إلى أن الفجوة الرقمية مرشحة للتوسع، موضحاً أن 24.7% من السكان في سن العمل بدول الشمال العالمي يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، مقابل 14.1% فقط في دول الجنوب العالمي، الأمر الذي يستدعي إعطاء أولوية لبناء القدرات، وتبادل المعرفة المفتوحة، وإتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي بأسعار معقولة، إلى جانب الاستثمار في محو الأمية الرقمية والتعليم ودعم منظومات الابتكار المحلية.
من جانبهم، أكد المتحدثون المشاركون في الجلسة أن التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض على الحكومات والمؤسسات والقطاع الخاص مسؤولية مشتركة لوضع أطر تنظيمية وأخلاقية مرنة وقابلة للتكيف، تواكب الابتكار دون أن تعيق زخمه.
وشددوا على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي، بما يضمن حماية الأمن السيبراني، وصون الخصوصية، وبناء الثقة المجتمعية في التقنيات الناشئة.
وأشاروا إلى أن الاستثمار في البحث العلمي وبناء القدرات البشرية، ودعم الشراكات بين مراكز البحث والجامعات والشركات التكنولوجية، يمثل ركيزة أساسية لضمان توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة للنمو الاقتصادي الشامل وتحقيق التنمية المستدامة، مع مراعاة الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للدول والمجتمعات المختلفة.
واتفق المشاركون على أن الذكاء الاصطناعي المسؤول، عندما يُدار بفعالية، يمكن أن يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز تصميم السياسات القائمة على البيانات، ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لاسيما في مجالات الرعاية الصحية، من خلال توسيع نطاق الوصول إلى التشخيص في المناطق المحرومة، وفي الحوكمة البيئية والمناخية عبر تحسين إدارة الموارد ودعم أنظمة الإنذار المبكر.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، أمراً تنفيذياً يطلب من شركات الذكاء الاصطناعي تقديم نماذج للحكومة الفيدرالية لتقييم قدراتها قبل إصدارها الكامل.
وبحسب شبكة CNBC يطلب الأمر من الشركات، على أساس طوعي، المشاركة في عملية قياس الأداء لتقييم "القدرات السيبرانية المتقدمة" للنموذج، ثم يطلب الوصول إلى تلك النماذج لمدة تصل إلى 30 يوماً قبل أن تخطط الشركات لإصدارها على نطاق أوسع، ويتيح للحكومة المساعدة في اختيار الشركاء الموثوق بهم الذين سيحصلون على وصول مبكر.
وجاء في الأمر: "لا يجوز تفسير أي شيء في هذا القسم على أنه يسمح بإنشاء ترخيص حكومي إلزامي أو موافقة مسبقة أو شرط تصريح لتطوير أو نشر أو إصدار أو توزيع نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، بما في ذلك النماذج الرائدة".
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخية - موقع 24دفعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية مؤشر "إس آند بي 500" للارتفاع بنسبة 16% خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وهي قفزة شهرية لم تتكرر سوى أربع مرات فقط منذ عام 1950، وفقاً لبيانات سوق "داو جونز".
وقالت الشبكة الأمريكية: "وقع ترامب الأمر سراً، بعد أسابيع فقط من تأجيله حفل توقيع مع كبار المديرين التنفيذيين بمجال التكنولوجيا لأنه لم تعجبه جوانب معينة منه، كما صرح للصحافيين في ذلك الوقت".
وأعلنت شركة أنثروبيك، مطورة برنامج كلود، يوم الاثنين أنها قدمت طلباً سرياً إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات للاكتتاب العام الأولي، كما تستعد شركة أوبن إيه آي المنافسة أيضاً لطرح محتمل هذا العام.
وتستعد شركة SpaceX التابعة لإيلون ماسك، والتي تمتلك مختبر الذكاء الاصطناعي SpaceXAI، للتغلب على كليهما في السوق العامة، حيث من المقرر أن يتم طرح أسهمها للاكتتاب العام في أقرب وقت الأسبوع المقبل، مما قد يقدر قيمة الشركة بأكثر من تريليون دولار.
يحدد أمر ترامب بشأن الذكاء الاصطناعي عدة أطر زمنية لوضع التوجيهات والإرشادات الأخرى، ويدعو على وجه التحديد وزارة الدفاع إلى إعطاء الأولوية للدفاع السيبراني عن أنظمة المعلومات الخاصة بها.
وسعت وزارة الدفاع الأمريكية جاهدة إلى النأي بنفسها عن نماذج شركة أنثروبيك الرائدة، إذ صنّفت الشركة الناشئة كمصدر خطر على سلسلة التوريد قبيل إطلاقها برنامج ميثوس.
ويعني هذا التصنيف أن أنثروبيك تُهدد الأمن القومي الأمريكي، ويحظر على شركات دفاعية استخدام تقنيات الشركة في أعمالها مع الوزارة.
رفعت شركة أنثروبيك دعوى قضائية ضد إدارة ترامب في محاولة لإلغاء هذا التصنيف، ولا تزال هذه الدعوى القضائية جارية.