صراحة نيوز -مع مطلع كل عام جديد يعمد ملايين الأشخاص حول العالم لكتابة قائمة طويلة من الأهداف والطموحات التي يسعون لإنجازها خلال العام، بدءًا من القراءة وتعلم لغات جديدة، وصولًا إلى تحسين اللياقة البدنية أو خسارة الوزن أو السفر والتنقل، غير أن تلك القوائم سرعان ما تتحول لدى كثيرين إلى أوراق مؤجلة، ويتلاشى الحماس الأول تدريجيًا حتى تتبدد الأهداف في الأشهر الأولى من السنة.

هذا السؤال الذي يشغل كثيرين: لماذا نتعثر غالبًا في الالتزام بالأهداف التي نضعها مع بداية كل عام؟

تجيب مدربة المهارات الحياتية والوعي الذاتي ضحى بليبله في حديث لـ”بي بي سي” مؤكدةً أن الخطوة الأولى لوضع الأهداف تبدأ من معرفة ما إذا كان الهدف ينسجم مع قيم الشخص واحتياجاته الفعلية، قائلةً: “علينا أن نسأل أنفسنا: هل سيمنحني هذا الهدف شعورًا بالرضا عند تحقيقه؟ كثيرون يضعون أهدافًا لا تشبههم أو استجابة لضغط اجتماعي، ما يجعلهم عاجزين عن الالتزام بها”.

وأضافت أن بعض الأهداف تكون عامة أو غامضة وغير مربوطة بسلوكيات يومية تؤدي لتحقيق النتيجة المرجوة، مؤكدةً أن “الهدف يحتاج إلى عادات وسلوكيات يومية، وليس مجرد صورة نهائية مثالية”. ولفتت إلى أن التوقف عن السعي عند أول تعثر يعود إلى اعتقاد غير واقعي بأن الهدف يجب أن يتحقق بصورة كاملة ومثالية.

وفي دراسة نشرتها جامعة هارفارد عام 2016 بعنوان “الدافع الداخلي”، خلص الباحثون إلى أن التحفيز القائم على الدافع الذاتي يجعل صاحبه أكثر قدرة على الاستكشاف والمثابرة وإضفاء معنى على خطواته، وهو ما ينطبق على الأهداف الشخصية التي ترتبط بقيم الفرد لا بضغط خارجي أو محاولة إظهار صورة معينة.

وفي حين يعد وضع الأهداف خطوة مهمة، تشير بليبله إلى أن كثيرين يتحدثون عن “تحديد الأهداف” ولا يتحدثون عن “خطة تحقيقها”، موضحةً: “عند غياب الخطة يصبح الهدف أشبه بحلم بانتظار من يحققه. أما وجود خطة عملية مبنية على الإمكانات فيزيد فرص الإنجاز”. وأكدت ضرورة فصل الالتزام عن المزاج والطاقة المتقلبة، معتبرةً أن الاعتماد على الشعور بالحماس وحده لا يكفي لأن المشاعر متغيرة بطبيعتها.

ويرى مختصون أيضًا أن التسويف أحد أبرز أسباب التعثر، ليس بوصفه مجرد تأجيل، بل بوصفه آلية تجنب للمشاعر الصعبة. وتوضح بليبله: “أحيانًا نؤجل الدراسة أو التمرين ليس لأننا لا نريد الهدف، بل لأننا نتجنب شعورًا ضاغطًا. الجهاز العصبي لدى الإنسان أحيانًا يكون في وضع النجاة ولا يحتمل أعباء إضافية قبل استعادة شعوره بالأمان”.

ويطرح البعض تساؤلًا آخر: هل من الضروري أصلًا أن نضع أهدافًا مع بداية كل عام؟
يجيب أستاذ علم النفس ومدير مركز علم النفس الإيجابي في جامعة بنسلفانيا مارتن سيليغمان بأن الشعور بالإنجاز والالتزام اليومي يمثلان أساسًا لأي تغيير طويل الأمد، محذرًا من الأهداف الكبيرة أو الغامضة التي تعزز فرص الفشل عند أول تعثر.

وخلال آراء جمعتها “بي بي سي” من عدد من الأشخاص حول أسباب عدم الاستمرار، قال طلحة، وهو شاب جامعي، إن التسويف والتأجيل يقللان حماسه مبكرًا، فيما اعتبر الشاب عصام أن كثرة الأهداف وتعددها يشتتان التركيز ويقللان فرص الإنجاز. أما المعلمة منال فقالت إن “كل يوم بمثابة فرصة جديدة” معتبرةً أن تحديد الأولويات عامل حاسم للاستمرار.

من جهتها، قالت المتخصصة في الإعلام الجديد عبير إن “الاستمرارية هي المحرك الحقيقي”، مؤكدةً أنها تعمل على أهداف مستمرة لا تتغير مع السنين. بينما بيّن المحامي محمد أن بعض التعثر قد يرتبط بعوامل خارجية، مضيفًا أن “النجاح قد يولد أعداء يحاولون الإعاقة”، لكنه شدد على ضرورة السعي مهما كانت الظروف.

أما الصحفية نور فقالت إنها تعتمد “نظام أهداف” ضمن محاور متعددة تشمل الجانب الصحي والعائلي والمهني والمالي، مشيرةً إلى أنها تضع خططًا شهرية وأسبوعية تعزز قابليتها للالتزام.

نصائح للإنجاح وتحقيق الأهداف

قدمت بليبله مجموعة نصائح أبرزها:
– اختيار أهداف واضحة ومنسجمة مع القيم الشخصية
– ربط الهدف بالهوية لا بصورة النجاح
– تصغير الهدف وتكبير الاستمرارية
– فصل التعثر عن قيمة الذات
– التخطيط للأيام الصعبة لا المثالية
– وضع آليات مرنة قابلة للتبديل

وبينما تختلف قوائم بداية العام بين شخص وآخر، يبقى الثابت أن القدرة على الالتزام لا تنشأ من الحماس وحده، بل من وضوح الأهداف، وواقعية الخطوات، وتكرار السلوك اليومي القابل للاستدامة.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات أهداف ا إلى أن

إقرأ أيضاً:

وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8

شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في الاجتماع الأول لوزراء الطاقة بالدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، والذي عُقد على هامش فعاليات أسبوع باكو للطاقة بالعاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة وزراء الطاقة بالدول الأعضاء.

وشهد الاجتماع مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات البترول والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وتبادل الكهرباء، والطاقة الجديدة والمتجددة، وتطوير البنية التحتية ومشروعات الربط والتكامل الإقليمي في مجال الطاقة، إلى جانب تشجيع الاستثمارات المشتركة بما يدعم أمن الطاقة ويحقق المصالح المتبادلة للدول الأعضاء.

وزير البترول : مصر مؤهلة لتصبح مركز الربط بين منطقة بحر قزوين وأوروبا في مجال الطاقةوزير البترول يبحث مع نظيره التركي إحداث نقلة نوعية في التعاون بمجالات الطاقة والتعدينوزير البترول يبحث تفعيل الشراكة مع “سوكار” الأذربيجانية

وأكد الوزير، خلال كلمته، أن قطاع الطاقة يظل أحد الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة وتحديات متنامية تفرض ضرورة تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة لدى الدول الأعضاء.

وأشار إلى أن التكامل والتعاون بين دول المجموعة يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق قيمة مضافة لشعوبها، خاصة من خلال التوسع في مشروعات البترول والغاز والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية للطاقة، ودعم الاستثمارات المشتركة بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز أمن الطاقة.

وأضاف أن مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتبني رؤى ومبادرات مشتركة، لاسيما في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، إلى جانب دعم الصناعات القائمة على القيمة المضافة بما يعزز التنمية الاقتصادية الشاملة للدول الأعضاء.

وفي ختام الاجتماع، اعتمد الوزراء “إعلان باكو للتعاون في مجال الطاقة”، كما تم استعراض العرض الأولي لميثاق مركز الطاقة والمناخ التابع لمجموعة D-8، والذي يستهدف تعزيز التعاون المؤسسي بين الدول الأعضاء في مجالي الطاقة والمناخ.

وتضم مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8) كلاً من مصر وتركيا وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان وبنجلاديش>

طباعة شارك البترول النفط الطاقة التعدين وزير البترول

مقالات مشابهة

  • المغرب يهزم مدغشقر برباعية نظيفة قبل السفر للمونديال
  • المغرب يبعث رسالة قوية قبل المونديال برباعية نظيفة أمام مدغشقر
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • زيارة ضريحي فقيدي الوطن الحبيشي وناشر في الذكرى السنوية السادسة لرحيلهما
  • صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
  • وزير البترول: قطاع الطاقة ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول D-8
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • إبراهيم عبد الجواد يثير الجدل بشأن أهداف منتخب مصر.. تفاصيل