«عام الأسرة».. رؤية استشرافية لمجتمع أكثر تلاحماً وسعادة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
مريم بوخطامين (أبوظبي)
في إطار الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، جاء إعلان عام 2026 «عام الأسرة» تأكيداً للدور الجوهري للأسرة الإماراتية بوصفها النواة الأولى للمجتمع، والركيزة الأساسية لترسيخ القيم الوطنية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي. ويعكس هذا الإعلان إيمان القيادة الحكيمة بأن الاستثمار في الأسرة هو استثمار في مستقبل الوطن، وفي أجيال قادرة على مواصلة مسيرة التنمية والازدهار.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد عبداللطيف خليفة، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أنه في ظل التوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، جاء إعلان عام 2026 عاماً للأسرة ليعكس المكانة المحورية التي تحتلها الأسرة في بناء المجتمع ونهضته، موضحاً أن الأسرة الإماراتية، ومنذ نشأة الدولة، كانت ولا تزال حجر الأساس في تعزيز القيم، وغرس معاني الانتماء، وصناعة الأمل في نفوس الأجيال، وتعزيز التماسك المجتمعي. وقال في تصريح لـ«الاتحاد»: إن تخصيص عام كامل للاحتفاء بالأسرة، يحمل في طياته رسالة عميقة تؤكد أهمية العودة إلى الجذور الأصيلة للمجتمع الإماراتي، حيث يمثل التماسك الأسري الدرع الأول في مواجهة التحديات المعاصرة.
وتابع: في زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية والاجتماعية، تزداد الحاجة لتكثيف الجهود التي تحافظ على استقرار الأسرة، وتدعم تواصل أفرادها، وتمنح الأبناء شعوراً بالأمان والثقة. إن الاستثمار في الأسرة اليوم، هو استثمار في مجتمع أكثر تماسكاً وأجيال أكثر استقراراً نفسياً واجتماعياً.
وشدد على أن السياسات والبرامج الوطنية، خلال عام الأسرة، ستمثل نقطة تحول نوعية في مسيرة العمل الاجتماعي في الدولة، إذ يمكن لهذه المبادرات أن تواكب احتياجات الأسر الإماراتية في مناحي الحياة كافة، من خلال تطوير التشريعات الداعمة، وتوفير منظومات حماية اجتماعية متكاملة، وبرامج توعية شاملة، تتبنى أحدث الممارسات العالمية، وتراعي خصوصية المجتمع الإماراتي.
ولاء وانتماء
من جانبه، أوضح خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن إعلان عام الأسرة هو تجسيد عملي لقيم الولاء والانتماء الوطني المتجذرة في نفوس أبناء الإمارات، منوهاً بأن قيادتنا الرشيدة علمتنا أن الأسرة الإماراتية هي الحصن المنيع للوطن، وأن قوة المجتمع تبدأ من قوة الروابط الأسرية وتماسكها، مؤكداً أنهم في جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، نستمد طاقتنا وإصرارنا من الولاء لقيادتنا، والانتماء لتراب هذا الوطن الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويواصل مسيرته صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
وأضاف: في الجمعية نعتبر كل مبادرة وكل برنامج في الجمعية واجباً وطنياً، ومسؤولية مشتركة تهدف إلى تعزيز التلاحم الوطني، وترسيخ ثقافة العطاء والمسؤولية الاجتماعية، نعمل جاهدين على تمكين الأسرة الإماراتية لتكون دائماً رمزاً للصمود والوحدة، ومصدراً للأخلاق والقيم الأصيلة التي تميز شعبنا في جميع المحافل.
وتابع: تضع الجمعية ضمن أولوياتها غرس روح الولاء والانتماء في نفوس الأبناء، عبر برامج تربوية وأنشطة وطنية تحتفي برموز الدولة وقادتها، وتعرّف الأجيال الجديدة بتاريخ الإمارات وإنجازاتها.
وأشار إلى أنهم في جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، يؤمنون بأهمية الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية في ترجمة الأهداف الوطنية إلى واقع ملموس، خاصة وأن الأسرة الإماراتية اليوم تواجه تحديات، كالتغيرات الثقافية، وضغوط الحياة العصرية، ومتطلبات التربية في عصر الذكاء الاصطناعي، وهنا تأتي أهمية تكامل الأدوار لضمان استدامة الاستقرار الاجتماعي.
مجتمع قوي
أكدت الدكتورة مهرة آل مالك، عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن تهيئة بيئة أسرية صحية نفسياً واجتماعياً هي الأساس لبناء مجتمع قوي ومتوازن، خاصة من وجود التحديات الحديثة، والتي تشكل ضغوطاً جديدة على الأسر، مما يستدعي المزيد من الدعم والبرامج المتخصصة لمساندة الأمهات والآباء والأبناء في مواجهة هذه الضغوط، منوهة بأن جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية تضع جانب الصحة النفسية للأسرة ضمن أولوياتها، وتعمل على تقديم مبادرات وورش عمل تهدف إلى تعزيز المرونة النفسية، وتنمية المهارات الاجتماعية، ومساعدة الأسر في التغلب على الأزمات اليومية، وخلق استقرار نفسي للأسرة، بما ينعكس على سلوك الأبناء وتحصيلهم العلمي، ويساهم في خلق أجيال قادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع، وتحمل المسؤولية، والمساهمة في نهضة الإمارات.
تعزيز الترابط
قالت هديل عبد الرحمن، مسؤولة مركز الأسرة في جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية: إن مركز الأسرة في الجمعية يعمل بشكل يومي على تصميم وتنفيذ برامج تستجيب لاحتياجات الأسر الإماراتية، سواء في مجالات التوعية أو الدعم الاجتماعي أو الإرشاد الأسري، حيث تركز على تقديم استشارات متخصصة وحلول عملية تساعد الأسر على تجاوز التحديات، وتعزيز الترابط بين أفرادها والتي تتمثل بتنظيم لقاءات حوارية وورش تدريبية حول مهارات التربية الإيجابية والتواصل الفعّال، وتقديم مبادرات خاصة لدعم الأمهات وتمكينهن من أداء دورهن الحيوي في الأسرة والمجتمع، مشيرة إلى سعيهم الدائم إلى بناء شراكات مع مؤسسات تعليمية وصحية لتوفير منظومة دعم متكاملة للأسرة؛ وذلك بهدف تحقيق الدعم والأمان لكل فرد في الأسرة وحتى تكون الجمعية الحاضن الأول لكل أسرة تسعى لمستقبل أفضل لأبنائها، بما يحقق رؤية الجمعية في تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية ورفاهها.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: عام الأسرة الإمارات الاستقرار الأسري الأسرة الأسرة الإماراتية دعم الأسرة الحياة الأسرية التنمية الأسرية جمعیة الإمارات للتنمیة الاجتماعیة الأسرة الإماراتیة عام الأسرة فی الأسرة
إقرأ أيضاً:
التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
تنظم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وقطر للسياحة، النسخة الثانية من مبادرة "السبت البنفسجي"، وهي فعالية سنوية تُنفَّذ في السبت الأخير من شهر يوليو، وتهدف إلى تقديم الخصومات والعروض والتخفيضات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى رفع مستوى الخدمات والمتطلبات المقدمة لهذه الفئة.
وتسعى مبادرة "السبت البنفسجي" إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاركة عدد من الجهات التي تقدم عروضًا وخصومات وخدمات حصرية خلال الفترة من 25 يوليو إلى 1 أغسطس 2026، بما يتيح لحاملي البطاقة الرقمية الخاصة بالمبادرة والتي يمكن تحميلها من خلال المنصة الرقمية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الاستفادة من المزايا المقدمة لدى الجهات المشاركة.
وتأتي المبادرة في إطار الجهود الخليجية المشتركة الرامية إلى تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث انطلقت لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2021، قبل أن تتوسع لتشمل عددًا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويعكس هذا التوسع التزامًا خليجيًا موحدًا بترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز تكافؤ الفرص، وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.
وفي هذا السياق، صرحت السيدة مها حمد العطية وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأسرة أن مبادرة السبت البنفسجي تمثل إحدى المبادرات التي تعكس التزام دولة قطر بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مجتمع أكثر شمولًا يضمن لهم فرصًا متكافئة للمشاركة والاندماج في مختلف جوانب الحياة. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على نشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاههم، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير بيئة داعمة ومحفزة، ويترجم توجهات الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم.
وأضافت أن الحملة تنسجم مع استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، من خلال تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ الوعي بحقوقهم، وتشجيع توفير بيئات دامجة وميسرة، بما يدعم الشراكة بين مختلف الجهات ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة.
وقالت السيدة ريم العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الشراكات المجتمعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم في مختلف جوانب الحياة اليومية. كما تمثل المبادرة نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تبني مبادرات ذات أثر ملموس.
أكد السيد حسن بن سلطان الغانم وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، أن الوزارة تحرص على دعم مبادرة "السبت البنفسجي 2026" بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وقطر للسياحة، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشمولية المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من العروض والخدمات التجارية المخصصة لهم والتي تمتد خلال الفترة من 25 يوليو وحتى 1 أغسطس 2026.
وقد عملت وزارة التجارة والصناعة على تسهيل مشاركة المنشآت التجارية في المبادرة وتوسيع نطاق الجهات المشاركة بما يسهم في توفير مزايا وعروض متنوعة للمستفيدين.
ودعا السيد حسن بن سلطان الغانم جميع المنشآت التجارية إلى مواصلة دعم المبادرة والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس التزام دولة قطر بتهيئة بيئة أكثر شمولاً وإتاحةً للجميع، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى مختلف القطاعات.
من جانبه، صرح السيد أحمد البنعلي، مدير إدارة المهرجانات والفعاليات في Visit Qatar قائلاً: "للعام الثاني على التوالي تفخر قطر للسياحة ممثلة بذراعها التسويقي والترويجي Visit Qatar، بدعم مبادرة السبت البنفسجي كجزء من التزامنا المستمر بجعل دولة قطر وجهة أكثر شمولاً وملاءمة لسهولة وصول الجميع. وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة التجارة والصناعة، وشركائنا في القطاع السياحي، نجحت هذه المبادرة في توحيد جهود الفنادق ومنافذ البيع بالتجزئة والمنشآت السياحية لتقديم عروض ترويجية مخصصة، وخدمات مطورة، وتجارب أكثر ترحيباً للأشخاص ذوي الإعاقة".
وأضاف: "لقد أولى مهرجان قطر للألعاب، بشكل خاص، اهتماماً بالغاً بالترحيب ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ أتيح لهم الدخول المجاني طوال فترة المهرجان. إن الإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الافتتاحية لاحتفالية السبت البنفسجي العام الماضي في مهرجان قطر للألعاب يعكس الزخم المتزايد، ويؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه مجتمعنا في رفع مستوى الوعي وتعزيز الدمج الاجتماعي لذوي الإعاقة".
وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بمواصلة تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تنسجم مع استراتيجيتها «من الرعاية إلى التمكين»، وتسهم في ترسيخ مبادئ الشمول والتمكين وتكافؤ الفرص، بما يعزز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.