في مشهد تجردت فيه المشاعر الإنسانية من كل معاني الأبوة، تحولت "ساحة الرؤية" بمدينة المحلة الكبرى إلى مسرح لجريمة اختطاف مدبرة، بطلها أب قرر تحويل طفلته الرضيعة التي تصارع "ثقب القلب" إلى ورقة ضغط رخيصة للمساومة على “الذهب والنفقة”.

واستغل الأب لحظة ذهاب "جد الطفلة" لأداء صلاة العصر ليفر هاربا بالصغيرة بمساعدة شقيقه الذي كان ينتظره ب"دراجة بخارية" في الخارج، لتطلق الأم المكلومة "دينا" استغاثة هزت أركان محافظة الغربية، كاشفة عن تفاصيل مؤامرة "جلسة الرؤية" التي لم يحضرها الأب نية في الود بل طمعا في كسر إرادة الأم وحرمانها من ابنتها الوحيدة، في واقعة حبست أنفاس الرأي العام المصري، بانتظار تدخل عاجل من الأجهزة الأمنية لإنقاذ الرضيعة التي يهدد الموت حياتها بعيدا عن علاجها وحضن والدتها.

مؤامرة "الرؤية".. كيف استدرج المتهم طليقته "دينا" لفخ الاختطاف؟

تروي الأم "دينا" بمرارة كواليس الفاجعة، مؤكدة أنها لم تتغيب يوما عن جلسات الرؤية رغم سوء الطقس والأمطار، إيمانا منها بحق ابنتها في رؤية والدها، إلا أن الأب كان يضمر شرا؛ حيث حضر يوم الواقعة وامتنع عن توقيع "دفتر الحضور" لإخفاء أثره القانوني، وبمجرد أن آمن له والدها وترك له الرضيعة ليتوجه للصلاة، انقض المتهم على طفلته واختطفها، هاربا خلف شقيقه الذي كان ينتظره بالموتوسيكل، لتكتشف الأم أنها وقعت ضحية "كمين محكم" دبره طليقها للتخلص من أعباء النفقة وحقوقها الشرعية.

مساومة على "الذهب والتمكين".. حياة رضيعة مقابل التنازل عن الحقوق

لم تتوقف الجريمة عند الاختطاف، بل امتدت ل"الابتزاز العلني"، حيث أكدت "دينا" أن طليقها بدأ يساومها هاتفيا: "تنازلي عن الدهب والنفقة والتمكين عشان تشوفي بنتك"، مهددا إياها بالسفر بالصغيرة ومنعها من رؤيتها للأبد، وتكمن مأساة الواقعة في أن الطفلة تعاني من "ثقب في القلب" وتحتاج لرعاية طبية خاصة لا يدركها الأب الذي يسعى للمكاسب المادية فقط، وأوضحت الأم أنها لم تمنعه يوما من الرؤية الودية، لكنه اختار طريق البلطجة والخروج على القانون، مما دفعها لتحرير محضر رسمي والاستغاثة بوزير الداخلية لإنقاذ صغيرتها من "مخالب المساومة".

أمن الغربية يطارد "خاطف التجمع".. والنيابة تتوعد بقرار رادع

تكثف مباحث المحلة الكبرى بمديرية أمن الغربية جهودها لضبط الأب وشقيقه، حيث تم فحص كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الرؤية لتحديد اتجاه هروب الدراجة البخارية، وشددت المصادر الأمنية على أن الواقعة قيد التحقيق الدقيق وأن القانون لا يسمح بتحويل الأطفال إلى رهائن في نزاعات الأحوال الشخصية، وباتت القضية حديث بوابة الوفد والشارع المصري، بانتظار اللحظة التي تعود فيها الرضيعة لأمها ومحاسبة الأب على فعلته التي خالفت كل الأعراف والتقاليد والقوانين.

عاد من "الغربة" ليودع والدته فخطفه الموت.. "ياسر" يلحق بأمه بنجع حمادي رصاص "الداخلية الأمريكية" يفجر غضب ألمانيا.. ميرتس يحاكم "عنف واشنطن" من هامبورغ "دهس مروع" في كوم أمبو.. سيارة طائشة تمزق جسد شاب بأسوان "مذبحة الموتوسيكلات" بالدقهلية.. جثة و7 مصابين في 3 حوادث تصادم مروعة ساعات الرعب في عرض البحر.. غرق العبارة تريشا كيرستين 3 يزلزل الفلبين ملعب مكسيكي يتحول لساحة حرب.. سقوط عشرات القتلى والمصابين في إطلاق نار معجزة الألماني.. "البارون الأحمر" يغادر فراشه ويقهر المستحيل بعد 12 عاما "دائري العريش" يتحول لساحة دماء.. والكسور تنهش أجساد الضحايا بـ"طريق سبيكة" ميكروباص يدهس سيارتي "نصف نقل" ويخلف 6 ضحايا بالعاصمة "فاجعة كمين الشعانية".. الموت يختطف ثلاثينيا ويصيب رفاقه في انقلاب "سيارة ملاكي"

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: ثقب في القلب جلسة الرؤية أخبار الغربية اليوم قانون الأحوال الشخصية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الوادي الجديد تفتح باب الترشح لمبادرة الأب القدوة 2026
  • سيامات كهنوتية وتكريمات إكليريكية خلال احتفالات عيد العنصرة ويوم الروح القدس
  • من الجولة الميدانية إلى التحرك الفوري.. رفع 1300 طن من المخلفات بالمحلة الكبرى
  • الخذلان والحزن.. جمال شعبان يعلن مفاجأة عن الراحلة سهام جلال
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • محطة محمول تشعل خلافًا عائليًا بالبحيرة.. وإصابة أب مسن
  • محافظ الغربية يتابع نتائج الحملات الرقابية اليومية على المخابز البلدية بالمحلة وطنطا
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • محافظ الغربية يتفقد مصنع تدوير ومعالجة المخلفات بالمحلة الكبرى
  • فوائد تناول سمك السلمون للحوامل.. تعزيز صحة الأم والجنين مع مذاق لذيذ ومغذي