خبير اقتصادي لـ«عين ليبيا»: السوق السوداء والسياسات المصرفية تساهم بتفاقم أزمة السيولة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
تُعد أزمة السيولة من أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه ليبيا خلال السنوات الأخيرة، لما لها من تأثير مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، وحركة الأسواق، ونشاط القطاعات التجارية والخدمية، وفي ظل استمرار الجدل حول أسباب الأزمة وسبل معالجتها، تتزايد الدعوات إلى البحث عن حلول عاجلة ومستدامة تضمن استقرار النظام المالي وتحسين الثقة في القطاع المصرفي.
وحول ذلك، كشف الخبير الاقتصادي والمصرفي أبو بكر طور عن الأسباب الأساسية التي تقف وراء أزمة السيولة الحالية في ليبيا، مشيرًا إلى أن حدة الأزمة قد انخفضت قليلاً مقارنة بالسنة الماضية 2025.
وقال في تصريحات لشبكة “عين ليبيا” أن الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي لتضييق الخناق على تجار السوق السوداء قد أسهمت في تخفيف الأزمة، وذلك من خلال تشجيع المواطنين على استخدام البطاقات المصرفية ونقاط البيع بدلاً من التعامل بالنقد.
وأضاف أبو بكر أن هناك عدة أسباب أخرى ساهمت في تفاقم الأزمة، مثل سيطرة بعض الجهات والشركات المتنفذة التي تحتفظ بحسابات جارية بأرصدة كبيرة، مما أثر على قدرة المصارف في توفير السيولة اللازمة لسحوبات المواطنين.
كما أشار إلى عزوف بعض التجار والموردين عن التعامل مع المصارف وتحويل تعاملاتهم إلى السوق السوداء بسبب سهولة الإجراءات المالية وسرعتها.
وفيما يتعلق بتأثير السياسات المصرفية الحالية على ندرة النقد في الأسواق، أشار طور إلى أن تأخير الإجراءات في المعاملات المصرفية التقليدية أسهم في فقدان الثقة في النظام المصرفي، ما دفع بعض أصحاب الأموال إلى الابتعاد عن البنوك.
وأضاف أن شبهات الفساد في بعض المصارف وزيادة العمولات المالية ساهمت في تدهور الثقة بالنظام المصرفي.
أما عن تأثير تقلبات أسعار النفط على السيولة، فقد أكد أبو بكر أن تقلبات الأسعار تعتبر عاملًا مهمًا في تفاقم أزمة السيولة، حيث يعمد أصحاب الفوائض المالية إلى تحويل أموالهم إلى العملات الأجنبية نتيجة لانخفاض قيمة العملة المحلية.
وأوضح الخبير الاقتصادي أن الفئات الأكثر تأثراً بنقص السيولة هم الأفراد الذين يتعاملون بالنقد الكاش، مثل أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وأصحاب المهن اليومية، مشيرًا إلى أن هؤلاء يعانون بشكل كبير من نقص السيولة.
وفيما يخص الحلول، اقترح أبو بكر عدة إجراءات عاجلة يمكن أن يتخذها المصرف المركزي والحكومة لتخفيف الأزمة، مثل السماح للمصارف التجارية بالتعامل بالنقد الأجنبي وعودة فتح الاعتمادات المستندية، إضافة إلى تفعيل شركات التفتيش السابقة التابعة للدولة لفرض رقابة على السلع المستوردة.
كما شدد على أهمية تنفيذ حلول مستدامة على المدى الطويل، لضمان توافر النقد في السوق الرسمي بدلاً من السوق الموازية، مع ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد تجار السوق السوداء وأعمال المضاربة على العملة المحلية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أزمة السيولة الاقتصاد الليبي حكومة الوحدة الوطنية طرابلس السوق السوداء أزمة السیولة أبو بکر
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟