خبير تحول رقمي: تسريب البيانات والذكاء الاصطناعي غير المنضبط يهددان ربحية الشركات واستقرارها المالي
تاريخ النشر: 25th, January 2026 GMT
حذر المهندس علاء الدين رجب، استشاري التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، من أن مخاطر تسريب البيانات لم تعد تقتصر على كونها أزمة تقنية داخل إدارات تكنولوجيا المعلومات، بل أصبحت تمثل تهديدًا اقتصاديًا مباشرًا ينعكس على أرباح الشركات وتدفقاتها النقدية وقيمتها السوقية.
وأوضح رجب، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة “إكسترا نيوز”، أن أي حادث تسريب للبيانات يترتب عليه سلسلة من التكاليف الفورية وغير المباشرة، تبدأ بالتحقيقات القانونية وإجراءات الامتثال، مرورًا بإعادة تأهيل البنية التحتية الرقمية والأنظمة التشغيلية، وصولًا إلى التعويضات المحتملة، وخسارة فرص استثمارية، فضلًا عن الأثر السلبي على السمعة المؤسسية، وقدرة الشركات على الحصول على تمويل أو تغطية تأمينية سيبرانية بشروط مناسبة.
وأشار إلى أن الاستخدام العشوائي أو غير المنظم لأدوات الذكاء الاصطناعي؛ بات من أخطر مصادر المخاطر التشغيلية والقانونية، لافتًا إلى أن ممارسات مثل رفع مستندات حساسة أو بيانات داخلية على منصات مفتوحة، أو إدخال شكاوى العملاء ومعلوماتهم في أنظمة غير مؤمنة، قد تضع الشركات أمام انتهاكات جسيمة لقواعد الخصوصية، وتؤدي إلى فقدان ثقة العملاء وخسارة عقود استراتيجية.
وأضاف أن الاعتماد المفرط على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مهام دقيقة، مثل مراجعة العقود أو إدارة التواصل مع العملاء، دون إشراف بشري أو ضوابط واضحة، قد ينتج عنه أخطاء قانونية أو مهنية جسيمة، تسهم في الإضرار بالسمعة الرقمية للشركات، وتفتح الباب أمام نزاعات قانونية مع شركاء أو عملاء.
وأكد استشاري التحول الرقمي أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تبني إطار حوكمة متكامل لاستخدام الذكاء الاصطناعي، يشمل وضع سياسات واضحة تحدد طبيعة الأدوات المسموح باستخدامها، ونوعية البيانات التي يمكن مشاركتها، إلى جانب الاستثمار في تدريب الموظفين على الممارسات الآمنة، وبناء أنظمة رقابة وبنية تحتية تقنية قادرة على رصد ومنع أي تسريبات محتملة.
وشدد رجب على أن السمعة الرقمية أصبحت عنصرًا محوريًا في تقييم المخاطر المؤسسية، حيث لم تعد تُقاس فقط بصورة العلامة التجارية، بل بتأثيرها المباشر على المبيعات، واستمرارية العملاء، وقدرة الشركة على إبرام العقود، وهو ما ينعكس في النهاية على العائد الاستثماري من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي، رغم ما يحمله من فرص كبيرة للنمو والكفاءة، قد يتحول إلى عبء ثقيل إذا لم يُدار ضمن منظومة حوكمة واضحة، توازن بين الابتكار وحماية الأصول الرقمية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي الكفاءة الابتكار حماية التحول الرقمي الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.