بلال أردوغان يروي تفاصيل ليلة الانقلاب ويدعم ترشح والده لفترة جديدة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
وكان بلال يضع أطفاله في الفراش للنوم حوالي التاسعة والنصف مساء عندما بدأت تصل رسائل من بعض الأصدقاء عن وجود جنود فوق الجسور في إسطنبول.
وتناول الجزء الأول من برنامج "بودكاست ذوو الشأن" والذي يمكن متابعته من (هذا) الرابط، اللحظات الحرجة التي مرت بها عائلة أردوغان تلك الليلة، حيث أوضح بلال أنه كان قلقا جدا على والده الرئيس لأن طائرته كانت في الجو قادمة من مارماريس وخشي أن يسقطها الانقلابيون.
واجتمع أفراد العائلة في مجمع رئاسة الجمهورية بإسطنبول، وتوجهوا بعدها للمطار لاستقباله رغم الصعوبات الكبيرة، حيث قطعوا في ساعتين طريقا يحتاج عادة لنصف ساعة بسبب إغلاق الشوارع ووجود الدبابات.
ولم يكن بلال أردوغان متفاجئا بموقف والده "الشجاع" في مواجهة الانقلاب، لأنه كان يعرف أن الرئيس قال سابقا إنه سيواجه الدبابات إذا حدث شيء كهذا.
وأكد نجل الرئيس أردوغان أنه رأى في تلك الليلة أن الشعب التركي مستعد للموت خلف قائد قوي وصادق وشجاع، تماما كما حدث في التاريخ مع قادة مثل صلاح الدين الأيوبي، والسلطان محمد الفاتح، وألب أرسلان.
تحمل إسرائيل الإعمار
وكشف بلال أردوغان عن دعمه لترشح والده لفترة رئاسية جديدة في انتخابات 2028، رغم أن الدستور التركي لا يسمح بذلك إلا في حال قرر البرلمان إجراء انتخابات مبكرة.
وأوضح أن والده الرئيس لم يقل لهم بعد إن كان سيكون مرشحا أم لا، لكنه يؤمن أن رجب طيب أردوغان هو أهم وأقوى قائد شهدته تركيا في تاريخها، وحاز على حب الشعب بأعلى المستويات.
وعلى صعيد آخر، نفى بلال أردوغان بشكل قاطع أي طموح سياسي شخصي، مؤكدا أنه يفضل خدمة بلده من خارج السياسة.
وأشار إلى أن من يروجون لدخوله السياسة يهدفون غالبا لخلط الأجندة في تركيا، وأنه قد أجاب على هذا السؤال مرات عديدة.
قضية فلسطينوفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد نجل الرئيس التركي أن فلسطين قضية وطنية بالنسبة للأتراك، وأن ما يحدث لإخوتهم هناك يمسهم جميعا.
وشدد على ضرورة أن تتحمل إسرائيل تكلفة إعادة إعمار غزة، سواء كانت 100 مليار دولار، لأنها المسؤولة عن الحرب والإبادة التي ارتكبتها.
وقال إن "القانون الدولي والتاريخ يعلماننا أنه إذا لم تدفع إسرائيل ثمن هذه الإبادة، فلن نعرف أبدا متى وأين سترتكب إبادة أخرى".
وأكد بلال أردوغان أن تركيا اتخذت كل القرارات الممكنة ضد إسرائيل، حيث أوقفت التجارة تماما معها رغم وجود فائض تجاري لصالح تركيا يتجاوز 3 مليارات دولار، وعبر عن أسفه لعدم انضمام بقية الدول الإسلامية لهذه القرارات، لأن ذلك كان سيكون له تأثير أقوى على إسرائيل.
وفي السياق ذاته، لفت إلى أن تركيا صبرت في البداية لكي تتخذ هذه القرارات مع بقية الدول الإسلامية، لكن عندما لم تنضم بقية الدول، اتخذت قراراتها بمفردها.
وأوضح أن وقف التجارة يعني أيضا أن الفلسطينيين لا يستطيعون الحصول على شيء من تركيا لأن الموانئ والجمارك تحت سيطرة إسرائيل.
مستقبل سوريا
وفي ما يتعلق بسوريا، أوضح نجل الرئيس التركي أنه زار دمشق بعد إسقاط نظام بشار الأسد وفرش سجاد الجامع الأموي، مؤكدا أن نجاح سوريا في النهوض من جديد سيكون مبشرا بنموذج جديد ومهم جدا لسلام المنطقة.
وأعرب عن إيمانه بأن الجيران السوريين سيصلون لإدارة تعبر عن إرادتهم الحرة، وأن مستقبل سوريا سيكون مشرقا ومزدهرا بجانب تركيا.
وأشار بلال أردوغان إلى أن بناء الدول الذي أدارهُ الغرب في مناطق كثيرة انتهى بخيبة أمل، مشيرا إلى أنه إذا نجحت سوريا، فسيُفتح باب لنموذج جديد يعتمد على ديناميكيات المنطقة بفضل جهود مصر والسعودية وقطر وتركيا والأردن وكل دول المنطقة.
وأكد على أهمية العلاقات العربية التركية، مشيرا إلى أن تاريخ الأتراك والعرب يمتد 1300 عام، وأنهم معا يكونون أقوى ويعيشون بسلام وأمان، داعيا إلى عدم تصديق ما يُقال دون تثبت، لأن هناك من يحاول زرع الفتنة بينهما.
وختم نجل الرئيس التركي بالقول إن "الله يأمر في القرآن بألا نتفرق لكي لا نضعف، بل نتوحد لنقوى"، مضيفا أنه "يجب أن نكون أذكياء ومنتبهين لبذور الفتنة التي تُزرع بيننا، وألا نصدق ما يُقال عن الإخوة المسلمين دون تثبت، فهذا أمر الله وسنة نبيه" (صلى الله عليه وسلم).
Published On 25/1/202625/1/2026|آخر تحديث: 15:26 (توقيت مكة)آخر تحديث: 15:26 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
بن جفير متهم بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل.. تفاصيل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت الإعلامية هند الضاوي، إن رئيس الموساد دافيد برنياع قرر مغادرة منصبه على خلفية فشل إسرائيل في الحرب الحالية على إيران، مشيرة إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حمل برنياع مسؤولية إخفاقات أحداث 7 أكتوبر، مشيرة إلى أسلوب نتنياهو في توزيع المسؤوليات، حيث يحمل كبار المسؤولين كامل المسؤولية ويتخلى هو عن أي تبعات.
وأضافت هند الضاوي، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، اليوم الثلاثاء، أن برنياع تربى في أسرة متشددة دينيًا، ما جعل أفكاره الدينية طاغية على جميع قراراته، مؤثرة على سياسة الموساد الداخلية والخارجية.
جرائم بن جفيروأوضحت هند الضاوي أن هناك وثيقة مسربة كشفت عن جرائم بن جفير بحق الفلسطينيين وفشله في إدارة ملفات الأمن، وأنه "نصاب وحرامي"، مؤكدة أن إسرائيل رغم حرصها على تقديم صورة جيدة للخارج، هناك ضعف واضح في الرقابة الداخلية، حيث تبين أن بن جفير يتلاعب بالتحقيقات الخاصة بالعنف الأسري والاعتداءات ضد الفلسطينيين، محاولًا إخفاء هذه الوقائع عن المؤسسات الإسرائيلية والدولية، ما يعكس وجود مشاكل كبيرة في ملف العنف الأسري داخل إسرائيل.
وأشارت هند الضاوي إلى أن نتنياهو يبالغ بشكل كبير في حديثه عن حزب الله وحماس، مؤكدة أن القوة الإسرائيلية مصنعة ومستوردة من الخارج، وبخاصة من الولايات المتحدة الأمريكية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تضارب مصالح بين أمريكا وإسرائيل، وهو ما بدأ بالفعل، معربة عن عدم اعتقادها أن الولايات المتحدة ستبقى متورطة بنفس الطريقة مع إسرائيل في المنطقة.