قيادة الذكاء الاصطناعي في دافوس تشدد على الشراكات لبناء السيادة التكنولوجية
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
كان الذكاء الاصطناعي محور النقاش في دافوس. رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في المنتدى الاقتصادي العالمي يحدّث "Euronews Next" عن القضايا الملحة.
في حين هيمنت الجغرافيا السياسية على مؤتمر دافوس الاقتصادي هذا الأسبوع، برز "الذكاء الاصطناعي" كقضية لا تقل إلحاحا لدى قادة العالم المنشغلين بأسئلة السيادة التكنولوجية والقوة الاستراتيجية.
وتؤكد لي أن السيادة في الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن تعني العزلة، لأن بناء كل طبقات هذه التكنولوجيا داخل بلد واحد غير عملي ولا ممكن لمعظم الدول، كما أنه غير مستدام لكوكبنا. وقالت: "نسعى للابتعاد عن فكرة الملكية الوطنية الكاملة للذكاء الاصطناعي، والاتجاه نحو ترابط استراتيجي". ويعني ذلك أن تستفيد الدول من ميزاتها الفريدة عبر استثمارات محلية موجهة وشراكات دولية، مع عقد مقايضات استراتيجية لاختيار الشركاء المناسبين. وأشارت إلى أوروبا نموذجا، مثنية على الشراكات العابرة للحدود بين الدول الأعضاء، ودعت إلى تعاون متدرج يضمن "أن يستفيد الجميع من هذه التكنولوجيا القوية".
هل يمكن لأوروبا أن تتصدر الذكاء الاصطناعي؟ورغم هيمنة الولايات المتحدة والصين على سباق الذكاء الاصطناعي, يرى قادة التكنولوجيا في دافوس أن أمام أوروبا فرصة كبيرة. فقد قال جينسن هوانغ، مؤسس شركة الشرائح العملاقة إنفيديا ورئيسها التنفيذي، إن الذكاء الاصطناعي "مثير لأوروبا" بفضل "قاعدتها الصناعية القوية بشكل لا يُصدق" لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، واصفا هذه اللحظة بأنها فرصة لأوروبا كي "تتجاوز" حقبة البرمجيات، ومعتبرا الروبوتات "فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر" للقارة. وتشارك لي هذا التفاؤل، إذ تعدد مزايا أوروبا: مواهب استثنائية، تنظيم صارم، "مجتمع مستقر يشجع الابتكار"، وقواعد صناعية قوية؛ لكنها تقر أيضا بتحديات كبيرة، منها تجزؤ السوق على امتداد القارة، ما يصعّب التوسع عبر الحدود على الشركات الناشئة ويحدّ من حركة المواهب. وقالت: "كثير من الشركات الناشئة التي تولد في أوروبا ترى أنه أسهل بكثير دخول سوق كبيرة مثل الولايات المتحدة من محاولة التعامل مع الأسواق المحلية المجزأة داخل الاتحاد الأوروبي".
Related من "إيه آي سلوب" إلى نماذج العالم والفقاعات والنماذج الصغيرة: ماذا ينتظر الذكاء الاصطناعي في ٢٠٢٦؟ التحدي الطاقيأحد أبرز التحديات أمام الذكاء الاصطناعي، في أوروبا وخارجها، هو الطاقة. فمراكز البيانات التي تغذي الأنظمة الذكية تحتاج إلى كميات هائلة من الكهرباء. وقد اعتبر ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لـمايكروسوفت، في دافوس أن تكاليف الطاقة ستكون العامل الحاسم في تحديد الدولة التي ستفوز بسباق الذكاء الاصطناعي. وتضيف لي أن هذا التحدي يحمل في طياته فرصة لتحديث منظومات الطاقة "المتقادمة". وقالت: "المنظومات التي تبدأ باستخدام الطاقة النظيفة ستعود بالنفع على المجتمع بأسره، لكن علينا أن نفكر على المدى الطويل في كيفية بناء المنظومة البيئية كاملة".
أسئلة الذكاء الاصطناعي المقبلةومع تقدم الذكاء الاصطناعي بسرعة غير مسبوقة، تقول لي إن "العام في حياتنا يكاد يصبح 100 عام في الذكاء الاصطناعي"، وإن تطبيقات اليوم قد تصبح قديمة غدا. ويبيّن نقاش هذا العام في دافوس كيف ينتقل التطوير من "النماذج اللغوية الضخمة" "LLMs" إلى الذكاء الاصطناعي المادي مثل الروبوتات، كما يبرز القرارات التي تتخذها الدول في الاستثمار والتنظيم. وبسؤالها عن المحاور الرئيسة في دافوس العام المقبل، أجابت بأن كثيرا منها سيبقى كما هو، مثل كيفية خدمة الذكاء الاصطناعي للبشرية لا للأرباح فقط، وتساءلت: "كيف نحمي مستقبل أطفالنا لا مستقبلنا وحدنا؟"، وانتقدت قادة الشركات الذين يخططون لخفض الوظائف للمبتدئين بسبب الذكاء الاصطناعي واصفة ذلك بأنه "أكبر خطأ سترتكبه". وبدلا من إقصاء الكوادر الشابة بهذه الطريقة، حضّت الشركات على إقرانهم بقيادات عليا ذات خبرة لتعظيم العائد، معتبرة أن الشباب "AI-native" ويتعاملون مع التكنولوجيا بطبيعتهم. وشددت أيضا على ألا يوسع الذكاء الاصطناعي الفجوة الرقمية بين الشمال العالمي والجنوب، وعلى ضرورة بذل مزيد من الجهود لضمان تشغيل الأنظمة الذكية بطاقة نظيفة. وقالت: "ننظر إلى التكنولوجيا كقوة رافعة ترفع البشرية جمعاء. نحن بشر، ونحن فريدون لأننا نعتني ببعضنا البعض، لذا يجب أن يكون ذلك في صدارة جدول أعمالنا".
Related هل سيقضي الذكاء الاصطناعي على الوظائف؟ تقرير أنثروبيك: الإجابة أعقد من ذلك انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران غرينلاند دافوس المنتدى الاقتصادي العالمي أوروبا الذكاء الاصطناعي إنفيديا الروبوتات مايكروسوفت سويسرا الذكاء الاصطناعي دافوس المنتدى الاقتصادى العالمى إيران دافوس غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة إسرائيل دراسة إيطاليا الذكاء الاصطناعي روسيا الذکاء الاصطناعی فی فی الذکاء الاصطناعی فی دافوس
إقرأ أيضاً:
ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.
وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".
وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.
وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".
ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.
كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.