غينيا بيساو ترفض جعل أطفالها حقل تجارب لدراسة أمريكية
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
نشرت صحيفة غارديان البريطانية تقريرا حول خلاف بين حكومة غينيا بيساو ووزارة الصحة الأمريكية بشأن إجراء دراسة طبية حول لقاحات التهاب الكبد (بي)، وامتد الخلاف ليشمل مخاوف أخلاقية تتعلق بسيادة البلاد وسلامة أطفالها.
وأوضحت الصحفية المستقلة ميلودي شرايبر، التي أعدت التقرير، أن حكومة غينيا بيساو أكدت تعليق الدراسة الممولة من الولايات المتحدة، وتأتي هذه الخطوة لتضع الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، وتعد من أفقر دول العالم، في مواجهة مباشرة مع ضغوط المسؤولين الصحيين الأمريكيين الذين أصروا في البداية على استمرار التجربة رغم الاعتراضات المحلية.
جذور الأزمة
وتعود جذور الأزمة إلى دراسة يقودها باحثون دانماركيون تهدف إلى مراقبة الآثار الصحية للقاحات عند إعطائها في مواعيد مختلفة.
ونسبت شابيرو إلى وزير الصحة في غينيا بيساو، كينين نانتوتي، قوله إن التجربة قد توقفت أو ألغيت بسبب عدم مراجعة الجوانب العلمية فيها بشكل كافٍ، مشيرا إلى أن القرار اتُّخذ عقب تغييرات في القيادة السياسية للبلاد.
وأشار الوزير إلى أنهم سيستعينون بخبراء من "المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها" لمراجعة تفاصيل الدراسة بشكل دقيق.
باحثون:منهج الدراسة ينتهك بشكل صارخ المعايير الأخلاقية، كونه يحرم أطفالا من رعاية وقائية ضرورية. غضب واسع
وقالت شابيرو إن تصميم الدراسة أثار غضبا واسعا في الأوساط الطبية الأفريقية، حيث كان من المفترض -وفقا للتصميم- توزيع 14 ألف رضيع على مجموعتين، يتم إعطاء اللقاح للمجموعة الأولى عند الولادة كما هو متبع عالميا، بينما يتم تأخير اللقاح للمجموعة الثانية حتى بلوغهم 6 أسابيع.
واعتبر باحثون، وفقا للتقرير، أن هذا المنهج ينتهك بشكل صارخ المعايير الأخلاقية، كونه يحرم أطفالا من رعاية وقائية ضرورية في بلد يعاني فيه 11% من الأطفال الصغار من الإصابة بالتهاب الكبد (بي)، مما يعرضهم لخطر الموت.
وذكرت كاتبة التقرير أن المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض جان كاسييا شدد على أن قرار المضي في الدراسة أو وقفها هو قرار سيادي يخص حكومة غينيا بيساو وحدها، مؤكدا دعم المنظمة القارية لأي قرار تتخذه وزارة الصحة المحلية.
إعلان حقل تجاربوانتقد خبراء أفارقة الميل لاستخدام الأطفال في القارة كحقول تجارب بدلا من تقديم التمويل لتعزيز حملات التطعيم المتعثرة بسبب نقص الموارد المالية، لا سيما أن منظمة الصحة العالمية توصي بالتحصين خلال الساعات الـ24 الأولى من حياة الطفل.
من الجانب الأميركي، يقول التقرير إن الأزمة شهدت تصعيدا كلاميا، حيث شكك مسؤولون في وزارة الصحة الأمريكية في مصداقية المنظمات الصحية الأفريقية، ووصفوا "المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض" بأنها "منظمة وهمية".
ومع ذلك، حسب شابيرو، تراجعت حدة هذه التصريحات لاحقا مع تأكيد وزارة الصحة الأمريكية في وقت لاحق أن التجربة قد توقفت بالفعل بشكل مؤقت، دون الرد على التساؤلات الجوهرية حول المعايير الأخلاقية أو سبب غياب موافقة لجان الأخلاقيات في الدول الراعية للبحث.
توازن القوىوعلّقت الكاتبة بأن هذه القضية تكشف عن خلل في توازن القوى بين الممولين الدوليين والدول المضيفة للأبحاث، حيث تعاني غينيا بيساو من تحديات صحية وتنموية هائلة، تشمل ارتفاع وفيات الأمهات والافتقار لخدمات الصرف الصحي والفقر المزمن.
وختمت بأن الموقف الحالي لوزارة الصحة في غينيا بيساو يظل هو المرجعية الأساسية في تحديد مستقبل هذه الدراسة، وسط دعوات لتضامن أفريقي يحمي الأطفال من أي أبحاث قد تضحي بسلامتهم تحت غطاء العلم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات غینیا بیساو
إقرأ أيضاً:
الأهلي ينتظر قرار كوكا بشأن التجديد.. والإدارة ترفض تعديل العرض المالي
تترقب إدارة النادي الأهلي القرار النهائي للاعب خط الوسط أحمد نبيل كوكا بشأن العرض المقدم لتمديد تعاقده، الذي انتهى بنهاية الموسم الحالي، وذلك قبل حسم موقفها من إغلاق ملف التجديد حال رفض اللاعب.
وأكدت إدارة الأهلي تمسكها بالقيمة المالية المعروضة، رافضة إجراء أي تعديلات على العرض الذي تم الاتفاق عليه خلال الجلسات السابقة.
وكان سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس إدارة النادي والمشرف على قطاع الكرة، قد قدم عرضًا للاعب يتضمن راتبًا سنويًا يبلغ 15 مليون جنيه، بالإضافة إلى 3 ملايين جنيه كتعويض عن المواسم الماضية.
ويمتلك كوكا بعض العروض الخارجية، وتحديدًا من أندية في البرتغال وتركيا، إلا أنها لا تُعد مغرية من الناحية المالية، كما لم يحسم اللاعب موقفه النهائي سواء بالبقاء أو الرحيل.
ومن المنتظر أن تُحسم الأمور خلال جلسة مرتقبة بين اللاعب ومسؤولي القلعة الحمراء خلال الفترة المقبلة، لتحديد مستقبله بشكل نهائي.