الأشجار المتفجرة..ماذا يحصل حقًا في ظل الصقيع والبرد؟
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كان جون سايلر يتنزّه عبر حرم جامعة فرجينيا للتقنية مع طلابه الأسبوع الماضي، عندما استوقفهم مشهد مفاجئ لشجرة كرز تظهر عليها ندبة مسنّنة تمتد على طول جذعها.
على الفور، علم سايلر، وهو أستاذ ومتخصص في فسيولوجيا الأشجار بالجامعة، أن هذه الندبة كانت نتيجة ما أطلق عليه مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي اسم "انفجار الأشجار"، إذ قال: "لقد شُقت الشجرة بسبب البرد".
مع استعداد الكثير من أجزاء الولايات المتحدة لعاصفة شتوية قوية، يحذّر بعض خبراء الأرصاد الجوية على منصات التواصل الاجتماعي من احتمال حدوث ما يُسمّى بـ"انفجار الأشجار".
رغم أن الثلوج الكثيفة والجليد والبرد القارس يمكن أن تُلحق أضرارًا كبيرة بالأشجار، لفت سايلر إلى نقطة مهمة يجب توضيحها، ومفادها أن الأشجار لا "تنفجر" فعليًا، على الأقل ليس بالمعنى الذي توحي به العبارة.
ذكر سايلر أن ما يُطلق عليه البعض "انفجار الأشجار"، يُطلق عليه العلماء اسم "تشققات الصقيع".
تحدث هذه التشققات عندما تنخفض درجات الحرارة فجأة أو عندما لا تجد الأشجار وقتًا كافيًا للتكيف مع البرد، فتبدأ العصارة أو الماء داخلها بالتجمّد.
من جانبه، قال دوغ أوبري، وهو أستاذ في كلية وارنيل للغابات والموارد الطبيعية: "يتمدد ذلك الماء عندما يتجمّد، وغالبًا ما يحدث هذا بحالات الانخفاض الحاد جدًا في درجات الحرارة".
يؤدي هذا التمدّد إلى ضغط شديد على اللحاء والخشب، ما قد يتسبب أحيانًا في تشققهما، ما يحدث صوتًا عاليًا قد يشبه الانفجار، حيث أوضح سايلر أن الأمر "أشبه بصوت طلقة نارية".
ذكرت مؤسسة الغابات الوطنية أن "هناك العديد من الملاحظات التاريخية والحديثة" لانشقاق الأشجار بسبب البرد الشديد.
وأشار سايلر إلى أن هذه الظواهر ليست بالضرورة خطيرة على المارة أو على الشجرة ذاتها، قائلًا: "يكون الصوت عاليًا، لكنه ليس خطيرًا. الخشب لا يتطاير في المكان. وبالنسبة للشجرة، فإن انشقاقها بهذه الطريقة لا يقتلها. … لكن بما أن اللحاء ينفتح، فقد تتعرض للقتل بسبب دخول الحشرات أو الإصابة بعدوى مثل الفطريات أو البكتيريا".
وأضاف أوبري: "إذا تجمد الجزء السفلي من الساق، فقد تموت الشجرة بأكملها، لكن ذلك يعتمد أيضًا على النوع، إذ أن العديد من الأشجار يمكن أن تنمو سيقانها من جديد من براعم تحت الأرض. أما إذا حدث التجمّد في أحد الفروع، فقد يموت كل ما على ذلك الفرع، لكن الشجرة ستبقى حيّة".
خلال العواصف، حذر أوبري من ارتفاع خطر سقوط الفروع الثقيلة من الأشجار بسبب وزن الجليد أو الثلوج، إذ يمكن لفرع شجرة ثقيل أن يلحق ضررًا بمنزل، أو مركبة، أو حتى بشخص.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يعلن إصابة 4 جنود في انفجار مسيرة أطلقها حزب الله
اعلن جيش الاحتلال، منذ قليل، إصابة 4 جنود في انفجار مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله في جنوب لبنان، وفقا لما ذكرته القاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.