سلوى بكر تتسلم جائزة «بريكس» الأدبية في نسختها الأولى
تاريخ النشر: 24th, January 2026 GMT
أعربت الكاتبة والروائية سلوى بكر عن سعادتها وفخرها بكونها أول من يحصد جائزة «بريكس» الأدبية في نسختها الأولى، موجهةً الشكر لكل من تكفل مشقة ليكون موجودًا في هذه الاحتفالية الكبيرة، خلال واحد من أهم معارض الكتاب على مستوى العالم.
وقالت سلوى بكر، خلال احتفالية تسليمها جائزة «بريكس» الأدبية في نسختها الأولى، التي أقيمت في القاعة الدولية، ضمن فعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، إن جائزة «بريكس» مؤسَسة على رؤية عميقة مغايرة لرؤية الجوائز السائدة في العالم اليوم، لأن «بريكس» هي مجموعة حضارية في المقام الأول، وأنتجت ثقافة إنسانية عالمية على مدى عقود.
وأوضحت أن «مصر القديمة عرفت الأدب في وقت كانت فيه تعيش أوروبا الأزمنة المظلمة، بينما الثقافة الروسية والأدب الروسي هو الأعمق في التأثير العالمي، وتربى ضميرنا على الأدب الروسي العظيم الذي قدمه تشيكوف وديستوفسكي وماكسيم جوركي، وهذه السلسلة الكبيرة من الأدباء العظام، كل ذلك إلى جانب أدباء الهند والصين والبرازيل، وغيرهم من دول التكتل»، معتبرة أن تأسيس هذه الجائزة هو إعادة إنتاج في ظل فوضى ثقافية يمليها البعض.
ووصفت الكاتبة والروائية ضحى عاصي، عضو مجلس أمناء جائزة «بريكس»، تأسيس جائزة «بريكس» الدولية للأدب بأنه محاولة جادة لإعادة تصدير الأدب في العالم، مضيفة: «لفترة طويلة كان هناك استقطاب من الغرب، وتحديد لهوية الكُتَّاب الذين يجب أن نقرأ لهم، لذا اقترحنا تأسيس جائزة بريكس للأدب، وكان السؤال الرئيس الذي يجول بخاطرنا: لماذا لا ندشن جائزة تحتفي بكتابنا على المستوى العالمي؟».
وواصلت: «كما يقال، (الأفكار على قارعة الطريق)، لكن لو لم تكن خلفها مؤسسة قوية تدعمها، يمكن أن تظل هذه الأفكار مجرد أوراق لا يهتم بها أحد، لذا جاءت المجموعة المؤسسة لجائزةلبريكس، في روسيا والبرازيل والهند والصين ومصر ودول أخرى، لتعمل على تحويل هذه الفكرة إلى واقع»، معتبرة أن وجود جائزة أدبية باسم «بريكس» أمر هام للغاية، لأن «أدباء الجنوب العالمي ليسوا أقل من أدباء آخرين على مستوى العالم».
وتابعت: «يسعدني انطلاق الجائزة من مصر، وأن يكون أول فائز هو الكاتبة المصرية القديرة سلوى بكر، مصر جزء من العالم المثقف المختلف، الذي له صوته الحر، وبحاجة إلى التعبير عن نفسه في أي وقت ومكان».
بدوره، قال الشاعر الروسي فاديم توريخن، الرئيس المشارك لـ«جمعية بريكس الأدبية»، إن جائزة «بريكس» الأدبية تأسست بمساعدة وفكرة الأديبة ضحى عاصي، والتي «نشكرها ونشكر جميع المصريين على المساهمة في تلك الخطوة، وعلى مشاعرهم الطيبة».
وأضاف «توريخن»: «أشكر المصريين لكونهم شهودًا على حدث هام، ألا وهو تسليم الجائزة في دورتها الأولى من أراضي مصرية، ونتمنى أن يتم استكمال هذه الجائزة لتساعدنا على أن نفهم بعضنا بشكل أكثر وضوحًا، ونتبادل الأدب بشكل أكثر عمقًا».
وواصل: «للأسف، نحن لسنا على علم كافٍ بالأدب المعاصر، وإن كنا على علم بالكلاسيكيات، وهذه مسئولية ضخمة تقع على عاتقنا، أن نعرف شعوبنا بالأدب المعاصر لدول أخرى»، معربًا عن سعادته بأن يكون تسليم أول جائزة لـ«بريكس» من معرض القاهرة للكتاب، والذي له تأثير كبير.
وأكمل: «نتمنى أن تكون الجائزة حافزًا للكُتَّاب على تقديم المزيد من الأعمال الإبداعية»، مشيرًا إلى أن الإعلان عن قائمة المرشحين للفوز بجائزة «بريكس» الأدبية كان في البرازيل، خلال العام الماضي 2025، وشملت 27 كاتبًا من أكثر من 16 دولة، قبل أن يتقلص العدد إلى 10 في القائمة القصيرة، التي أعلن عنها في إندونيسيا، وصولًا إلى إعلان الفائز في روسيا.
فيما أعرب ألكسندر أوستروفيرخ كفانشياني، الرئيس التنفيذي لجائزة «بريكس» الأدبية، عن فخره بالتواجد في مصر خلال إقامة معرض القاهرة الدولي للكتاب، مشددًا على أن «العلاقة بين مصر وروسيا قوية للغاية».
ونقل «أوسترفيرخ» رسالة من سيرجاي ستيباشن، رئيس مجلس أمناء جائزة «بريكس»، رئيس اتحاد الكُتَّاب الروسي، قال فيها: «باسمي وباسم اتحاد الكُتَّاب الروسي، أتقدم بالتهنئة لمسؤولي جائزة بريكس الدولية عن إنطلاق دورتها الأولى».
وأضاف «ستباشن»، في رسالته: «الجائزة دُشنت لكي تعتني وتهتم بالأدباء الذين تتجاوز كلماتهم حدود الجغرافيا، وتتعامل مع الإنسان بوصفه إنسانًا، ويعتبرون أدبهم جسرًا ما بين الشعوب».
وواصل: «أول جائزة حصلت عليها الروائية المصرية سلوى بكر، والتي سيُخلَد اسمها في التاريخ بوصفها أول من حصلت على الجائزة.
كما أن لدينا جائزة أخرى غير رسمية، حصل عليها الكاتب الإندونيسي بيني جان»، واصفًا سلوى بكر بأنها «واحدة من الأديبات الرواد من الأدب العربي، وحملت على نفسها عاتق أن تكون صوتًا لكل من لا صوت له».
وأكمل رئيس اتحاد الكُتَّاب الروسي: «اليوم لا نحتفي فقط بكتابات سلوى بكر، ولا بموهبتها الكبيرة، لكن الجائزة تعبير عن احترامنا للأدب المصري والعربي بشكل عام، كما أن مفردات الأدب العربي تتغلغل داخل ثقافتنا وتصبح واحدة من قيمنا المشتركة، وفوز سلوى بكر ليس نهاية لها كأديبة، ولكنها بداية لمشوارنا في جائزة بريكس الأدبية».
وقالت ساستري بكري، منسقة الجائزة في إندونيسيا: «فخورة بوجودي هنا اليوم، الجائزة أصبحت فخر لي لأن القائمة القصيرة أُعلنت في إندونيسيا، وهو شرف كبير، هي ليست جائزة ثقافية واجتماعية بين الدول، بل تعمل على تصحيح الأخطاء الثقافية المنهجية التي ترسخت على مر الزمن».
وأضافت منسقة الجائزة في إندونيسيا: «هذه الجائزة لها تأثير واضح على كل الأفراد من الدول المشاركة وتساعد على تفاعل واتصال أعمق بين المجتمعات، وتجعل الأدب متجاوزًا الحدود والجغرافيا، ما يؤدي إلى سماع تلك الأصوات على مستوى العالم».
وأتمت بقولها: «جائزة البريكس ليست مجرد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها مسئولية تقع على عاتق الدول في دعم توصيل الأصوات المختلفة إلى مختلف شعوب العالم».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جائزة بريكس مستوى العالم القاعة الدولية مستوى العالم فی إندونیسیا سلوى بکر
إقرأ أيضاً:
بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
تسلمت الدكتورة رانيا المشاط، صباح اليوم، مهام عملها وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، حيث وصلت إلى مقر اللجنة في بيروت، وأقيمت لها مراسم التحية الرسمية بحضور كبار المسؤولين والموظفين، إيذانًا ببدء ولايتها.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، قد أعلن في 20 أبريل الماضي، تعيين الدكتورة رانيا المشاط، من جمهورية مصر العربية، وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
ويأتي تولي الدكتورة رانيا المشاط هذا المنصب الأممي الرفيع في ظرف دولي دقيق يشهده العالم بأسره، لاسيّما الدول الأعضاء في (الإسكوا)، في ظل تداعيات الحرب الراهنة بمنطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة، والتجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، فضلًا عن انعكاساتها الواسعة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد ذلك أهمية الدور الأممي في دعم التعاون الدولي متعدد الأطراف، إلى جانب الدور المحوري الذي تضطلع به لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في تعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع مجالات التعاون والمنافع المشتركة بين الدول العربية.
كما يتزامن قرار التعيين مع مرحلة تشهد فيها المنظومة الأممية تحولا هيكليًا تقوده مبادرة الأمم المتحدة UN80 التي أطلقها الأمين العام في مارس 2025، بهدف تحديث هياكل الأمم المتحدة وأولوياتها وعملياتها بما يتواكب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين. وتسعى المبادرة، عبر مسارات متعددة، إلى رفع كفاءة أداء المنظومة الأممية، وتعزيز قدرتها على خدمة الشعوب، وتبسيط العمليات، وتعظيم أثرها التنموي، بما يعيد التأكيد على أهمية الأمم المتحدة في عالم سريع التغير.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة رانيا المشاط: "أتشرف باختياري من قبل الأمين العام للأمم المتحدة لهذا المنصب في وقت تتزايد فيه التشابكات الاقتصادية الاقليمية والعالمية ومن هذا المنطلق، ستعمل (الإسكوا) على دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية للدول الأعضاء لترسيخ منهجيات التنمية الشاملة وربطها بالمنافع الإقليمية لتوسيع مساحات التعاون المشترك مما يدعم التكامل الإقليمي، وتبادل الخبرات، كما ستعمل على بناء شراكات بين (الإسكوا) والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى لخدمة الدول الأعضاء، فضلًا عن تدشين تحالفات مع مراكز الفكر والأبحاث الإقليمية والدولية".
وتعد الدكتورة رانيا المشاط خبيرة دولية في مجال الدبلوماسية الاقتصادية، حيث تمتلك أكثر من 25 عامًا من الخبرة في مجالات السياسات الاقتصادية الكلية، والسياسات النقدية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، والتمويل الإنماني والمناخي، إلى جانب سجل حافل في العمل متعدد الأطراف وبناء الشراكات الدولية. وقد شغلت سابقًا ثلاث حقائب وزارية على مدى ثماني سنوات في حكومة جمهورية مصر العربية، وهي: السياحة، كأول سيدة تتولى هذا المنصب، والتعاون الدولي، ثم التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وشملت خبراتها العمل كمستشارة لكبير اقتصادي صندوق النقد الدولي وخبيرة اقتصادية أولى في صندوق النقد الدولي في واشنطن. كما تولّت منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية.
وعملت الدكتورة المشاط في أدوارها القياديّة على الربط بين صنع السياسات والتمويل والتعاون الإنماني وتعكس إسهاماتها الأكاديمية، بما في ذلك أبحاثها ومؤلفاتها في الاقتصاد التزامها بتجسير السياسات مع البحث العلمي والتطبيق العملي.
اقرأ أيضاًرانيا المشاط تحتفل بوالديها بكلمات مؤثرة: هما سر نجاحي.. وعدد نجوم السماء لا يكفي لشكرهما
تعيين رانيا المشاط وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًّا للإسكوا
وزيرة التخطيط تؤكد أهمية علاقات التعاون الاقتصادي والفني مع الجزائر