عدن تختتم أول سوق بلا نقد في اليمن… «سوق من غير كاش» يرسخ ثقافة الدفع الرقمي
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / خاص:
أسدل الستار عصر اليوم الأحد في العاصمة المؤقتة عدن على فعاليات معرض الدفع الرقمي «سوق من غير كاش»، كأول تجربة من نوعها في اليمن تعتمد كليًا على وسائل الدفع الإلكترونية، وذلك عقب تمديد المعرض ليوم إضافي بسبب الإقبال الجماهيري الكبير والتفاعل الواسع من الزوار والتجار منذ انطلاقه.
واحتضنت قاعة وساحة عدن مول المعرض خلال الفترة من 22 وحتى 25 يناير، برعاية البنك المركزي اليمني – عدن، وتنظيم شركة «بي كون»، حيث شكّل الحدث نموذجًا عمليًا لسوق حديث يُدار دون تداول نقدي، بالاعتماد على المحافظ الرقمية ووسائل الدفع الإلكتروني فقط.
وخلال أيام انعقاده، قدّم «سوق من غير كاش» تجربة واقعية نقلت الدفع الرقمي من المفهوم النظري إلى التطبيق العملي، عبر سوق متكامل يعمل بشكل يومي تحت شعار «خفّ جيبك – وحوّل للرقمنة»، ما أسهم في تعزيز ثقة المستخدمين وتشجيعهم على استخدام الحلول المالية الحديثة.
وبرز المعرض كمنصة مجتمعية حيّة لاختبار منظومة الدفع الرقمي، بمشاركة واسعة من المتاجر، والأسر المنتجة، والبنوك، ومزودي المحافظ الرقمية، والمنصات والمؤسسات المالية، ضمن إطار موحد استهدف كسر حاجز التخوف لدى المجتمع، لا سيما أصحاب المشاريع الصغيرة والمستخدمين الجدد.
وتنوّعت فعاليات المعرض عبر ستة أقسام رئيسية، شملت منطقة المتاجر التي قدّمت عروضًا وخصومات تجاوزت 25% عند الدفع الرقمي فقط، وبازار الأسر المنتجة الذي أتاح تجربة بيع إلكترونية متكاملة لدعم المشاريع الصغيرة، إضافة إلى أركان البنوك والمحافظ الرقمية لفتح الحسابات وشحن الأرصدة، ومنصات الحلول المالية، إلى جانب المسرح التفاعلي والندوات العلمية المتخصصة بمستقبل الدفع الرقمي.
وأسهمت الفعالية في تنفيذ آلاف العمليات المالية الرقمية، وفتح مئات الحسابات الجديدة، وتفعيل عشرات المتاجر للانضمام إلى منظومة الدفع الإلكتروني، ما شكّل أثرًا اقتصاديًا ومجتمعيًا ملموسًا دفع الجهة المنظمة إلى تمديد المعرض يومًا إضافيًا قبل اختتامه اليوم.
وأكد القائمون على المعرض أن النجاح الذي حققه «سوق من غير كاش» يمثّل خطوة متقدمة نحو ترسيخ ثقافة الدفع الرقمي في مدينة عدن، ووضع لبنة أولى لتأسيس مجتمع رقمي يسهم في تعزيز الشمول المالي ودعم التوجه نحو اقتصاد حديث وأكثر استدامة.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: سوق من غیر کاش الدفع الرقمی
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة.
التزكية والأخلاقوأشار إلى ما ورد عن العلماء في تراث التزكية والأخلاق، ومنه قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في التعامل بين الناس هو حمل أفعال الآخرين على الخير ما أمكن.
وأكد أن النصوص القرآنية والسنة النبوية دعت إلى هذا المعنى، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات، داعيًا إلى تجنب الظنون السيئة التي تزرع القطيعة بين الناس.
التسرع في الحكم على الآخرينوشدد الجندي على أن التسرع في الحكم على الآخرين، أو الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر عبر وسائل التواصل، يؤدي إلى فقدان الثقة وتفكك العلاقات، مؤكدًا أن “حسن الظن” ليس سذاجة، بل هو وعي أخلاقي يحمي المجتمع من الانهيار النفسي والاجتماعي.
ونبه على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسير الإيجابي لسلوك الآخرين يخفف من التوتر الاجتماعي، ويحفظ المودة بين الناس، ويمنع تراكم الضغائن التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.