الاتحاد الأوروبي يفتح تحقيقا في X وGrok بسبب محتوى غير لائق مولد بالذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
أعلنت المفوضية الأوروبية عن فتح تحقيق رسمي ضد منصة X، المملوكة لإيلون ماسك، بسبب عدم اتخاذها إجراءات كافية لمنع انتشار محتوى جنسي مولَّد بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مواد إساءة استغلال الأطفال (CSAM). وتأتي هذه الخطوة بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي مؤخراً غرامة بلغت 140 مليون دولار على الشركة لخرقها قانون الخدمات الرقمية (DSA).
وقالت نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية، هينا فيرككونين، في بيان رسمي: "الصور العميقة الجنسية للأطفال والنساء تمثل شكلاً عنيفاً وغير مقبول من الانتهاك. من خلال هذا التحقيق، سنحدد ما إذا كانت X قد التزمت باللوائح القانونية أو تعاملت مع حقوق المواطنين الأوروبيين، بما في ذلك النساء والأطفال، على أنها ضرر جانبي لخدماتها".
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن التحقيق سيركز على مدى اتخاذ X لإجراءات للحد من المخاطر المرتبطة بنشر المحتوى غير القانوني عند إطلاق أداة Grok على منصتها. وتشمل هذه المخاطر الصور الجنسية المزيَّفة، بما في ذلك المحتوى الذي قد يُصنف كمواد إساءة استغلال الأطفال. وأوضح الاتحاد أن هذه المخاطر "بدت متحققة، مما عرض المواطنين في الاتحاد الأوروبي لأضرار جسيمة".
ويأتي التحقيق الجديد في وقت حساس للاتحاد الأوروبي، الذي يواصل مراقبته لشركات التكنولوجيا الأمريكية، ويواجه ضغوطاً متبادلة مع إدارة ترامب السابقة بشأن القوانين المتعلقة بالشركات التكنولوجية الكبرى. ويعكس هذا التحرك مواجهة محتملة مباشرة مع ماسك، الذي يمتلك أكبر تأثير على منصة X، بعد أن وصف الاتحاد الأوروبي في منشور له على المنصة بأنه "الرايخ الرابع"، داعياً إلى "إلغائه".
إلى جانب التحقيق الجديد، تقوم المفوضية الأوروبية أيضاً بتوسيع تحقيق بدأته في 2023 حول خوارزميات التوصية والأدوات التي تستخدمها X لمنع انتشار المحتوى غير القانوني. ويهدف هذا التحقيق الموسع إلى تقييم ما إذا كانت الشركة تتبع سياسات واضحة وفعالة لتقليل مخاطر التعرض للمحتوى غير القانوني قبل نشر أدواتها الجديدة.
وردت X على التحقيق بالتأكيد على التزامها المستمر بجعل المنصة آمنة للجميع، وقال المتحدث باسم الشركة لصحيفة نيويورك تايمز: "نحن ملتزمون بمكافحة أي شكل من أشكال استغلال الأطفال جنسياً أو نشر محتوى غير مرغوب فيه، بما في ذلك المواد الجنسية غير الموافقة عليها". وأضاف المتحدث أن الشركة لديها "سياسة صفر تسامح" تجاه أي انتهاك، مؤكداً حرصها على حماية المستخدمين وخصوصيتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن قضية Grok وأدوات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بها أثارت جدلاً واسعاً حول دور شركات التكنولوجيا في التحكم بمحتوى منصاتها، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمواد الإباحية المولَّدة اصطناعياً والمحتوى غير القانوني الذي قد يشمل الأطفال. وتوضح الإجراءات الأوروبية الجديدة أن الاتحاد لن يتسامح مع أي تهاون في حماية الحقوق الأساسية للمواطنين، وأن القوانين الأوروبية تسعى إلى فرض أعلى معايير السلامة الرقمية.
ويعكس هذا التحقيق تزايد الاهتمام الأوروبي بمخاطر الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في سياق المحتوى الحساس، ويدعو الشركات العاملة في القارة إلى مراجعة سياساتها الداخلية للتأكد من الامتثال التام للقوانين الأوروبية، وضمان حماية المستخدمين من أي أضرار محتملة.
وبالنظر إلى الغرامات السابقة والضغط المستمر من الاتحاد الأوروبي، يبدو أن X أمام تحدٍ كبير لتعديل سياساتها وإجراءاتها، خصوصاً فيما يتعلق بحماية الأطفال والنساء من استغلال الذكاء الاصطناعي، بما يعزز مكانة الاتحاد الأوروبي كطرف رقابي صارم في مواجهة المخاطر الرقمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی غیر القانونی بما فی ذلک
إقرأ أيضاً:
673 سفينة و94 بنكا تحت العقوبات.. الاتحاد الأوروبي يصعد ضغوطه على روسيا
اعتمد الاتحاد الأوروبي، الجمعة، الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات المفروضة على روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، واصفا إياها بأنها الأوسع نطاقا خلال السنوات الأربع الماضية، إذ تستهدف مئات الأشخاص والكيانات، إلى جانب القطاعين المالي والعسكري وشبكات نقل النفط والطاقة.
وأعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أن الحزمة الجديدة أُقرت بعد أسابيع من المفاوضات بين الدول الأعضاء، وتتضمن إدراج 218 شخصا وكيانا على قائمة العقوبات، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو وتقليص قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية في أوكرانيا.
وبحسب بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، شملت العقوبات الجديدة تجميد أصول 94 بنكا ومؤسسة مالية روسية كبرى، إلى جانب فرض حظر على التعاملات مع 33 مؤسسة مالية روسية إضافية.
كما استهدفت الإجراءات أربعة بنوك و14 منصة لتداول العملات المشفرة خارج روسيا، بعد اتهامها بالمساعدة في الالتفاف على العقوبات الأوروبية، فيما أقر الاتحاد آلية جديدة تسمح بفرض حظر شامل على التعاملات مع جهات في دول ثالثة تستضيف خدمات تشفير تستخدمها موسكو.
توسيع العقوبات على "أسطول الظل"
وفي قطاع الطاقة، أعلن المجلس إدراج 41 سفينة جديدة مرتبطة بما يعرف بـ"أسطول الظل" الروسي، الذي تتهمه بروكسل بالمساهمة في تصدير النفط الروسي بعيدا عن القيود الغربية، ليرتفع عدد السفن الخاضعة للعقوبات إلى 673 سفينة.
كما شملت العقوبات 19 شخصا وكيانا في قطاع النفط، من بينها ثلاث مصاف نفط داخل روسيا ومصفاة كبيرة في بيلاروسيا، إضافة إلى 56 شخصا وكيانا مرتبطين بالصناعات الدفاعية الروسية.
وأشار البيان إلى أن الاتحاد الأوروبي قرر أيضا تثبيت سقف سعر النفط الروسي لمدة عام إضافي، بهدف الحد من عائدات موسكو النفطية مع تقليل تأثير القرار في أسواق الطاقة العالمية.
وقالت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إن الحزمة الجديدة "تتضمن إجراءات شاملة تستهدف النظام المالي والمجمع الصناعي العسكري وقطاع الطاقة الذي يمول اقتصاد الحرب الروسي".
وأضافت، وفق بيان مجلس الاتحاد الأوروبي، أن العقوبات "تضرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكثر النقاط تأثيرا، عبر تقليص مصادر التمويل التي تحتاجها روسيا لمواصلة الحرب".
وأكدت كالاس أن الحزمة تعد "الأكبر منذ أربع سنوات"، موضحة أنها تستهدف أكثر من 100 بنك ومقدم خدمات للعملات المشفرة، إضافة إلى أكثر من 40 سفينة من أسطول الظل، وعدد من مصافي النفط في روسيا وبيلاروسيا، فضلا عن أكثر من 50 كيانا يعمل في الصناعات العسكرية، من بينها شركات تشارك في إنتاج الطائرات المسيرة بعيدة المدى.
اعتراض يوناني وانفراج في اللحظات الأخيرة
وكشفت وسائل إعلام أوروبية أن اليونان كانت أبرز المعترضين على بعض بنود الحزمة الجديدة، لا سيما ما يتعلق بحظر نقل الغاز الطبيعي المسال الروسي.
وطالبت أثينا، التي تهيمن شركاتها على جانب كبير من سوق نقل الغاز الطبيعي المسال في أوروبا، بالحصول على إعفاء يسمح لها بمواصلة نقل الغاز الروسي إلى أسواق خارج الاتحاد الأوروبي، رغم دخول الحظر المرتقب حيز التنفيذ مطلع كانون الثاني/ يناير 2027.
وبحسب ما أوردته المصادر الأوروبية، كادت الخلافات أن تعطل اعتماد الحزمة بالكامل، قبل أن تتوصل الدول الأعضاء إلى تسوية تمنح اليونان إعفاء لمدة عام واحد، ما مهد الطريق لإقرار الحزمة رسميا.