بوابة الوفد:
2026-06-03@07:38:32 GMT

تقليص سنوات الجامعة.. إصلاح أم تخريب؟

تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT

تأييد أكاديمى وتخوف شعبى وكليات الهندسة فى الانتظارخبراء: يواكب التطور ولا يؤثر على الجودة والتحصيل العلمى للطالبمواطنون: خطوة جيدة.. ولكن أين فرص العمل؟نظام الساعات المعتمدة يضمن جودة التعليم ويوفر تكاليف سنة كاملة على الطالب والجامعة

 

جاءت خطوة تحديث اللائحة الاسترشادية لكلية التجارة بجامعة عين شمس، وإتاحة إمكانية تخفيض سنوات الدراسة إلى 3 سنوات للحصول على شهادة البكالوريوس، لتثير الجدل فى الشارع المصرى ما بين تأييد أكاديمى للمقترح، وتباين فى الآراء على المستوى الشعبى.

خاصة أن هذا المقترح كان قد تم طرحه من قبل على كليات أخرى، مثل الهندسة والصيدلة وغيرهما.

وأكد خبراء أكاديميون أن إمكانية تخفيض سنوات الدراسة فى كليات التجارة لتكون 3 سنوات طبقاً لنظام الساعات المعتمدة للطلاب المتفوقين الذين يستطيعون تحمل أعباء الدراسة فى فصل الصيف، خطوة جيدة وتواكب التطور العالمى، وتتيح الفرصة للطالب بالاستفادة بسنة أخرى فى حياته دون الإخلال بالجودة التعليمية، وفى نفس الوقت توفر على الجامعات تكاليف سنة كاملة من الدراسة. ولكن هذا النظام قد لا يكون مناسباً لكليات العلمية التى تحتاج لصقل قدرات الطلب أكثر، خاصة فيما يتعلق بصحة الناس والمبانى التى تمس حياتهم بادرجة الأولى.

بينما يرى مواطنون أن تخفيض سنوات الدراسة خطوة جيدة، لكنها هناك تخوفات من عدم توافر فرص العمل الكافية للخريجين، مطالبين بعدم التسرع فى تطبيق هذا النظام.

وهنا تساءل البعض عن قواعد الدراسة فى العالم وكيفية تحديد سنواتها فى المجالات المختلفة، وبالبحث تبين أن سنوات الدراسة فى الجامعات العالمية تختلف حسب الدرجة والتخصص، لكن غالباً ما تتراوح مدة البكالوريوس بين 3 إلى 4 سنوات مع إمكانية اختصارها لـ3 سنوات فى بعض البرامج، والماجستير بين 1-2 سنة، بينما تستغرق الدكتوراه 3 إلى 6 سنوات، وتتجه بعض الجامعات نحو تقليص البكالوريوس إلى 3 سنوات لتوفير الوقت والمال للطلاب.

وهو ما تقرر تطبيقه فى كلية التجارة بجامعة عين شمس حيث أعلن مؤخراً عميد الكلية الدكتور فريد محرم الجارحى، عن تحديث لائحة مرحلة البكالوريوس بنظام الساعات المعتمدة، ومقترح يشمل تخفيض إجمالى الساعات المعتمدة المطلوبة للتخرج إلى 127 ساعة بدلاً من 144 ساعة.

ويتيح هذا التعديل للطالب المتميز التخرج فى مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ما يخفف الأعباء المادية والمعنوية عن الأسر ويسرع انخراط المتفوقين فى سوق العمل.

وأشار الجارحى إلى أن هذا النظام يتيح للطالب المجتهد إمكانية إنهاء متطلبات التخرج (التى تتراوح بين 120 و135 ساعة معتمدة) خلال 3 سنوات فقط، بدلاً من النظام التقليدى الذى يلزم الطالب بالبقاء 4 سنوات دراسية، وذلك دون الإخلال بالمحتوى العلمى أو جودة التأهيل.

ولفت إلى أن اللائحة تولى اهتماماً فائقاً للجانب التطبيقى، حيث لن يحصل الطالب على شهادته الجامعية إلا بعد اجتياز فترات تدريبية ميدانية داخل البنوك، الشركات، أو مراكز المحاسبة المعتمدة، لضمان ممارسة الطالب لما درسه نظرياً قبل التخرج.

وأشار إلى أن اللائحة الجديدة من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ رسمياً مع بداية العام الجامعى 2026-2027، وذلك فور اعتمادها من وزير التعليم العالى والبحث العلمى، لتطبق على كافة الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية.

لائحة استرشادية

وتعليقاً على ذلك قال الدكتور مجدى عبدالقادر، أمين لجنة قطاع الدراسات التجارية بالمجلس الأعلى للجامعات، إن وزارة التعليم العالى أصدرت لائحة استرشادية لجميع القطاعات متضمنة الخطوط العريضة لنظم التعليم المختلفة فى الكليات.

وأضاف عبدالقادر أن القطاع التجارى أخذ من اللائحة الاسترشادية الأساسيات المختلفة وأصدر لائحة استرشادية جديدة ستطبق على كليات التجارة، وهى الآن فى المرحلة الأخيرة منها قبل اعتمادها من المجلس الأعلى للجامعات ثم تنفيذها خلال العام الجامعى القادم.

وأوضح أمين لجنة قطاع الدراسات التجارية بالمجلس الأعلى للجامعات، أن الدراسة لم تتقلص إلى ثلاث سنوات، لأن الدراسة ستكون بالشكل والنظام المعتاد 4 سنوات، ولكن سيكون هناك فرصة للطلاب المتفوقين بإنهاء الدراسة فى وقت أقل خلال 3 سنوات، مع ترك الاختيار للطالب، أى منح ميزة للطالب المتفوق بتقليص فترة الدراسة.

وأشار عبدالقادر إلى أن اللائحة الاسترشادية ترتكز على نظام تعليمى يطلق عليه الساعات المعتمدة، وحتى يستطيع الطالب الحصول على البكالوريوس عليه أن يستكمل هذه الساعات المعتمدة، وفى القطاع التجارى تتراوح من 120 ساعة إلى 135 ساعة، وبناء عليه إذا كان الطالب متفوقاً ويستطيع تحمل عبء إضافى خلال الفصول الدراسية المختلفة، فإنه يمكن الدراسة خلال فصل الصيف (Summer Term)، ومن خلال هذا الفصل يستطيع استكمال الـ 120 ساعة.

وذكر أنه ستكون هناك تعديلات فى المقررات الدراسية، والبعض سيتم حذفه بسبب أنها أصبحت قديمة، والبعض سيتم إضافته، لكن فى كل الأحوال اللائحة الاسترشادية تحدد مجموعة من المقررات التى يجب على خريج كليات التجارة دراستها أياً كانت الكلية، ويترك جزءاً من المقررات لكل كلية تحدده طبقاً للتخصصات المختلفة والإمكانيات البشرية المتاحة بالنسبة لها وهكذا.

ولفت إلى أن اللغة الإنجليزية والتكنولوجيا عنصران أساسيان فى اللائحة الجديدة، بالإضافة إلى عنصر ثالث وهو التدريب، لأن هناك أكثر من مسار فى كليات التجارة منها مسار اللغة العربية ومسار باللغة الأجنبية وغالباً ما تكون الإنجليزية، لكن فى اللائحة الجديدة تم إضافة إمكانية إتاحة أن تكون اللغة الأجنبية فرنسية أو ألمانية على حسب إمكانيات الكليات.

وتابع: «مسار اللغة العربية سيتطلب أن يكون 25% من عدد الساعات المعتمدة به تدرس باللغة الانجليزية، لكى يتم إثقال الطالب باللغة المتعلقة بالمجال التجارى فيتاح له العمل فى المجالات الدولية بالإضافةللمجالات المحلية».

وفيما يتعلق بالتكنولوجيا، قال عبدالقادر إن الكل يرى التطور الهائل فى هذا المجال، وبالتالى أصبح محتوى المقررات لا يرتكز على مجرد المفاهيم فقط، ولكن سيشمل التطبيق العملى من خلال الذكاء الاصطناعى أو كل الوسائل المختلفة لتكنولوجيا التعليم.

وحول إمكانية زيادة أعداد الطلاب الملتحقين بكليات التجارة بعد تخفيض مدة الدراسة، ذكر أن الأعداد ترتبط بشكل أكبر بالتنسيق والمجموع الكلى للطالب والإمكانات المادية والبشرية الموجودة فى الكلية، وبالتالى إذا زادت الأعداد فإنه سيتم اختيار الطلاب الأكثر تميزاً، مشيراً إلى أن أعداد الملتحقين بالكليات الحكومية مؤخراً فى تناقص وليس فى تزايد.

خطوة جيدة

وقال الدكتور مصطفى عبدالنبى، الرئيس السابق لجامعة المنيا وعضو المجلس الأعلى للجامعات سابقا، إن تخفيض سنوات الدراسة طبقاً لنظام الساعات المعتمدة خطوة جيدة جداً للطالب والكلية معا وقد يتم تطبيقها فى عدد من الكليات الأخرى غير التجارة قريباً.

وأضاف عبدالنبى أن الطالب خلال الـ4 سنوات يدرس عدداً معيناً من الساعات، وهذا العدد يمكن توزيعه على 3 سنوات ونستفيد من فترة الصيف لإقامة فصل دراسى تخصص له ساعات معتمدة، تضاف إلى الساعات المعتمدة الأخرى خلال باقى السنة، وبالتالى فى نهاية الثلاث سنوات سيجد الطالب نفسه درس نفس عدد الساعات التى كان يدرسها خلال 4 سنوات، دون الإخلال بالمناهج والمواد الدراسية أو جودة التعليم.

وأوضح رئيس جامعة المنيا السابق، أن هذا النظام يوفر على الطالب سنة من حياته، وفى نفس الوقت يخفض تكاليف سنة كاملة على الجامعة، لأن الدراسة ستكون بنفس عدد الساعات والمقررات الدراسية بدون تغيير.

وأشار عبدالنبى إلى أن العالم كله يسير على هذا النظام التعليمى، ولا يوجد نظام الفصلين الدراسيين إلا فى عدد قليل منهم مصر، حيث تقوم الدراسة فى أوروبا الغربية وأمريكا على نظام الثلاث فصول دراسية (شتاء، صيف، خريف)، يتخللها أجازات بينية لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وبالتالى هذا النظام يمنع غياب الطالب عن الدراسة لمدة 3 أشهر كما يحدث فى مصر، ويكون الطالب نسى ما درسه خلال السنة الماضية.

وذكر عضو المجلس الأعلى للجامعات سابقا، أن عدد الساعات المعتمدة للطالب خلال العام يصل إلى نحو 136 ساعة، وإذا استطعنا تدريس المواد للطالب خلال 3 سنوات بدلاً من 4 سنوات وفقا لهذا النظام فلا مانع من ذلك، لأن التحصيل العلمى ثابت بدون نقصان، وبالعكس فقد تم توفير سنة من عمر الطالب وتكاليف السنة الإضافية على الجامعات، مؤكدا أنه لن يكون هناك تأثيرا على جودة التعليم، بل سيكون هناك ميزة استمرارية التعلم التى تجعل الطالب لا يفقد ما تعلمه بين الفترة وأخرى، مؤكداً أن الطالب فى النهاية له مطلق الحرية فى الدراسة خلال 3 سنوات أو 4 سنوات.

ونوه إلى أن كل الكليات التى تسير وفقا لنظام الساعات المعتمدة يمكنها تخفيض سنوات الدراسة، وقد نشهد تخفيض سنوات الدراسة فى كلية الهندسة إلى 4 سنوات بدلا من 5 سنوات، دون تأثير على التحصيل العلمى، ويتوقف ذلك على ظروف كل كلية وجامعة فى اختيار التوقيت المناسب.

واختتم حديثه بالقول: «هذه السنة يمكن للطالب استغلالها فى الحصول على دبلومة أو أى محتوى علمى آخر يمكنه الاستفادة به فى حياته العلمية».

فرص العمل أهم

فى السياق ذاته، تباينت آراء المواطنين حول هذا النظام الجديد ما بين مؤيد ومعارض، فالبعض يرى أن تخفيض سنوات الدراسة خطوة جيدة وتواكب التطور، بينما طالب آخرون بعدم التسرع فى تطبيق هذا النظام لعدم توافر فرص العمل بشكل كبير، فى ظل زيادة أعداد الخريجين سنويا.

وقال أحمد عصام إن هذا النظام جيد جداً، وكان يتمنى أن يتم تطبيقه خلال سنوات دراسته الجامعية، التى كانت صعبة وطويلة.

وأوضحت رحمة مصطفى، أن تخفيض سنوات الدراسة خطوة جيدة تواكب التطور فى المجتمع.

وأضاف أحمد فايق: «القرار ده حاجة كويسة جدا، ويا بخت الدفعات الجديدة، ياريت كان اتطبق علينا زمان».

وقال مصطفى محمد: «أنا مع تخفيض الدراسة إلى 3 سنين لكن نظام الساعات المعتمدة مش حلو».

على الجانب الآخر، يرى إسلام عبدالله أن النظام الجديد سوف يضغط المواد فى 3 سنوات بدلا من 4 سنوات وسيكون عبئاً على الطالب.

وأضاف: «إيه الميزة فى كده.. إذا كان الأربع سنوات كانوا تقال وفيه ناس بتسقط.. فلما المواد تنضغط فى ٣ سنين السقوط هيزيد، ولو المناهج بقت مختصرة الخريج هيبقى مستواه ضعيف فى تخصصه».

وقالت وفاء سلامة، أن هذا النظام غير مفيد للخريجين، متسائلة، هل أماكن العمل تحتاج إلى خريجين أكثر فى عدد سنوات أقل.

وطالبت بعدم التسرع فى تخفيض سنوات الدراسة، لعدم توافر فرص العمل فى السوق.

واعترض هانى حافظ على القرار، قائلاً: «خلوها ٦سنين بس الناس تطلع تلاقى شغل».

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الشارع المصرى الساعات المعتمدة المتفوقين التطور العالمي نظام الساعات المعتمدة الأعلى للجامعات کلیات التجارة جودة التعلیم عدد الساعات خلال 3 سنوات هذا النظام الدراسة فى فرص العمل خطوة جیدة إلى أن

إقرأ أيضاً:

«نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن نظام إيران “سيسقط في نهاية المطاف”، مشيراً إلى أن طهران دفعت “ثمناً باهظاً” خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف نتنياهو، خلال مراسم توديع رئيس جهاز الموساد ديفيد بارنيا، أن “قواعد وأسس النظام الإيراني قد تصدعت”، مؤكداً أن ما وصفه بـ“نظام الرعب” في إيران لم يعد كما كان عليه سابقاً.

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي أن النظام الإيراني “لن يعود أبداً إلى ما كان عليه”، مشيراً إلى أن نهايته الحتمية ستكون السقوط، وفق تصريحاته.

إيراننتنياهوأخبار السعوديةأخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاً«نتنياهو»: سياستي تشبه سياسة «ترامب» ولا تزال كما هي «لن تمتلك إيران أسلحة نووية»فريق التحرير24 مايو 2026نتنياهو: وجهنا ضربة كبيرة لإيران لكن الحرب لم تنته بعدفريق التحرير10 مايو 2026اتفاق وشيك بين واشنطن وطهران.. تفاهم مرتقب ينهي الحرب خلال 48 ساعةفريق التحرير06 مايو 2026رئيس الوزراء العراقي: بغداد يمكنها الوساطة بين إيران والولايات المتحدةفريق التحرير05 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • "دوام على مزاجك".. السعودية تطلق نظام الساعات المرنة بمواعيد جديدة للحضور والانصراف
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • نصائح تربوية للتعامل مع قلق امتحانات الثانوية العامة
  • ورقة علمية: إيران تقترب من القدرة النووية الكاملة دون إعلان امتلاك السلاح
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • ضبط طالب في حقوق بني سويف استخدم نظارة ذكية للغش داخل لجنة الامتحان
  • ضبط طالب استخدم "نظارة ذكية" للغش داخل لجان امتحانات بحقوق بني سويف
  • «نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان
  • حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة
  • جيش الاحتلال ينفذ عمليات تدمير واسعة ببلدات الجنوب اللبناني