العراق: نقل عناصر تنظيم الدولة لسجوننا مؤقت وحفاظا على أمن المنطقة
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، أن نقل معتقلي تنظيم الدولة من سوريا إلى سجون العراق "إجراء مؤقت"، داعيا الدول المعنية لتسلم مواطنيها من عناصر التنظيم.
جاء ذلك خلال استقبال السوداني لأتول كهاري وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للدعم العملياتي، بحسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي.
وبحسب البيان، شدد السوداني على أن خطوة نقل عناصر تنظيم الدولة من سوريا بشكل مؤقت إلى السجون العراقية، تأتي للحفاظ على الأمن الوطني وأمن المنطقة على حد سواء.
وأضاف أن العراق أثبت تحمله المسؤولية وقدرته على تقديم المعالجات الصحيحة الضامنة لمنع "نشاط الإرهاب".
ودعا الدول المعنية إلى تسلّم مواطنيها من عناصر تنظيم الدولة وتقديمهم إلى المحاكمات لينالوا جزاءهم العادل.
من جهته، شدد كهاري على أهمية هذه الخطوة وضرورة دعمها من قبل المجتمع الدولي "لمنع انتشار خطر الإرهاب".
ويدرس العراق حاليا برنامجا لإجراء تحقيقات ومحاكمات لعناصر تنظيم الدولة القادمين من سوريا وفق القانون العراقي.
والأربعاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إطلاق عملية لنقل سجناء تنظيم الدولة من شمال شرقي سوريا إلى العراق.
أتى ذلك بعد تخلي تنظيم قسد عن مواقعه بالسجون، مما سمح لبعض السجناء من عناصر تنظيم الدولة بالهروب، قبل أن تحتجزهم مرة أخرى قوات الحكومة السورية، وذلك قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار مع قسد الأسبوع الماضي.
وأفادت سنتكوم بأن القوات الأمريكية نقلت 150 عنصرا كانوا محتجزين في مركز اعتقال بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا إلى موقع داخل العراق.
وفي اليوم نفسه، أطلع قائد سنتكوم براد كوبر هاتفيا الرئيس السوري أحمد الشرع على خطة لنقل 7 آلاف سجين من تنظيم الدولة إلى العراق.
إعلانوكشف مراسل الجزيرة محمد حسن من داخل القاعدة الأمريكية في مدينة الحسكة عن قيام القوات الأمريكية بإجلاء عناصر تنظيم الدولة من سجن غويران المعروف أيضا باسم "سجن الصناعة" باتجاه الأراضي العراقية.
وأفادت معلومات الجزيرة المؤكدة من مصادرها بأن حوالي 6 مروحيات هبطت في سجن الصناعة وقامت بنقل عناصر التنظيم عبر الحدود.
وأمس السبت، أعلنت الحكومة السورية تمديد الهدنة التي منحتها لقوات قسد بما يسمح باستكمال نقل عناصر تنظيم الدولة السجناء إلى العراق بمساعدة أمريكية.
يُذكر أن أكثر من 10 آلاف من عناصر تنظيم الدولة، إضافة إلى عشرات الآلاف من النساء والأطفال من عائلاتهم، كانوا محتجزين طوال سنوات في نحو 12 سجنا ومخيم اعتقال تديرها قوات قسد في شمال شرقي سوريا.
يذكر أنه في 10 ديسمبر/كانون الأول 2017 أعلنت بغداد تحقيق النصر على تنظيم الدولة واستعادة الأراضي العراقية التي كان يحتلها، وذلك بعد 3 سنوات من حرب ضارية.
لكنّ التنظيم لا يزال ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات من حين إلى آخر، فيما تنفذ الحكومة عمليات أمنية وعسكرية للقضاء على فلوله.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات عناصر تنظیم الدولة تنظیم الدولة من نقل عناصر من عناصر
إقرأ أيضاً:
خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تعيين رئيس وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية الأمريكية، بيل بولت، مديرًا مؤقتًا للاستخبارات الوطنية، في خطوة أثارت اهتمام الأوساط السياسية والأمنية داخل الولايات المتحدة، نظرًا لخلفيته المهنية المرتبطة بالقطاع المالي والإسكان أكثر من ارتباطها بمجال الأمن القومي والاستخبارات.
وجاء الإعلان عبر منصة "تروث سوشيال"، حيث أوضح ترامب أن بولتي سيحتفظ في الوقت نفسه بمنصبه مديرًا لـوكالة تمويل الإسكان الفيدرالية (FHFA)، إضافة إلى رئاسته لمؤسستي التمويل العقاري المدعومتين من الحكومة الأمريكية.
وأشاد ترامب بخبرته في إدارة الملفات الحساسة والإشراف على أصول تتجاوز قيمتها 10 تريليونات دولار، معتبرًا أن خبراته الإدارية والمالية تؤهله لتولي المنصب بصورة مؤقتة.
ويأتي هذا التعيين عقب إعلان مديرة الاستخبارات الوطنية السابقة تولسي جابارد استقالتها من المنصب، مشيرة إلى ظروف عائلية مرتبطة بالحالة الصحية لزوجها الذي يعاني من نوع نادر من سرطان العظام. ومن المقرر أن تدخل استقالتها حيز التنفيذ في نهاية يونيو الجاري.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن نائب غابارد، سيتولى مهام المدير بالإنابة بعد مغادرتها المنصب، إلا أن القرار الجديد قضى بإسناد المهمة إلى بولتي، ما يعكس تغييرًا في ترتيبات الإدارة الأمريكية الخاصة بقيادة مجتمع الاستخبارات خلال المرحلة المقبلة.
وتُعد الاستخبارات الوطنية الأمريكية جهازًا تنسيقيًا يشرف على 18 وكالة ومؤسسة استخباراتية، وتتمثل مهمتها في تنسيق الجهود الاستخباراتية وتقديم التقديرات الأمنية للرئيس وصناع القرار في واشنطن.
وأثار اختيار بولتي تساؤلات في الأوساط السياسية الأمريكية بسبب غياب الخبرة المباشرة في ملفات الأمن القومي والاستخبارات، إلا أن مؤيدي القرار يرون أن خبرته الإدارية وقدرته على إدارة مؤسسات ضخمة وملفات مالية معقدة قد تساعده في إدارة الجهاز مؤقتًا حتى يتم اختيار مرشح دائم للمنصب. وفي حال ترشيحه رسميًا لتولي المنصب بصورة دائمة، فسيحتاج إلى موافقة الكونجرس وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها.
ويأتي هذا التغيير في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تحديات أمنية واستخباراتية متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي، ما يجعل منصب مدير الاستخبارات الوطنية أحد أكثر المناصب حساسية وتأثيرًا داخل الإدارة الأمريكية.