شهدت قاعة «كاتب وكتاب» ببلازا 1، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة كتاب «ثورة التعليم بالذكاء الاصطناعي» للدكتور محمد العزب، بمشاركة كلٍّ من الدكتور خالد عبد الفتاح، مستشار الحلول الرقمية والمعرفية بمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، والدكتور خالد فرجون، أستاذ تكنولوجيا التعليم والمعلومات وعميد كلية التربية بجامعة العاصمة، فيما أدار الندوة الكاتب الصحفي حسام أبو العلا.


وفي مستهل الندوة، رحّب حسام أبو العلا بالضيوف والحضور، مشيدًا بما يقدمه معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام، وموجّهًا التحية لكل من ساهم في خروجه بهذه الصورة المشرفة، وعلى رأسهم الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي للمعرض. 

وأكد أن الندوة تناقش كتابًا بالغ الأهمية لتناوله الذكاء الاصطناعي وتأثيره الواسع في مختلف مناحي الحياة، مشيرًا إلى أن الكتاب يقدم رؤية مستقبلية لإعادة بناء منظومة التعليم في ظل التطورات المتسارعة، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير الذي حظي به منذ صدوره.
ومن جانبه، أعرب الدكتور محمد العزب عن سعادته بمناقشة كتابه ضمن فعاليات المعرض، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي نظر إليه كثيرون باعتباره موجة تكنولوجية عابرة، على غرار الكمبيوتر والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن الواقع يشير إلى حالة من الحيرة والانقسام حوله، بين من يراه مصدر قلق ومن يعتبره ضرورة حتمية للمستقبل.
 

وأضاف أن هذا الجدل كان دافعًا رئيسيًا لبدء سلسلة من الكتب حول هذا المجال، من بينها هذا الكتاب، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالطاقة، لاعتماد أنظمته على كميات هائلة منها، وهو ما يجعل دخول هذا المجال مقتصرًا على دول تمتلك الإمكانات، مثل الولايات المتحدة والصين.
وتطرق العزب إلى عناصر أخرى لا تقل أهمية، مثل صناعة الرقائق والخلايا الإلكترونية داخل الأجهزة، التي تتفوق فيها دول مثل الولايات المتحدة وتايوان، إضافة إلى البنية التحتية من كابلات وأجهزة، باعتبارها شرطًا أساسيًا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن تطبيقات مثل «شات جي بي تي» و«جيمناي» تمثل المرحلة الأخيرة من هذا التطور، مؤكدًا أن مصر يمكنها المشاركة بفاعلية من خلال تحسين منظومة التعليم بشكل جذري، بما يسمح لها بدور مؤثر في عصر الذكاء الاصطناعي.
وأكد أن مصر تمتلك ميزة نسبية مهمة تتمثل في تركيبتها السكانية، حيث يشكّل الشباب نسبة كبيرة قادرة على التعلم والعمل، مشددًا على أن النهوض بالتعليم هو المدخل الرئيسي لتحسين مستوى المعيشة وبناء الإنسان المصري.
وأوضح العزب أنه حرص على الاستئذان من عدد كبير من الأساتذة لكتابة مقدمات للكتاب، جاءت بمثابة خريطة طريق لتطوير التعليم ورؤية مستقبلية للنهوض به، مؤكدًا أن تشجيع المحيطين به كان عاملًا أساسيًا في خروج هذا العمل إلى النور.
وبدوره، قال الدكتور خالد فرجون إنه يتقدم بالشكر للهيئة العامة للكتاب على تنظيم هذا الحدث الثقافي، كما وجّه الشكر للدكتور محمد العزب على هذا الإصدار، مؤكدًا أن الكتاب يعكس رغبة حقيقية في مواكبة المستجدات من خلال تناوله موضوعات محورية تتعلق بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في التعليم.
وأشار فرجون إلى أن الفصل الخاص بالبيئات التكيفية كان من أكثر الأجزاء لفتًا للانتباه، باعتباره محورًا أساسيًا في العملية التعليمية، موضحًا أن البيئة التعليمية الناجحة تعتمد على توفير الأدوات التي يحتاجها المعلم لتحقيق أهداف التعلم. وأكد أن الكتاب نجح في توضيح توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم، وكذلك في دعم وتعليم ذوي الإعاقة والهمم، من خلال توظيف البعد الوجداني.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيكون له دور متنامٍ في تطوير العملية التعليمية خلال السنوات المقبلة، بما يعزز متعة التعلم لدى الطالب ويحد من النفور، خاصة عند الدمج بين الواقع والافتراض، مؤكدًا أن الإحساس بالحاجة إلى التعلم هو الشرط الحقيقي لنجاحه.
ومن جانبه، أعرب الدكتور خالد عبد الفتاح عن سعادته بالمشاركة في الندوة، مؤكدًا أهمية أن يكون لها أثر ممتد ومستدام. 

وأوضح أن الكتاب قدّم خريطة واضحة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ورسم صورة شاملة للمشهد العالمي الذي تتصدره الولايات المتحدة والصين، مع توضيح موقع مصر وإمكانية أن يكون لها دور فاعل في هذا المجال.
وأضاف أن العالم انتقل من عصر وسائل التواصل الاجتماعي إلى عصر الذكاء الاصطناعي، ومن محركات البحث مثل «جوجل» إلى تطبيقات مثل «شات جي بي تي» و«جيمناي»، مشيرًا إلى أن هذه التطبيقات تتنافس في سباق مفتوح لتصدر المشهد.
وتناول عبد الفتاح عددًا من القضايا، من بينها ضرورة الاهتمام بالمحتوى العربي والإسلامي، مؤكدًا أن البيئة العربية تحتاج إلى تحول رقمي شامل للمحتوى، بما يسمح بتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي عليه. 

كما شدد على أهمية الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، باعتباره أداة تتطلب التدقيق والتحقق من المعلومات قبل الاعتماد عليها.

من «ظل أمي» إلى روح الوطن.. ندوة بمعرض الكتاب تكشف أسرار ترجمة الشعر الشيشاني بحضور سفير تنزانيا.. ماسبيرو يطلق أول برامجه التليفزيونية باللغة السواحلية «آفات مجتمعية في عصر الذكاء الاصطناعي».. تحذيرات من مخاطره وحلول عملية بمعرض الكتاب مطالب بتنفيذ مشروع متكامل يجمع كل أعمال شعراء البادية في سيناء مؤتمر «أدباء وفنون البادية المصرية».. احتفاء بالتراث والانتماء الوطني بمعرض الكتاب «آلهة الدم» بمعرض الكتاب: الإرهاب لا يعكس جوهر الدين والدولة تتحمل مواجهة التحريف الديني الكتاب الصوتي يجذب الشباب وغير منافس للورقي.. حلقة نقاش في معرض الكتاب مشاهد مؤثرة تجسد دور الأم في تشجيع أبنائها على القراءة والثقافة.. بمعرض الكتاب| صور شكري عياد يطرح الهوية والأصالة النقدية بحوار مفتوح في معرض الكتاب الترجمة تكسر حاجز الزمن.. إعادة إحياء التاريخ والفلسفة اليونانية بمعرض الكتاب

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: معرض الكتاب ندوة معرض الكتاب فعاليات معرض الكتاب معرض الكتاب 2026 فعاليات معرض الكتاب 2026 الذکاء الاصطناعی بمعرض الکتاب الدکتور خالد معرض الکتاب أن الکتاب مؤکد ا أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".

ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.

ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.

يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
  • «يوتيوب» تضيف أدوات وميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي