مركز الدراسات بقضايا الدولة يصدر عرضا شاملا لإنجازات الهيئة
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
في لحظة فارقة من تاريخ الدولة المصرية، تحتفل هيئة قضايا الدولة بمرور 150 عاما على إنشائها، وهي مناسبة لا تقتصر دلالتها على البعد الزمني بل تعكس مسيرة وطنية ممتدة في الدفاع عن الشرعية الدستورية، وحماية المال العام، وترسيخ سيادة القانون.
وفي قلب هذه المسيرة، يبرز مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي والثقافي كأحد أهم اذرع التطوير المؤسسي والفكري داخل الهيئة في المرحلة المعاصرة.
منذ إعادة تنظيمه وفق اللائحة رقم (194) لسنة 2025 ليصبح مركز الدراسات القضائية و التدريب و التعاون الدولى و الثقافي شهد المركز نقلة نوعية حقيقية في الأداء والرؤية، تحت قيادة المستشار أحمد سعد عبد العاطي نائب رئيس الهيئة ورئيس المركز، وبإشراف ودعم مباشر من معالي المستشار الدكتور حسين مدكور رئيس هيئة قضايا الدولة ورئيس مجلس إدارة المركز بما يعكس إدراكا مؤسسيا عميقا لأهمية بناء القدرات والا ستثمار في العنصر البشري والمعرفي.
رؤية حديثة ... وأداء مؤسسي منضبط
لم يعد المركز مجرد جهة تدريب تقليدية، بل تحول إلى منصة قضائية متكاملة تجمع بين التدريب المتخصص و الدراسات القانونية التطبيقية والتعاون الدولي، وتوظيف التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي و العدالة الرقمية، في إطار منضبط يحترم الضوابط الدستورية والقانونية. وقد انعكس ذلك بوضوح في حجم ونوعية الأنشطة المنفذة منذ يوليو 2025، والتي اتسمت بالتنوع والاتساع، والبعد التطبيقي، والانفتاح على المدارس القانونية الدولية الرصينة.
إنجازات رقمية ونوعية
خلال عام 2025، نفذ المركز 22 برنامجا تدريبياً متخصصاً، استفاد منها أكثر من 2169 مشاركا من أعضاء هيئة قضايا الدولة ومختلف الجهات والهيئات القضائية، في مجالات دقيقة شملت التحكيم والاستثمار الدولي، الملكية الفكرية، قانون المنافسة، الجرائم السيبرانية، تغير المناخ الصحة النفسية، والعقود والشراكات الاستراتيجية. كما أطلق المركز مبادرات نوعية من أبرزها "سفراء الذكاء الاصطناعي" ورواد العدالة الرقمية"، والتي أسهمت في نشر الوعي التكنولوجي القانوني وبناء كوادر قادرة على التعامل الواعي مع أدوات العدالة الرقمية.
تعاون دولي رفيع المستوى
وعلى صعيد التعاون الدولي حرص المركز على بناء شراكات علمية وتنفيذية مع مؤسسات أكاديمية وبحثية مرموقة، من بينها جامعة كوين ماري بلندن التي شاركت في فعاليات علمية كبرى نظمها المركز، وأسهمت بخبرتها الدولية في مجالات التحكيم والاستثمار وتسوية المنازعات.
كما نفذ المركز برامج تنفيذية متخصصة في قانون الاستثمار الدولي والتحكيم بالتعاون مع مركز كولومبيا للا ستثمار المستدام بجامعة كولومبيا، وهو ما أتاح نقل خبرات عالمية متقدمة إلى الكوادر القضائية المصرية، وربط التدريب الوطني بأفضل الممارسات الدولية في تمثيل الدول أمام هيئات التحكيم.
مؤتمرات تعكس الحضور الإقليمي والدولي
كان للمركز حضور لافت على خريطة المؤتمرات المتخصصة، بتنظيمه والمشاركة في مؤتمرات عربية ودولية كبرى من بينها المؤتمر العربي الأول للقضاء بالشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية وجامعة كوين ماري بلندن و المؤتمر الدولي حول الإطار القانوني لحوادث الطيران، ومؤتمر حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية، بما عزز مكانة الهيئة إقليميا ودوليا، ورسخ دور المركز كمنصة جامعة للفكر القضائي المعاصر.
الذكاء الاصطناعي والحوكمة القضائية
وفي إطار استشراف المستقبل، نفذ المركز في الفترة من 4 إلى 6 يناير 2026 برنامج حوكمة الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع المجلس الوطني للتدريب، وبمشاركة 90 قاضيا ومستشارا من مختلف الجهات والهيئات القضائية في خطوة تعكس وعيا مؤسسيا مبكرًا بأهمية الاستخدام المنضبط والمسؤول للتقنيات الحديثة داخل منظومة العدالة.
مسار أكاديمي مستدام
وتأكيدا على التوجه نحو التكوين الأكاديمي المتقدم، أعلن المركز في 25 يناير 2026 عن فتح باب الالتحاق رسميا ببرنامج الماجستير الأكاديمي في التحكيم الاستثماري بالتعاون مع كلية الحقوق - جامعة عين شمس ليشكل هذا البرنامج إضافة نوعية لمسار إعداد كوادر قانونية متخصصة قادرة على تمثيل الدولة المصرية بكفاءة في المنازعات الاستثمارية الدولية.
شراكات واتفاقيات تعزز الدور الوطني
نجح المركز في إبرام 12 بروتوكول تعاون ومذكرة تفاهم مع جامعات ومؤسسات وطنية ودولية مرموقة، إلى جانب افتتاح قاعات تدريب حديثة بمقار الهيئة المختلفة بما يعكس اهتماما جادا بالبنية التحتية الداعمة للعمل العلمي والتدريبي.
150 عاما ... والمستقبل يبدأ الآن
إن ما حققه مركز الدراسات القضائية والتدريب والتعاون الدولي والثقافي خلال فترة زمنية وجيزة، يؤكد أن الا حتفال بمرور 150 عاما على إنشاء هيئة قضايا الدولة ليس استدعاء للماضي فحسب، بل إعلانا واعيا عن رؤية مستقبلية تستند إلى العلم والتدريب المتخصص والانفتاح الدولي المدروس، والابتكار القانوني.
ويبقى المركز، بقيادته الحالية، نموذجا لكيف يمكن للمؤسسات القضائية أن تطور أدواتها، وتحافظ في الوقت ذاته على ثوابتها، لتواصل هيئة قضايا الدولة دورها التاريخي كحصن للشرعية، وركيزة من ركائز الدولة الحديثة.
المستشار احمد سعد رئيس مركز الدراسات والتدريب بهيئة قضايا الدولة
مركز الدراسات بقضايا الدولة يصدر عرض شامل لانجازات الهيئة (1)
مركز الدراسات بقضايا الدولة يصدر عرض شامل لانجازات الهيئة (2)
مركز الدراسات بقضايا الدولة يصدر عرض شامل لانجازات الهيئة (3)
مركز الدراسات بقضايا الدولة يصدر عرض شامل لانجازات الهيئة (4)
مركز الدراسات بقضايا الدولة يصدر عرض شامل لانجازات الهيئة (5)
مركز الدراسات بقضايا الدولة يصدر عرض شامل لانجازات الهيئة (6)
مركز الدراسات بقضايا الدولة يصدر عرض شامل لانجازات الهيئة (7)
مركز الدراسات بقضايا الدولة يصدر عرض شامل لانجازات الهيئة (8)
مركز الدراسات بقضايا الدولة يصدر عرض شامل لانجازات الهيئة (9)
مركز الدراسات بقضايا الدولة يصدر عرض شامل لانجازات الهيئة (10)
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: هيئة قضايا الدولة مركز الدراسات مرور 150 عام احتفالية الهيئة هیئة قضایا الدولة الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
الهيئة الملكية تختتم أعمالها في موسم حج 1447هـ بنتائج تشغيلية وتنموية عززت تجربة ضيوف الرحمن
اختتمت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أعمالها في موسم حج 1447هـ، بعد أن نفذت عبر أذرعها التنفيذية عددًا من الخطط التشغيلية والمشاريع والمبادرات، التي أسهمت في رفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بالشراكة والتكامل مع الجهات الحكومية والتشغيلية ذات العلاقة.
وجاءت أعمال الهيئة الملكية هذا العام امتدادًا للاستعدادات المبكرة التي بدأت عقب انتهاء موسم حج 1446هـ، من خلال الخطط ورفع جاهزية الخدمات في عددٍ من المسارات الرئيسة، شملت النقل والتنقل، وتطوير البنية التحتية في المشاعر المقدسة، وتحسين البيئة التشغيلية، وتفعيل المواقع التاريخية والإثرائية، ورفع كفاءة المواقيت، وتعزيز خدمات مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي (أضاحي).
وشهدت منظومة النقل، التي يقودها المركز العام للنقل، تحقيق عددٍ من المؤشرات التشغيلية، إذ نُقل أكثر من 1.44 مليون حاج من المنافذ عبر أكثر من 45 ألف رحلة، بنسبة التزام بالمدة المحددة تجاوزت 96%، إلى جانب نقل أكثر من 1.1 مليون حاج بين المدن عبر أكثر من 31 ألف رحلة بنسبة التزام تجاوزت 98%.
وفي النقل بين المشاعر المقدسة، سجّلت مدة النقل من مكة المكرمة إلى منى انخفاضًا بنسبة 48% مقارنة بموسم حج 1446هـ، فيما انخفضت مدة النقل من مزدلفة إلى منى بنسبة 19.6% مقارنة بالموسم الماضي؛ بما يعكس تحسن كفاءة التشغيل وإدارة الحركة في مراحل رئيسة من رحلة الحاج.
وخلال أيام التشريق، بلغ إجمالي المنقولين في المسارات من وإلى المسجد الحرام أكثر من 4.87 ملايين راكب، بزيادة بلغت 7% مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، فيما بلغ عدد المنقولين من محطة غرب الجمرات إلى المسجد الحرام أكثر من 1.39 مليون راكب، بزيادة بلغت 31.3% مقارنة بموسم حج 1446هـ، إضافة إلى نقل (954,431) راكبًا من محطة شعيب منى، و453,933 راكبًا من محطة طريق الجوهرة.
وفي المواقيت، بلغ إجمالي عدد الزوار أكثر من (872) ألف زائر، مع تحقيق متوسط زمن استجابة للملاحظات بلغ 16 دقيقة, كما فعّلت الهيئة الملكية 14 موقعًا تاريخيًا وإثرائيًا، بلغ إجمالي زوارها منذ الأول من شهر ذي القعدة (474,179) زائرًا، ضمن الجهود الرامية إلى إثراء تجربة ضيوف الرحمن والزوار.
وحقق مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي رقمًا تاريخيًا غير مسبوق في إجمالي التعاقدات على خدمة الهدي والأضاحي، بلغ (1,204,087) تعاقدًا، بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في ممارسات الذبح العشوائي.
وعلى مستوى تحسين البيئة التشغيلية في المشاعر المقدسة، نفذت شركة كدانة للتنمية والتطوير عددًا من مشاريع التظليل والتشجير وتلطيف الأجواء، شملت استبدال (200) عمود رذاذ بأعمدة مراوح رذاذ في الساحة الغربية للجمرات، بما يخدم نحو 180 ألف حاج في الساعة، إلى جانب تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تظليل وتلطيف محيط جبل الرحمة، الذي أسهم في رفع الاستفادة إلى خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، عبر 21 مظلة وأكثر من 200 مروحة رذاذ تغطي مساحة تتجاوز 137 ألف متر مربع.
وتوسعت مناطق الاستراحات المخصصة للحجاج على المسارات في المشاعر المقدسة بنسبة 220%، وجرى تظليل مسارات المشاة في مشعر منى على مساحة 103 آلاف متر مربع، إلى جانب زراعة 60 ألف شجرة في المشاعر المقدسة، بما جعل المساحة الخضراء تعادل 3 أضعاف ما كانت عليه في العام الماضي.
وشملت مشاريع البنية التحتية توسعة مستشفى الطوارئ في مشعر منى بطاقة استيعابية تصل إلى 400 سرير، وتطوير طريق الملك عبدالعزيز في مشعر منى، وتنفيذ المرحلة الثانية من مجمعات دورات المياه الحديثة في مشعري مزدلفة وعرفات، بما يسهم في خفض زمن الانتظار بنسبة 75%، ورفع كفاءة الاستفادة إلى أربعة أضعاف، إضافة إلى تطوير مراكز الطوارئ، والسلالم الكهربائية، وشبكات الكهرباء والحريق والتبريد؛ بما يعزز السلامة، ويرفع كفاءة الخدمات.
وعززت الهيئة الملكية استخدام التقنيات الذكية في إدارة الموسم، من خلال غرفة التحكم بالنقل، ونظام المراقبة والتحكم (سكادا) في كدانة، ومنصة "ارتقاء" لرصد الملاحظات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت مؤشرات قياس رضا الحجاج ارتفاع نسبة الرضا العامة إلى 93.1% في موسم حج 1447هـ، بزيادة بلغت 2.1 نقطة مئوية مقارنة بموسم حج 1446هـ، في نقاط قياس شملت المواقيت، ومساجد الحل، والمنطقة المركزية، وخدمات النقل، ومشروع أضاحي.
وأكَّدت الهيئة الملكية أن ما تحقق في موسم حج 1447هـ يعكس تكامل الجهود بين الجهات العاملة في منظومة الحج، واستمرار العمل على تطوير الخدمات في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة؛ بما يسهم في رفع جودة التجربة، وتحسين كفاءة التشغيل، وتعزيز جاهزية الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
الجدير بالذكر أن الهيئة نشرت عبر منصاتها الرقمية، تقريرًا أعدته تحت مسمى "جهود وسط الحشود"، سلّط الضوء على أبرز الأرقام التي تحققت هذا العام لجهات مختارة في سبيل راحة ضيوف الرحمن.
ضيوف الرحمنأخبار السعوديةالهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسةمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسةقد يعجبك أيضاً