تشارك رواية «جابا» للكاتب أحمد راشد البطل، عضو اتحاد كتاب مصر ومؤسس نادي القصة بأسيوط، في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، مقدّمةً تجربة روائية تمزج بين الخيال العلمي وعلم الأعصاب والتأمل الفلسفي في مفهومي السعادة والخوف.
ينطلق العمل من سؤال مركزي يفرضه العنوان منذ اللحظة الأولى: حول ماهية “جابا”؟ حيث تدور أحداث الرواية حول السيد نوح، وهو باحث عبقري يعمل على مشروع يهدف إلى صناعة سعادة دائمة للإنسان عبر تعديل استجابته للمؤثرات السلبية، من خلال خلق حالة مستمرة من «جابا» داخل الدماغ، وهو ناقل عصبي يؤدي دورًا محوريًا في كبح الخوف والقلق وتنظيم السلوك والإدراك


وتتصاعد الأحداث عندما يتلقى نوح عرضًا من أستاذه الجامعي الدكتور سلمان للانضمام إلى مشروع ضخم بتمويل مفتوح من شركة «نجمة»، يقوم في جوهره على الفكرة نفسها، لتبدأ رحلة من الشكوك الأخلاقية والتساؤلات حول دوافع الممولين وحدود التدخل العلمي في الذاكرة الإنسانية.


تتوالى الأحداث ويقود نوح فريقًا دوليًا من الباحثين، ليكتشف قاسمًا مشتركًا بينهم جميعًا، يتمثل في الهروب من الخوف بمستوياته المختلفة، حتى يقترح ساخرًا تغيير اسم «مشروع السعادة» إلى «مشروع الهاربين»، في إشارة إلى الخلفيات النفسية المعقدة لأفراد الفريق


وتطرح الرواية سؤالًا جوهريًا: هل يمكن للإنسان أن يمارس حياته كمستقبل بلا ماضٍ؟ وهل يمكن «تنظيف الذاكرة» دون إحداث خلل أو تلف في بنية الدماغ، وبطريقة تختلف عن فقدان الذاكرة المرضي؟
هذا ويُذكر أن رواية «جابا» كانت قد فازت بالمركز الثاني في مسابقة دار الرضا للنشر والتوزيع في مجال الرواية، وهو ما يعكس تقديرًا نقديًا مبكرًا لهذا العمل ضمن المشهد الروائي المعاصر.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: اسيوط عضو هاربين ألبا تعديل مشهد فكر الفك مركز أستاذ الرو عقدة مستوى سؤال طرح حالة السعادة ذكر

إقرأ أيضاً:

بين الذاكرة واللوحة.. أورهان باموق يعود بـ الكلمات والصور

إسطنبول ـ "العُمانية": في وقت ينتظر فيه قراؤه عملاً روائياً جديداً، اختار الروائي التركي الحائز على جائزة نوبل أورهان باموق أن يعود إلى جمهوره من بوابة مختلفة؛ بوابة الذاكرة والصورة والتأمل الشخصي، عبر كتابه الجديد "الكلمات والصور.. مختارات من الذكريات والمقالات، وقصة واحدة"، والصادر عن دار "يابي كريدي" للنشر في تركيا.

ولا يندرج الكتاب ضمن الرواية التقليدية التي ارتبط بها اسم باموق، بل يأتي كعمل أدبي ــ بصري يجمع بين المقالات والسيرة الذاتية والذكريات والنصوص الفكرية، إلى جانب صور ورسومات من أرشيفه الشخصي، في محاولة لصياغة حوار بين الكلمة والصورة، وبين الذاكرة الفردية والذاكرة الثقافية.

ويضم الكتاب أكثر من 340 صفحة، تتوزع على مجموعة من النصوص التي كتبها الكاتب على امتداد سنوات، بعضها ينشر للمرة الأولى، فيما يعيد بعضها الآخر تقديم أفكار وتأملات ارتبطت بمسيرته الأدبية الطويلة.

ويقول الناقد الأدبي التركي مراد يلدرم في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن إسطنبول تحضر بوصفها أكثر من مجرد مكان كما في معظم أعماله، فالمدينة التي شكّلت خلفية رواياته الشهيرة، من "اسمي أحمر" إلى "متحف البراءة" و "ثلج" تظهر هنا باعتبارها ذاكرة حيّة وشريكاً في تشكيل وعي الكاتب.

وأضاف: "يتوقف باموق عند تفاصيل الحياة اليومية في المدينة، والتحولات التي عاشتها خلال العقود الماضية، وكيف انعكس ذلك على تجربته الإنسانية والكتابية". كما أشار إلى أن المؤلف يستعيد مشاهد من طفولته وشبابه، متأملاً العلاقة المعقدة بين المدينة وسكانها، وبين الحداثة والحنين، وهي ثنائية لطالما شكّلت محوراً أساسياً في أدبه.

وقال يلدرم إن أحد أبرز محاور الكتاب يتمثل في العلاقة بين الأدب والفن التشكيلي، فالمؤلف الذي بدأ حياته شغوفاً بالرسم قبل أن يتجه إلى الرواية، يعود في هذا العمل إلى تلك العلاقة القديمة بين اللوحة والنص وتأثير الرسم في طريقته السردية. ولهذا يضم الكتاب رسومات وصوراً من أرشيفه الشخصي، بعضها يرتبط بمراحل الكتابة وأماكنها، وبعضها الآخر يعكس لحظات خاصة ظلّت بعيدة عن أعين القراء.

ويكشف باموق في "الكلمات والصور" عن جوانب شخصية من حياته الأدبية، متوقفاً عند بداياته الأولى والصعوبات التي واجهها في نشر أعماله. ويستعيد ذكريات سنوات الشباب والخدمة العسكرية، والقلق الذي رافق خطواته الأولى في عالم الكتابة، فضلاً عن علاقته بالناشرين والنقاد، وما رافق صعوده الأدبي من جدل واهتمام عالمي، خاصة بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 2006.

ولا يتعامل الكاتب مع هذه التجارب باعتبارها سردًا ذاتيًّا خالصًا، بل يحولها إلى تأملات أوسع حول معنى الكتابة والعزلة والنجاح ومسؤولية الكاتب في المجتمع. ويخصص مساحة مهمة للحديث عن مشروع متحف البراءة الذي لم يكن بالنسبة إليه رواية فقط، بل تجربة ثقافية متكاملة جمعت بين الأدب والمتحف والذاكرة المادية.

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية
  • جهات التحقيق تستمع لأقوال صبري نخنوخ وشقيقه في اتهامهما بمشاجرة القاهرة الجديدة
  • تشاجر مع آخرين| القبض على صبري نخنوخ في القاهرة الجديدة
  • التفاصيل الكاملة لضبط صبري نخنوخ وشقيقه و5 معاونين في واقعة مشاجرة القاهرة الجديدة
  • القبض على صبري نخنوخ وشقيقه بتهمة ضرب صاحب معرض سيارات في القاهرة الجديدة
  • "الثقافة" تقدم لقاءات توعوية وورش ومعرض للكتاب ضمن برنامج "المواطنة"
  • بين الذاكرة واللوحة.. أورهان باموق يعود بـ الكلمات والصور
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • أزمة البنزين.. 7 ملاحظات على رواية وزارة النفط