كتاب مصري جديد يتحدّث عن «السحر الإسرائيلي»!
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
صدر مؤخراً كتاب “إسرائيل السحر والدين والدم” للكاتب والمحلل المصري محمد عبود، خبير الشؤون الإسرائيلية وأستاذ اللغة العبرية والدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، ويكشف عن خفايا غير معروفة عن المجتمع الإسرائيلي، الذي يظهر نفسه علمانياً وديمقراطياً، بينما تتغلغل فيه تصورات دينية وغيبية مثيرة للتساؤل حول حقيقة إسرائيل.
ويطرح الكتاب روايات صادمة حول وفاة الرئيس جمال عبد الناصر في 28 سبتمبر 1970، ويشير إلى أن بعض الحاخامات في إسرائيل، المنتسبين إلى حركة القَبَّالاه المشهورة بممارسات السحر الأسود والدجل، يُزعم أنهم قاموا باغتياله عبر طقوس سحرية معقدة تشمل استخدام أعضاء حيوان في مراسم سرية واستدعاء قوى غيبية لتنفيذ ما وصف بـ “القصاص اليهودي”.
ويبين الكاتب أن الحاخامات استخدموا أسماء ذات إلهية عبرية واردة في مخطوطات نادرة، وأن مثل هذه الطقوس تحظى بمكانة كبيرة في الفكر الباطني الإسرائيلي، حيث يربط الدين بالسياسة بشكل وثيق، بحيث يضع الحاخام الإطار اللاهوتي ويترجمه السياسي إلى قرارات عملية.
ويكشف الكتاب أيضاً كيف تعتمد إسرائيل على نصوص دينية قديمة لبناء منظومة سياسية وعسكرية واقتصادية حديثة، مع استمرار تصورات عن الجن والشياطين والطاقة الإلهية المنبثقة من الحروف العبرية، ويشير إلى أن الحروف نفسها تُعد قوة سحرية تؤثر في حياة البشر ومستقبلهم وفق المعتقد اليهودي التقليدي.
ويستعرض الكتاب رحلة أكاديمية في علوم التصوف اليهودي، ويشرح دور الحاخامات في تفسير النصوص وتوظيفها في تثبيت سلطتهم، كما يسلط الضوء على المذاهب الدينية المختلفة في إسرائيل، وطبيعة الخلافات بينها، والعلاقات العدائية التي تنتهجها بعض الجماعات تجاه العرب وأصحاب الديانات الأخرى.
وفي الفصل الأخير، يستعرض عبود أحداث السابع من أكتوبر، ويكشف كيف أخفقت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، بما فيها الشاباك وأمان، في التصدي لخطة اجتياح مستوطنات غلاف غزة بسبب عدم فهم الرموز القرآنية الواردة في الوثائق التي حصلت عليها، رغم الاعتماد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي للترجمة، ما أسفر عن ضياع فرصة إحباط المخطط.
ويؤكد المؤلف أن إسرائيل تمثل ظاهرة مزدوجة، فهي دولة نووية متقدمة من جهة، ومجتمع خاضع لعقلية كهنوتية ونصوص قديمة من جهة أخرى، ما يخلق تناقضاً مستمراً بين الحداثة والفتاوى الدينية الغيبية التي تحدد مصير الحرب والسلام.
ويعتبر محمد عبود باحثاً أكاديمياً ومترجماً وخبيراً في الشؤون الإسرائيلية، وعمل في ترجمة وثائق حرب أكتوبر ضمن أعمال لجنة أجرانات، وله العديد من المؤلفات المهمة في الأدب الإسرائيلي المعاصر.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إسرائيل كاتب مصري محمد عبود مصر مصر وإسرائيل
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟