دبلوماسي إسرائيلي: خسرنا معركة الوعي والرواية الفلسطينية رائجة في الغرب
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
في الوقت الذي تزعم فيه دولة الاحتلال أنها حققت إنجازات عسكرية ميدانية، فإنها لا تتردد في المقابل في الاعتراف بأنها خسرت معركة الرأي العام العالمي عموما، والأمريكي خصوصاً، ومن مؤشرات ذلك أن بعض النخب الفكرية في الغرب تجد نفسها تسوق الرواية الفلسطينية عن الإبادة والاحتلال.
ديفيد بن بيست، نائب عميد الطاقم القنصلي، ونائب رئيس نادي السفراء في تل أبيب، زعم أن "دولة الاحتلال لم تعد صغيرة تكافح من أجل وجودها ذاته، بل قوة إقليمية بكل المقاصد والأغراض: العسكرية والاستخباراتية والتكنولوجية والاقتصادية، بما فيها القدرات الهجومية الدقيقة، والتفوق الاستخباري، والقوة في مجال الذكاء السيبراني والاصطناعي، والابتكار العلمي، والإنجازات الاقتصادية المبهرة، مما يضعها في صف الدول الأكثر تقدما ونفوذا في العالم".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة معاريف، وترجمته "عربي21" أنه "على خلفية هذه القوة بالتحديد، يتجلى ضعف خطير لا يقل خطورة عن التهديد الأمني، وهو الفشل في مجال الإعلام والتوعية، صحيح أن الاحتلال يحقق إنجازات في ساحة المعركة، لكنه يخسر في ميدان الوعي، والنتيجة هي التآكل المستمر لشرعيته الدولية، وفي المقام الأول في الولايات المتحدة، الحليف المركزي والأكثر أهمية لوجوده السياسي والأمني، وهذه ليست مشكلة الصورة فقط، بل أنظمة التعليم أيضاً".
وأشار إلى أن "دولة الاحتلال تواصل في كثير من الأحيان العمل وفقًا لنموذج عفا عليه الزمن، ومتحدثوها الرسميون والبيانات الصحفية والتفسيرات العقلانية تعمل في عالم لم يعد يعمل على أساس المنطق وحده، لأن جيل الشباب لا يحتاج لمقالات متعمقة، بل يحتاجون لمقاطع فيديو TikTok، دون فحص الحقائق بعمق، بل يرد على مقاطع الفيديو التي ينتجها الذكاء الاصطناعي في كثير من الحالات، كما تعرف الخوارزميات كيفية إظهار المحتوى المتوافق مع المحتوى الذي شاهدته من قبل".
وأكد أنه "في هذه الساحة، تبدو دولة الاحتلال بالكاد حاضرة، بعد أن تمتعت لعقود من الزمن بدعم شبه واضح في الرأي العام الأمريكي، خاصة بين النخب السياسية والأكاديمية والثقافية، ولكن في العقد الماضي، بل وأكثر من ذلك منذ الهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر 2023، بدأ يحدث تغيير مثير للقلق، حيث تشير استطلاعات الرأي المستمرة إلى تراجع دعم دولة الاحتلال بين الشباب الأميركيين، خاصة في المعسكر الليبرالي، وفي الجامعات الرائدة، أصبح عداؤها قاعدة ثقافية، ويقدمها المحاضرون كدولة فصل عنصري".
وأضاف أن "أحد العناصر الأكثر إثارة للقلق في هذه العملية هو دور المثقفين في الغرب، من الأساتذة والصحفيين والكتاب، وبدلاً من العمل كصوت نقدي، ولكن متوازن، فإنهم يتبنون خطابات مبسطة، ويقدمون إسرائيل على أنها معتدٍ دائم".
وأشار أن "هذا الواقع خلق وضعاً أصبحت فيه النخب العلمية والأكاديمية قوة مضاعفة لدعاية الفلسطينيين، وهذا الفشل ليس أخلاقيا فحسب، بل استراتيجي لإسرائيل، التي باتت تخسر على الساحة المعرفية لأن الحقيقة ليست بجانبها، لأنه ليس لديها استراتيجية شاملة، ولا يوجد استثمار منهجي في الجامعات، ولا يوجد حضور كبير في المنصات الناشئة، ولا يوجد مفهوم مؤسسي للحرب النفسية كساحة معركة لأي شيء، بل إنها تواصل التصرف وكأنه يكفيها أن تكون الحقائق بجانبها، وهذا ليس صحيحاً".
وختم بالقول إنه "في عالم يحركه الوعي والمشاعر والصور، فإن الحقائق وحدها لا تكفي، صحيح أن إسرائيل قوية، وربما الأقوى في الشرق الأوسط، لكن القوة من دون الشرعية تبدو هشّة، والدولة التي تخسر على الساحة المعرفية قد تجد نفسها معزولة، ومهاجمة أخلاقياً، ومحدودة تدريجياً على الساحة السياسية والأمنية، صحيح أنه لا يزال من الممكن تغيير الاتجاه، لكن الوقت يعمل ضد الاسرائيليين، لأنه في عصر تدور فيه المعركة الحقيقية على الشبكات الاجتماعية، تبدو فيه مُتخلِّفة كثيراً عن الركب".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال الرأي العام غزة الاحتلال الرأي العام صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دولة الاحتلال
إقرأ أيضاً:
ماسك يراوغ بعد سؤال مذيعة له إن كان معاديا للمسلمين.. كيف أجاب؟ (شاهد)
لم ينفِ رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك اتهامه بـ"معاداة المسلمين"، ردّاً على سؤال وجّهته له رئيسة تحرير مجلة الإيكونوميست زاني مينتون بيدوس فيما إذا كان "معادياً للإسلام أم لا".
وقال ماسك، إنه "يعارض دخول أشخاص إلى بلد ما وهم يحملون آراءً مناقضة لقيمه"، مضيفاً أنه يرفض الاغتصاب والقتل وفرض قوانين تتعارض مع ما أصبح مقبولاً في الغرب"، وهي تهم لطالما روج لها ورددها التيار المعادي للمسلمين في الغرب.
Q: Are you anti-Muslim?
Elon Musk: If people are coming to a country with antithetical views—I am against that.
I'm against rape and murder. I'm against the imposition of rules and laws that are contrary to what we've come to accept in the West.
Source: The Economist pic.twitter.com/9wzM6zD8ui — Clash Report (@clashreport) July 23, 2026
ولطالما أثارت تصريحات ماسك جدلاً واسعاً، ففي عام 2022، نشر تغريدة تضمنت محتوى اعتبره منتقدوه مسيئاً للمسلمين، حيث قارن الإسلام بالشيوعية، مما دفع بمنظمات إسلامية مثل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية إلى إصدار بيانات إدانة واستنكار.
وفي عام 2025، استهجن مجلس "كير" تصريحات لماسك بشأن تمويل منظمات مرتبطة بالإسلام واصفاً إياها بالمنظمات الإرهابية، مثيراً ردوداً منتقدة لتوجهاته.
وفي عام 2026، صرّح ماسك ردّاً على اتهامات بمعاداة المسلمين بأنه يعارض دخول أشخاص يحملون أفكاراً تتعارض مع قيم الغرب، نافياً بذلك التهمة بأسلوب يدافع عن توجهاته الفكرية والسياسية.