“مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” تستعرض رؤاها لصياغة قيادة عالمية فعالة للتغذية في الأزمات الإنسانية خلال “دافوس”
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
شاركت مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، في “طاولة مستديرة” تحت عنوان “دق ناقوس الخطر: القيادة العالمية للتغذية خلال الأزمات الإنسانية”، والتي عقدت ضمن المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس – 2026 “، لمناقشة التحولات العالمية الحاسمة المطلوبة لتعزيز الوقاية من أزمات التغذية والاستجابة لها بفعالية، وكيفية حماية الأطفال بشكل أفضل قبل تفاقم الأزمات.
وجاءت الطاولة المستديرة بمثابة حوار، شارك فيه سعادة سعيد العطر المدير التنفيذي لمؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، وكاثرين راسل المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، ورانيا دقش كامارا مساعد المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، حيث مثلت الجلسة فرصة نادرة للانتقال من مجرد النقاش إلى توافق مشترك، والدعوة إلى قيادة عالمية حاسمة لوضع حد لحالات المجاعة.
وركزت الطاولة المستديرة، على كيفية الانتقال من الاستجابة المتأخرة إلى العمل الاستباقي والوقائي في أزمات التغذية، والدور المحفز الذي يمكن للمؤسسات الخيرية أن تضطلع به، ومدى قدرتها على مواءمة مواردها وأطرها الزمنية، وتوثيق تعاونها مع “اليونيسف” وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، لتعزيز الجاهزية العالمية لمواجهة مخاطر الجوع، ودعم آليات معززة لحماية الأطفال من سوء التغذية.
وأكد سعادة سعيد العطر، التزام مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” بالمساهمة في إيجاد حلول مستدامة للتحديات التي يواجهها العالم للقضاء على الجوع وسوء التغذية بين الأطفال في مناطق عدة، خصوصاً في البلدان التي تعاني ظروفاً صعبة بسبب النزاعات والأزمات المالية وتداعيات التغير المناخي.
وأشار إلى أن المؤسسة مستمرة في تطوير شراكاتها مع “اليونيسف”، وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، وسائر المنظمات الأممية، لتمكين المجتمعات الأقل حظاً من الوصول إلى رؤى واقعية تتعلق بالأمن الغذائي، والمشاركة الفعالة في الجهود الدولية لتحقيق الهدف الثاني من أهـداف التنمية المستدامة والمتمثل في القضاء على الجوع بحلول عام 2030.
وأعرب عن أمله في صياغة رؤية دولية موحدة، حول المخاطر التي يمثلها ارتفاع أعداد الجياع في العالم، وتداعيات ذلك على مستقبل التنمية، وقدرة الفئات الأكثر ضعفاً على تلبية احتياجاتها الأساسية من الغذاء والرعاية الصحية، مؤكداً الحاجة الماسة للعمل الاستباقي وتعزيز القدرة على الاستجابة السريعة، من خلال وضع خطط تمويلية طويلة المدى، والارتقاء بمستوى التعاون بين الحكومات والأمم المتحدة والمؤسسات المعنية بالعمل الإنساني في العالم.
وخصصت مؤسسة المبادرات منذ إطلاقها في العام 2015، أكثر من 13.8 مليار درهم لجهود المساعدات والإغاثة الإنسانية، ما ساهم في مساعدة 788 مليون مستفيد في 118 دولة.
ووصل إجمالي حجم إنفاق مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، الأكبر من نوعها في المنطقة في مجال العمل الخيري والإنساني والإغاثي والمجتمعي، في العام 2024 إلى أكثر من 2.2 مليار درهم، استفاد منها نحو 149 مليون شخص في 118 دولة حول العالم، ضمن خمسة محاور عمل رئيسية هي المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.
وأطلقت المؤسسة في العام 2015، لتكون مظلة حاضنة لمختلف المبادرات والمؤسسات التي رعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، على مدى أكثر من عشرين عاماً.
وتنضوي تحت مظلة المؤسسة أكثر من 30 مبادرة ومؤسسة تغطي مجالات عملها مختلف القطاعات الإنسانية والمجتمعية والتنموية، مع التركيز على الدول الأقل حظاً والفئات المحتاجة والمحرومة في المجتمعات الهشَّة.
وتهدف المؤسسة إلى تعزيز ثقافة الأمل، والتصدي الفعال لأهم المشكلات الإنسانية والتنموية والمجتمعية الملحة، التي تواجهها مناطق عدة في العالم، مع التركيز على المجتمعات الأقل حظاً، والاستثمار في العنصر البشري بوصفه المورد الحيوي الأهم عبر تمكين المواهب وصقل المهارات والخبرات وبناء كوادر بشرية متعلمة ومدربة ومؤهلة في كافة المجالات التنموية كي يسهموا في قيادة مسيرة التنمية في أوطانهم.
كما تهدف إلى الارتقاء بواقع التعليم في المجتمعات المهمشة والمحرومة، ومكافحة الفقر والأمراض والأوبئة، وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب والمجتمعات.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
قيادة تصنع الفرق في مسيرة اقتصادنا الوطني
ناصر بن حمد العبري
في مسيرة الأمم تظهر الشخصيات القيادية التي تتحول إلى علامات فارقة، تربط بين الرؤية والعمل، وبين الطموح والإنجاز، ومن هذه النماذج في سلطنة عُمان يبرز اسم معالي قيس بن محمد اليوسف، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تحول نوعية في إدارة وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة.
تولى معاليه قيادة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في مرحلة وجيزة، تتطلب إعادة رسم الأولويات الاقتصادية بما ينسجم مع متطلبات المرحلة القادمة ورؤية "عُمان 2040". ونجح خلال فترة قيادته في ترسيخ منهج عملي قائم على تعزيز التنافسية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتطوير بيئة أعمال مرنة قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية.
لم تقتصر الإنجازات على مشاريع منفصلة، بل كانت ثمرة استراتيجية متكاملة بُنيت على أساس التخطيط المؤسسي، والشراكة مع القطاع الخاص، والإيمان بأن الاقتصاد الحديث لا يُبنى إلا بالابتكار والثقة. وقد انعكس ذلك في حراك تنموي ملحوظ شهدته المناطق الاقتصادية والحرّة، سواء من حيث التوسع في المشاريع الصناعية واللوجستية، أو من حيث تحسين البنية الأساسية وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين.
هذا الحراك لم يكن مجرد أرقام في تقارير، بل تحول إلى واقع ملموس أسهم في تنشيط الاستثمار، وخلق فرص عمل، وتعزيز مكانة السلطنة كمركز اقتصادي ولوجستي واعد في المنطقة؛ فقد أصبحت المناطق الاقتصادية الخاصة وجهة جاذبة للمشاريع الكبرى، بفضل ما وفرته من تسهيلات إجرائية، وحوافز استثمارية، وبنية متقدمة تواكب احتياجات الأسواق العالمية.
ولا يقتصر أثر معالي قيس بن محمد اليوسف على الجانب الإداري والاقتصادي، بل يمتد إلى الجانب القيادي والسلوك المؤسسي. فقد عُرف عنه القرب من الميدان، والمتابعة الميدانية المستمرة، والحرص على الاستماع المباشر للمستثمرين والمطورين. هذه المقاربة جعلت من العمل الحكومي أكثر مرونة واستجابة، وخلقت بيئة من الثقة المتبادلة بين الحكومة والقطاع الخاص.
إن ما تحقق اليوم في قطاع المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة يعكس حجم الجهد المبذول، وحجم التخطيط الاستراتيجي الذي يقوده معاليه بكل اقتدار. وهو جهد يؤكد أن السلطنة تمضي بخطى ثابتة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والصناعة والخدمات اللوجستية.
ومن هنا، فإن كلمات الشكر لمعالي قيس بن محمد اليوسف لا تعد مجرد عبارات تقدير، بل هي اعتراف مستحق برجل يعمل بروح وطنية صادقة، ويضع مصلحة عُمان فوق كل اعتبار. فقد استطاع أن يثبت أن القيادة الناجحة هي التي تحول التحديات إلى فرص، والخطط إلى مشاريع قائمة على الأرض.
كل الشكر والتقدير لمعاليه على ما يقدمه من إسهامات وطنية، سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، وأن يحفظ عُمان وقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي، ويبقيها في مسيرة تقدم وازدهار.
رابط مختصر