"خطفها من السجادة".. أب يغافل "حماه" ويختطف رضيعته مريضة القلب بالمحلة
تاريخ النشر: 26th, January 2026 GMT
في مشهد تجردت فيه المشاعر الإنسانية من كل معاني الأبوة، تحولت "ساحة الرؤية" بمدينة المحلة الكبرى إلى مسرح لجريمة اختطاف مدبرة، بطلها أب قرر تحويل طفلته الرضيعة التي تصارع "ثقب القلب" إلى ورقة ضغط رخيصة للمساومة على “الذهب والنفقة”.
واستغل الأب لحظة ذهاب "جد الطفلة" لأداء صلاة العصر ليفر هاربا بالصغيرة بمساعدة شقيقه الذي كان ينتظره ب"دراجة بخارية" في الخارج، لتطلق الأم المكلومة "دينا" استغاثة هزت أركان محافظة الغربية، كاشفة عن تفاصيل مؤامرة "جلسة الرؤية" التي لم يحضرها الأب نية في الود بل طمعا في كسر إرادة الأم وحرمانها من ابنتها الوحيدة، في واقعة حبست أنفاس الرأي العام المصري، بانتظار تدخل عاجل من الأجهزة الأمنية لإنقاذ الرضيعة التي يهدد الموت حياتها بعيدا عن علاجها وحضن والدتها.
تروي الأم "دينا" بمرارة كواليس الفاجعة، مؤكدة أنها لم تتغيب يوما عن جلسات الرؤية رغم سوء الطقس والأمطار، إيمانا منها بحق ابنتها في رؤية والدها، إلا أن الأب كان يضمر شرا؛ حيث حضر يوم الواقعة وامتنع عن توقيع "دفتر الحضور" لإخفاء أثره القانوني، وبمجرد أن آمن له والدها وترك له الرضيعة ليتوجه للصلاة، انقض المتهم على طفلته واختطفها، هاربا خلف شقيقه الذي كان ينتظره بالموتوسيكل، لتكتشف الأم أنها وقعت ضحية "كمين محكم" دبره طليقها للتخلص من أعباء النفقة وحقوقها الشرعية.
مساومة على "الذهب والتمكين".. حياة رضيعة مقابل التنازل عن الحقوقلم تتوقف الجريمة عند الاختطاف، بل امتدت ل"الابتزاز العلني"، حيث أكدت "دينا" أن طليقها بدأ يساومها هاتفيا: "تنازلي عن الدهب والنفقة والتمكين عشان تشوفي بنتك"، مهددا إياها بالسفر بالصغيرة ومنعها من رؤيتها للأبد، وتكمن مأساة الواقعة في أن الطفلة تعاني من "ثقب في القلب" وتحتاج لرعاية طبية خاصة لا يدركها الأب الذي يسعى للمكاسب المادية فقط، وأوضحت الأم أنها لم تمنعه يوما من الرؤية الودية، لكنه اختار طريق البلطجة والخروج على القانون، مما دفعها لتحرير محضر رسمي والاستغاثة بوزير الداخلية لإنقاذ صغيرتها من "مخالب المساومة".
أمن الغربية يطارد "خاطف التجمع".. والنيابة تتوعد بقرار رادعتكثف مباحث المحلة الكبرى بمديرية أمن الغربية جهودها لضبط الأب وشقيقه، حيث تم فحص كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الرؤية لتحديد اتجاه هروب الدراجة البخارية، وشددت المصادر الأمنية على أن الواقعة قيد التحقيق الدقيق وأن القانون لا يسمح بتحويل الأطفال إلى رهائن في نزاعات الأحوال الشخصية، وباتت القضية حديث بوابة الوفد والشارع المصري، بانتظار اللحظة التي تعود فيها الرضيعة لأمها ومحاسبة الأب على فعلته التي خالفت كل الأعراف والتقاليد والقوانين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ثقب في القلب جلسة الرؤية أخبار الغربية اليوم قانون الأحوال الشخصية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..