فيروس بلا لقاح.. كيفية تشخيص نيباه وعلاجه
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أعلنت وزارة الصحة في الهند حالة من الإستنفار القصوى بعد رصد حالات إصابة جديدة بـ فيروس نيباه الخطير، في تطور يعيد إلى الأذهان المخاوف من تفشيات وبائية مفاجئة في البلاد.
وأكدت بعض التقارير الطبية الهندية، أن معدل الوفيات يتراوح بين 40% و75%، في ظل غياب أي لقاح أو علاج معتمد حتى الآن لـ فيروس نيباه المنتشر في الهند.
فيروس نيباه
يُسبب فيروس نيباه مرضًا ينتقل بين الحيوانات والبشر، ويحمله خفافيش الفاكهة (جنس Pteropus)، المعروفة أيضًا باسم الثعالب الطائرة.
في عام ١٩٩٩، اكتُشف فيروس نيباه لأول مرة بعد تفشّيه بين الخنازير والبشر في ماليزيا وسنغافورة، أُصيب ثلاثمئة شخص، وتوفي أكثر من مئة منهم. في هذا التفشي الأول، نقلت الخفافيش فيروس نيباه في البداية إلى الخنازير. كما أُصيب الأشخاص الذين كانوا يعملون عن كثب مع الخنازير المصابة.
لم تُسجّل حالات تفشّي لفيروس نيباه إلا في بنجلاديش والهند وماليزيا والفلبين وسنغافورة. مع ذلك، تنتشر خفافيش الفاكهة التي تحمل فيروس نيباه في جميع أنحاء آسيا وجنوب المحيط الهادئ وأستراليا.
كيف يتم تشخيص فيروس نيباه
يستطيع مقدم الرعاية الصحية تشخيص فيروس نيباه من خلال مراجعة الأعراض ومناقشة أي سفر حديث إلى مناطق ينتشر فيها الفيروس، خلال المراحل الأولى من العدوى، يمكن لمقدم الرعاية الصحية إجراء اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل في الوقت الحقيقي (RT-PCR) لتأكيد الإصابة بفيروس نيباه، يستخدم هذا الاختبار سوائل الجسم التالية لتشخيص الحالة:
مسحات الأنف أو الحلق.
السائل النخاعي الشوكي.
عينات البول.
عينات الدم.
يمكن لمقدمي الرعاية الصحية تشخيص العدوى في مراحلها المتأخرة أو بعد الشفاء عن طريق فحص الدم بحثًا عن أجسام مضادة معينة، يُسمى هذا الاختبار اختبار المقايسة المناعية المرتبطة بالإنزيم (ELISA).
لا توجد أدوية مضادة للفيروسات لعلاج هذا الفيروس. لذا، يقتصر العلاج على إدارة الأعراض، وقد يشمل ذلك:
شرب كميات وفيرة من الماء.
الحصول على قسط وافر من الراحة.
تناول الباراسيتامول أو الإيبوبروفين.
استخدام أدوية للسيطرة على الغثيان أو القيء.
استخدام البخاخات أو أجهزة التبخير لتحسين صعوبة التنفس.
تناول أدوية مضادة للتشنجات في حال حدوث نوبة.
يجري الباحثون دراسات حول استخدام العلاج بالأجسام المضادة وحيدة النسيلة لفيروس نيباه.
هل يوجد علاج لفيروس نيباه؟
لا يوجد لقاح أو أدوية لعلاج فيروس نيباه
المصدر: my.clevelandclinic
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فيروس نيباه علاج فيروس نيباه الهند فیروس نیباه
إقرأ أيضاً:
باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف فريق بحثي دولي عن نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تعزيز فعالية علاج مرض السل، عبر استخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية تستهدف آليات استقلاب الأدوية داخل الجسم، بما يحد من تطور المقاومة الدوائية.
وأوضحت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، ونُشرت في دورية In Silico Research in Biomedicine، أن الفريق اعتمد على نماذج حاسوبية متقدمة لمحاكاة التفاعلات الجزيئية، بهدف تطوير مركبات دوائية أكثر فاعلية وأقل آثارًا جانبية.
وبيّن الباحثون أن مرض السل، الذي تسببه بكتيريا المتفطرة السلية، لا يزال من أخطر الأمراض المعدية عالميًا، وخاصة مع ظهور سلالات مقاومة للعلاج التقليدي وقدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة.
ويرتكز النهج الجديد على استهداف إنزيم CYP3A4 المسؤول عن تكسير العديد من الأدوية في الكبد، إذ يؤدي تنشيطه أثناء علاج السل إلى تقليل فعالية الدواء وتسريع تحلله، وتمكن الفريق من تطوير نموذج حسابي يحاكي التفاعلات داخل الموقع النشط للإنزيم، وتحليل طبيعة ارتباط المركبات المثبِّطة به، ما أتاح تحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيرًا في عملية التثبيط.
كما جرى تعديل مركب دوائي مرجعي لإنتاج 11 مركبًا جديدًا خضعت لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، وأظهرت النتائج أن مركبين منها يمتلكان قدرة أعلى على تثبيط الإنزيم، مقارنة بالمثبطات المتوفرة حاليًا.
ويرى الباحثون أن هذا النهج يمثل تحولًا نوعيًا في علاج السل، إذ يركز على تحسين بيئة عمل الأدوية داخل الجسم عبر تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلابها، ما قد يسهم في إطالة فعالية العلاج وتقليل فرص ظهور المقاومة الدوائية.
ويُعد مرض السل من الأمراض المعدية الخطيرة التي ما زالت تشكل تحديًا صحيًا عالميًا، رغم توفر العلاجات، إلا أن خطورته تكمن في أن بعض سلالاته أصبحت مقاومة للأدوية، إضافة إلى قدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة، ما يجعل تطوير أساليب علاجية مبتكرة أمرًا ضروريًا للحد من انتشاره وتحسين فرص الشفاء.