عبد الغفار: الرعاية الصحية في مصر استثمار استراتيجي جاذب
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، أن قطاع الصحة يُعد من أكثر القطاعات جاذبية للاستثمار في مصر، مشددًا على أن الرعاية الصحية ليست مجرد أولوية اجتماعية، بل استثمار اقتصادي استراتيجي يدعم النمو الشامل والتنمية البشرية من خلال الحوار البناء بين القطاعين العام والخاص والتعاون الدولي.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية حول منظومة الرعاية الصحية في مصر، على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي المصري-السويسري الذي عقد في القاهرة.
وأوضح الوزير، أن الشراكات الفعالة بين القطاعين العام والخاص ضرورية لبناء أنظمة صحية مرنة ومبتكرة وشاملة، مشيرًا إلى الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي شهدتها مصر، بما فيها قانون الاستثمار الجديد الذي يضمن المساواة، ويبسط إجراءات الترخيص، ويوفر حماية للاستثمارات.
واستعرض إنجازات منظومة التأمين الصحي الشامل كإصلاح هيكلي رئيسي يفصل بين التمويل وتقديم الخدمة والرقابة، مما يتيح فرصًا شفافة ومستدامة للقطاع الخاص في تقديم خدمات التشخيص والعلاج والحلول الرقمية، مع ضمان الجودة والعدالة.
كما تناول الوزير نماذج الشراكة الناجحة في تطوير وتشغيل المستشفيات، والأشعة، والمختبرات، وعلاج الأورام، ورعاية الكلى، والمنصات الرقمية، إلى جانب الطفرة الصحية التي شهدتها مصر من خلال التوسع في البنية التحتية، والمبادرات الرئاسية الكبرى، والتحول الرقمي، وتوطين صناعة الأدوية واللقاحات، مما يجعلها مركزًا إقليميًا صاعدًا للخدمات والصناعات الصحية.
التوافق بين ابتكارات القطاع الخاصوأبرز الدكتور خالد عبدالغفار، أهمية التوافق بين ابتكارات القطاع الخاص والأولويات الوطنية عبر حوكمة قوية واستراتيجيات وطنية للصحة الرقمية، تشمل معايير التوافق التشغيلي، حوكمة البيانات، والأمن السيبراني، خاصة في إطار التأمين الصحي الشامل.
وتطرق إلى إنجازات الإصلاح الصحي مثل إطلاق التأمين الصحي في عدة محافظات لتغطية ملايين المواطنين بخدمات معيارية، ورقمنة السجلات الطبية والإحالات والوصفات، وتطوير الرعاية الأولية، واعتماد المنشآت وفق معايير الجودة، بالإضافة إلى المبادرات الرئاسية ومنها مبادرة دعم صحة المرأة، التي أصبحت نموذجًا عالميًا في الكشف المبكر والرعاية الوقائية.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار، أن البنية التحتية ورأس المال البشري ركائز أساسية للشراكة مع سويسرا، التي تتميز بالابتكار في الأبحاث الطبية والصحة الرقمية، بينما توفر مصر سوقًا ضخمًا وقطاعًا متناميًا، مشيرًا إلى إمكانية تسريع تطوير حلول محلية من خلال دعم الشركات الناشئة بخبرات سويسرية لتحسين نتائج المرضى.
وشارك في المنتدى، المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الذي أكد أن الشراكة المصرية-السويسرية نموذج متميز في الصناعات الدقيقة والدوائية، مع تكامل قدرات البلدين، مشيرًا إلى حاجة أوروبا لشراكات أقرب جغرافيًا في ظل إعادة تموضع سلاسل الإمداد، وأن مصر شريك محوري بموقعها الاستراتيجي وقدراتها الإنتاجية.
تعزيز التعاون الاقتصاديكما أكد السفير الدكتور أندرياس باوم، سفير سويسرا لدى مصر، أهمية الحوار في تعزيز التعاون الاقتصادي، مشيدًا بالعلاقات التجارية القوية وحضور الشركات السويسرية، وأن المنتدى يعكس التزامًا مشتركًا بتعميق الحوار وتحويل الطموحات إلى فرص ملموسة للنمو المستدام.
وأضاف كمال رجائي عبدالملك، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية السويسرية في مصر، أن التعاون يشكل خارطة طريق استراتيجية، مع ثقة طويلة الأمد وتميز تكنولوجي سويسري، مشيرًا إلى أن 91% من الشركات السويسرية الأعضاء تخطط للتوسع، ما يعكس الثقة في أسس السوق المصرية والهدف المشترك في تعزيز الشراكة الاقتصادية المستدامة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أوروبا الخارجية وزير الاستثمار الشركات الناشئة مصر سويسرا الرعاية الأولية الرعاية الصحية الرعایة الصحیة وزیر الصحة مشیر ا إلى فی مصر
إقرأ أيضاً:
الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
كشفت منظمة الصحة العالمية عن توثيق 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين العاملين في المجال الطبي وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية الصحية.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، عبد الناصر أبو بكر، خلال مؤتمر صحفي عقده مكتب الأمم المتحدة في جنيف الثلاثاء، إن المنظمة رصدت خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في الاعتداءات التي طالت الخدمات الصحية، رغم استمرار العمل باتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح أبو بكر أن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 128 من العاملين في القطاع الصحي وإصابة 332 آخرين، فيما تعرضت 17 مستشفى لأضرار جزئية، بينما لا تزال 3 مستشفيات و42 مركزاً صحياً خارج الخدمة، وفق معطيات منظمة الصحة العالمية.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن نحو 130 ألف نازح يقيمون حالياً في مراكز إيواء داخل لبنان، محذراً من احتمال ارتفاع هذا العدد في ظل أوامر الإخلاء الأخيرة التي شملت مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي من أكثر المناطق كثافة سكانية في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات وعمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/ أبريل الماضي، والذي جرى تمديده حتى مطلع تموز/ يوليو المقبل.
وتقول السلطات اللبنانية إن خروقات الاحتلال اليومية للاتفاق تتسبب بسقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال ونساء ومسنون، إضافة إلى تدمير منشآت مدنية تشمل مدارس ومراكز صحية ودور عبادة.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 آذار/ مارس الماضي إلى 3 الاف و433 شهيدا و10 آلاف و395 جريحاً.
وتحذر منظمات أممية وحقوقية من أن استمرار استهداف المرافق الصحية يفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان، ويقوض قدرة النظام الصحي على تقديم الخدمات الأساسية للسكان، خصوصاً في المناطق المتضررة من العمليات العسكرية.