خبير اقتصادي: استمرار تهريب الدولار إلى إيران والفشل والفساد الحكومي وراء ارتفاع أسعار صرف الدولار
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
آخر تحديث: 27 يناير 2026 - 12:28 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- حذّر الخبير في الشأن الاقتصادي ناصر الكناني، الثلاثاء، من “التداعيات السلبية الخطيرة الناجمة عن الارتفاع المتصاعد لسعر صرف الدولار في السوق الموازي”، مؤكّدًا أنّ “استمرار هذا الارتفاع دون معالجات حقيقية وسريعة سينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي والمعيشي للمواطنين”.
وقال الكناني إنّ “الارتفاع غير المبرّر في سعر صرف الدولار في السوق الموازي لا يرتبط فقط بعوامل العرض والطلب، بل تقف خلفه أسباب مركّبة، أبرزها المضاربات غير المشروعة، وضعف الرقابة على حركة السوق وتهريب الدولار إلى إيران والفشل والفساد الحكومي، إضافة إلى حالة القلق لدى التجّار والمواطنين نتيجة الشائعات والتوقّعات السلبية”، معتبرًا أنّ “تجاوز الأسعار مستوى 150 ألفًا بات إشارة مقلقة على اتّساع فجوة الثقة بين السعر الرسمي والسعر الفعلي في السوق”.وبيّن أنّ “هذا الارتفاع سيؤدّي إلى زيادة أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، باعتبار أنّ السوق المحلية تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، ممّا يثقل كاهل المواطن، خصوصًا ذوي الدخل المحدود، ويؤثّر سلبًا في القوة الشرائية ويعمّق الفجوة المعيشية”.وأضاف أنّ “تذبذب سعر الصرف يخلق حالة من عدم اليقين في السوق، ويدفع بعض التجّار إلى رفع الأسعار بشكل استباقي أو احترازي، الأمر الذي يساهم في خلق موجة تضخّم غير مبرّرة، حتى في حال استقرار الأسعار عالميًا”، مشيرًا إلى أنّ “جزءًا من الارتفاع في أسعار السلع داخل العراق يعود إلى سلوكيات المضاربة والاحتياط المبالغ فيه، وليس إلى تغيّر الكلف الحقيقية فقط”.وشدّد الكناني على أنّه “على الجهات الحكومية المختصّة اتّخاذ إجراءات عاجلة لضبط السوق الموازي، وتعزيز الرقابة على شركات الصرافة والمضاربين، فضلًا عن توحيد الخطاب الاقتصادي الرسمي لطمأنة السوق والمواطنين”، موضحًا أنّ “هناك أهمية للتنسيق بين البنك المركزي، والجهات الرقابية، والأجهزة الأمنية للحد من التلاعب بسعر الصرف وملاحقة الشبكات التي تستغل الظروف لتحقيق أرباح غير مشروعة”.وتابع أنّ “استقرار سعر الصرف يُعَدّ ركنًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وأيّ تأخير في المعالجات سيؤدّي إلى آثار تراكمية يصعب تداركها لاحقًا، خصوصًا في ظلّ الظروف الاقتصادية الراهنة”، لافتًا إلى أنّ “استمرار الاضطراب عند مستويات تفوق 150 ألفًا سيؤثّر على قرارات الاستثمار والتجارة، ويزيد من الضغوط على رواتب الموظّفين وأجور العاملين في القطاع الخاص والشرائح الهشّة”.وختم بالقول إنّ “المرحلة الحالية تحتاج إلى رسائل واضحة وحاسمة من الحكومة والسلطات النقدية تهدف إلى استعادة الثقة بسوق الصرف، لأنّ ترك الأمور لعامل الوقت سيحوّل أزمة سعر الدولار إلى أزمة معيشية شاملة تمسّ حياة كل أسرة عراقية”.في المحصلة، يظهر ان قفزة الدولار فوق عتبة 150 الفا لم تعد مجرد رقم في شاشات الصيرفة، بل انذار مبكر بانزلاق جديد في كلفة المعيشة وقدرة الناس على تأمين احتياجاتهم الأساسية، ما لم تبادر الدولة الى كسر حلقة المضاربات واستعادة السيطرة على السوق الموازي ورسائل الثقة في آن واحد، فاما ان يبقى سعر الصرف ملفا يدار بالتصريحات وردود الفعل، او يتحول الى اختبار حقيقي لجدية الحكومة في حماية دخول العراقيين من موجة غلاء قد تطرق باب كل بيت.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: السوق الموازی سعر الصرف فی السوق
إقرأ أيضاً:
اليوان الصيني عند ذروة 3 سنوات مقابل الدولار الأمريكي
ارتفع اليوان الصيني قليلاً إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات جلسة، اليوم الثلاثاء، لكن المكاسب كانت محدودة مع تقييم المستثمرين بحذر محادثات السلام في الشرق الأوسط.
وارتفع اليوان في المعاملات الداخلية إلى أعلى مستوى له عند 6.7621 مقابل الدولار في تعاملات الصباح، وهو أقوى مستوى له منذ فبراير 2023، قبل تداوله عند 6.7625 في الساعة 03:15 بتوقيت غرينتش.
وصعد اليوان في المعاملات الخارجية أيضاً، مسجلاً في أحدث تعاملات عند مستوى 6.7609 للدولار.
وأعلن لبنان أمس الاثنين عن وقف إطلاق نار جزئي بين حزب الله وإسرائيل، فيما يمكن اعتباره خفضاً محدوداً لتصعيد الصراع الذي أودى بحياة الآلاف وأجج الحرب الأوسع نطاقاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة
وفي وقت سابق، قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة وقد تنهي وقف إطلاق النار، مستشهدة بالحرب في لبنان.
ومن ناحية أخرى، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات مع إيران مستمرة "بوتيرة سريعة"، بحسب الاسواق العربية.
وقال محللو بنك (إيه.إن.زد) في مذكرة: "لا تزال الأسواق متفائلة بأن الولايات المتحدة وإيران ستبرمان قريباً اتفاقاً لإنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز".
وعدلوا توقعاتهم بشأن ارتفاع قيمة اليوان للربعين الثاني والثالث إلى مستوي 6.75 و6.73 على التوالي، من مستوى 6.80 و6.75 في توقعات نشرت الشهر الماضي، "لتعكس قوة اليوان في الآونة الأخيرة مع الحفاظ على الهدف المحدد بنهاية العام عند مستوى 6.70".