رويترز: واشنطن تضغط على تشيلي وبيرو وبنما وبوليفيا لطرد إيرانيين
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
تدرس الادارة الامريكية اتخاذ اجراءات دبلوماسية وامنية للضغط على عدد من دول امريكا اللاتينية، من بينها تشيلي وبيرو وبنما وبوليفيا، بهدف دفعها الى طرد ايرانيين يشتبه في تورطهم بانشطة استخباراتية، اضافة الى تصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين ومصادر مطلعة.
وذكرت رويترز ان واشنطن كثفت في الاونة الاخيرة اتصالاتها مع حكومات في امريكا الجنوبية والوسطى، معربة عن قلقها من تنامي النفوذ الايراني في المنطقة، وما تصفه بانشطة سرية يقوم بها عناصر مرتبطون بالحرس الثوري الايراني وفيلق القدس، تشمل جمع معلومات استخباراتية وبناء شبكات نفوذ سياسية وامنية.
وبحسب المصادر، فان المسؤولين الامريكيين يدرسون استخدام ادوات ضغط متعددة، من بينها التعاون الامني، والمساعدات الاقتصادية، والعلاقات التجارية، لدفع هذه الدول الى اتخاذ خطوات اكثر حزما تجاه الوجود الايراني على اراضيها، لا سيما في ظل ما تعتبره واشنطن تهديدا مباشرا لامنها القومي وامن حلفائها.
وفي هذا السياق، اشارت رويترز الى ان الولايات المتحدة تضغط بشكل خاص على بوليفيا، مطالبة بطرد ما تصفهم بـ"جواسيس ايرانيين" مشتبه بهم، وتصنيف الحرس الثوري الايراني كمنظمة ارهابية، اسوة بالتصنيف المعتمد في الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية.
تصعيد غير مسبوقوتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران على اكثر من جبهة، سواء في الشرق الاوسط او على مستوى الانتشار الايراني في مناطق بعيدة جغرافيا عن ايران. وخلال السنوات الماضية، عززت طهران علاقاتها السياسية والاقتصادية مع عدد من دول اميركا اللاتينية، مستفيدة من تقاطع المصالح مع حكومات يسارية او معارضة للسياسات الامريكية.
وكانت ايران قد وسعت حضورها الدبلوماسي في دول مثل فنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا، ووقعت اتفاقيات تعاون في مجالات الطاقة والتعدين والزراعة، فيما حذرت تقارير استخباراتية امريكية من ان بعض هذه الانشطة قد تشكل غطاء لتحركات امنية واستخباراتية للحرس الثوري.
وتصنف الولايات المتحدة الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية منذ عام 2019، متهمة اياه بتنفيذ ودعم عمليات عسكرية واستخباراتية خارج حدود ايران، واستهداف المصالح الامريكية وحلفائها عبر شبكات اقليمية ودولية. وتسعى واشنطن منذ ذلك الحين الى اقناع حلفائها وشركائها بتبني التصنيف ذاته، بهدف تضييق الخناق على تحركات الحرس الثوري وموارده المالية.
ويرى مراقبون ان التحرك الامريكي الاخير يعكس قلقا متزايدا من استخدام امريكا اللاتينية كساحة خلفية للصراع مع ايران، خاصة في ظل تصاعد المواجهة غير المباشرة بين الطرفين، وتزايد الحديث عن انشطة ايرانية عابرة للحدود تشمل اميركا الجنوبية وافريقيا.
وفي المقابل، تنفي طهران باستمرار الاتهامات الامريكية، وتؤكد ان وجودها في امريكا اللاتينية يندرج في اطار التعاون الدبلوماسي والاقتصادي المشروع، متهمة واشنطن باستخدام هذه الملفات لممارسة ضغوط سياسية على الدول التي ترفض الانصياع لسياساتها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بوليفيا إيران ترامب الحرس الثوري الحرس الثوری الایرانی
إقرأ أيضاً:
السياحة تطلق حملات ترويجية بالأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية
تحت شعار “مصر… تنوع لا يُضاهى”، أطلقت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مجموعة من الحملات الترويجية بعدد من الأسواق السياحية المستهدفة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، من بينها الأسواق الفرنسي والإيطالي والإسباني والبرازيلي والروسي، وذلك على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، بهدف إبراز المقومات والمنتجات والأنماط السياحية المتنوعة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري.
مكانة مصر كوجهة سياحيةوأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الحملات تأتي في إطار استراتيجية الوزارة لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية متنوعة قادرة على تلبية اهتمامات مختلف شرائح السائحين، مشيراً إلى أنها تعتمد على توظيف أدوات التسويق الحديثة للوصول إلى الجمهور المستهدف بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.
وأضاف أن الحملات تبرز ما يتمتع به المقصد المصري من تنوع وتفرد، وتدعم صورته كوجهة سياحية متكاملة وآمنة تقدم تجارب ثرية ومتنوعة، بما يتماشى مع جهود الدولة لتحقيق نمو مستدام في القطاع السياحي.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي أن تنفيذ هذه الحملات يأتي في إطار توجه الهيئة نحو تنويع الأسواق المستهدفة وعدم الاعتماد على أسواق بعينها، لافتاً إلى أن الأسواق التي شملتها الحملات تشهد نمواً ملحوظاً في الطلب على المقصد السياحي المصري.
وأشارت الأستاذة سوزان مصطفى رئيس الإدارة المركزية للتسويق السياحي بالهيئة إلى أن الحملات اعتمدت على وسائل إعلانية حديثة ذات انتشار واسع وتأثير مباشر، مع التركيز على مواقع تتميز بكثافة سياحية وحركة يومية مرتفعة، بما يسهم في تعزيز الحضور البصري للمقصد السياحي المصري وترسيخ صورته الذهنية لدى الجمهور المستهدف.
ففي السوق الفرنسي، نُفذت الحملة على ثلاث مراحل، الأولي شملت إعلانات داخل 25 محطة قطار رئيسية عبر 67 شاشة إعلانية، محققة أكثر من 23 مليون ظهور إعلاني ووصولاً إلى أكثر من 4 ملايين شخص. كما تضمنت الثانية إعلانات على الحافلات السياحية بمدينة باريس، أما الثالثة تضمنت عرض مواد ترويجية للمقصد المصري على شاشات رقمية كبرى بمحيط مهرجان كان السينمائي الدولي.
وفي السوق الإيطالي، تم تنفيذ الحملة بالمطارات الرئيسية ومحطات القطارات المركزية ووسائل النقل العام وعلى شاشات عرض رقمية بالميادين والمناطق الحيوية بمدينتي روما وميلانو، بالإضافة إلى إعلانات على الحافلات السياحية بمدينتي نابولي وبولونيا.
أما في السوق الإسباني، فقد شملت الحملة عدداً من أشهر محطات مترو الأنفاق والمراكز التجارية في مدريد وبرشلونة، من خلال مئات الشاشات الرقمية التي عرضت مواد ترويجية للمقصد المصري.
وفي البرازيل، أطلقت الهيئة أول حملة ترويجية لها بالسوق البرازيلي، تزامناً مع مشاركتها في المعرض السياحي الدولي ILTM Latin America بساو باولو، مستهدفة شرائح السائحين ذوي الإنفاق المتوسط والمرتفع، عبر شاشات رقمية في الشوارع والمراكز التجارية بعدد من كبرى المدن البرازيلية والمطار الدولي بالعاصمة برازيليا، بالإضافة إلى شاحنات دعائية مزودة بشاشات LED جابت المناطق ذات الكثافة المرتفعة، محققة أكثر من 25.5 مليون ظهور إعلاني.
كما أطلقت الهيئة حملة ترويجية بالسوق الروسي على هامش مشاركتها في معرض MITT الدولي بموسكو خلال شهر مارس الماضي، شملت تسع مدن روسية عبر مجموعة متنوعة من الوسائل الإعلانية الخارجية، من بينها الشاشات الرقمية واللوحات الإعلانية، بإجمالي معدل مشاهدة يُقدّر بنحو 9 ملايين مشاهدة يومياً.