خبير يكشف أسرار نجاح "الداخلية": "تتفوق في ضبط الجرائم وتساهم في الاستقرار"
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
أكد العميد رامي غيط، الخبير الأمني، في حوار خاص مع القناة الأولى المصرية، أن وزارة الداخلية قطعت شوطًا كبيرًا في توظيف التكنولوجيا الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي لتحقيق الأمن الوقائي وسرعة ضبط الجناة، وأوضح غيط أن الاستراتيجية الأمنية الحالية لا تكتفي بملاحقة الجريمة بعد وقوعها، بل تضع منع وقوعها على رأس أولوياتها، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بأن يكون جهاز الشرطة في خدمة الوطن والمواطن.
وكشف العميد رامي غيط عن آليات التعامل مع الجرائم التي تظهر عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تتحرك فور رصد أي فيديو أو واقعة تعدٍ لفظي أو جسدي، دون انتظار بلاغ رسمي، كما حدث في عدد من وقائع التحرش والتعدي على المسنين، وأوضح أن التعقب الرقمي أصبح أداة أساسية لتحديد هوية الجاني ومكان ارتكاب الجريمة بدقة، حتى لو كان من خارج المنطقة الجغرافية للواقعة، مشددًا على أن المساس بمشاعر المواطنين أو التعدي على الحيوانات يتم رصده ومعاقبة مرتكبيه جنائيًا.
وعقد العميد مقارنة بين الوضع الأمني في مصر والعديد من الدول الكبرى، مشيرًا إلى أن الخبراء الدوليين أشادوا بقدرة مصر على تحقيق استقرار أمني فريد وسرعة فائقة في ضبط الجرائم بعد وقوعها، وأضاف أن الشوارع المصرية لا تغلق وتضج بالحياة على مدار الساعة، على عكس بعض العواصم الأوروبية وبعض الولايات الأمريكية التي يصعب السير فيها بعد غروب الشمس نتيجة ارتفاع معدلات الجريمة، ما يعكس تفوق مصر في معدلات الأمان والاستقرار.
وفيما يتعلق بالجانب الإنساني للعمل الشرطي، أكد العميد رامي غيط أن الضابط المصري مدرب على أعلى مستوى للتعامل النفسي مع المبلغين وتهدئتهم، وهو ما يلمسه المواطن على أرض الواقع بعيدًا عن اللغة الإعلامية، وأشار إلى أن العناصر البشرية في وزارة الداخلية تخضع لتدريب مستمر لمواكبة الثورة الرقمية، بما يضمن دمج المهارة الميدانية بالتقنية الحديثة لتعزيز قدرة الشرطة على مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.
واختتم غيط كلمته بدعوة المواطنين للاستمتاع بحالة الأمن والأمان والحرية التي تعيشها البلاد، مؤكداً أن رجال الشرطة يواصلون العمل ليل نهار لضمان استقرار الوطن وحماية المواطنين، وسط جهود مستمرة لتطوير الأداء الأمني باستخدام أحدث التقنيات العالمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.
ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.
كوكب عملاق بحرارة معتدلةما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.
وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.
كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.
وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.
وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.
تأكيد لنظريات تشكل الكواكبيمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.
وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.
نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدةيرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.
ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.
ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.