يونسيف: حملة واسعة لإعادة 336 ألف طفل بغزة للتعلم
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
جنيف - صفا
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، يوم الثلاثاء، عن حملة لإعادة نحو 336 ألف طالب في قطاع غزة للتعلم.
وقال المتحدث باسم منظمة "يونيسف" جيمس إلدر إن قرابة عامين ونصف من الهجمات (الإسرائيلية) على التعليم في غزة عرضت جيلًا كاملًا للخطر.
وأكد أن المنظمة تعمل على توسيع نطاق التعليم في القطاع في إطار واحدة من أكبر جهود التعليم في حالات الطوارئ في العالم.
ونبه إلدر إلى أن "60% من الأطفال في غزة في سن الدراسة لا يحصلون حاليًا على تعليم حضوري"، مذكرًا بأن 90% من المدارس تضررت أو تعرضت للتدمير.
وأوضح أنه "قبل هذه الحرب على الأطفال"، كان لدى الفلسطينيين في غزة بعض من أعلى معدلات معرفة القراءة والكتابة في العالم، وكان التعليم مصدر فخر وصمود وتقدم لأجيال.
ومضى قائلًا في المؤتمر الصحفي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف: "اليوم، هذا الإرث يتعرض لهجوم شديد. لقد دُمِرت المدارس والجامعات والمكتبات، ومُسحت سنوات من التقدم. هذا ليس مجرد دمار مادي. إنه اعتداء على المستقبل نفسه".
ويفيد أحدث تقييم أجرته الأمم المتحدة بناء على صور الأقمار الاصطناعية في تموز/يوليو بأن ما لا يقل عن 97% من المدارس تعرضت إلى أضرار.
وأعلن المتحدث باسم اليونيسف أنه "سيتم توسيع برنامج العودة إلى التعلم ليشمل 336 ألف طفل".
وشدد على أن الأولوية القصوى هي إعادة الأطفال إلى التعليم فورا، مشيرا إلى أن هذا غالبا يتم في خيام داخل المجتمعات المحلية والمراكز المجتمعية، مضيفا أنه لا يمكنهم الانتظار حتى يتم بناء مبانٍ ثابتة.
وشدد إلدر على أن "التعلم ينقذ الأرواح"، مضيفا أن المراكز والمساحات التعليمية التابعة لليونيسف "توفر مساحات آمنة في منطقة غالبا ما تكون غير آمنة وخطيرة"".
وأكد أن تلك المراكز التعليمية "تعيد توفير المعلومات الحيوية، وتوفر روتينا للأطفال. إنها تربط الفتيات والفتيان بخدمات الصحة والتغذية والحماية. وتحتوي مساحات التعلم التابعة لليونيسف على مراحيض مناسبة وأماكن لغسل الأيدي".
وقال إلدر إن العدد الأكبر من المقار التعليمية التي ستدعمها يونيسف سيكون في المناطق الوسطى والجنوبية من القطاع، إذ لا يزال من الصعب العمل في الشمال حيث تعرضت مناطق واسعة لتدمير كبير خلال الأشهر الأخيرة من الحرب.
وأكد المسؤول الأممي أن الطلب هائل على المراكز التعليمية، قائلا: "عندما كنت في غزة قبل أسبوعين، رأيت عشرات الآباء خارج مراكز التعلم يتوسلون للحصول على أماكن لأطفالهم".
وأشار إلى أن تكلفة إلحاق طفل واحد بمركز تعليمي تابع لليونيسف تبلغ حوالي 280 دولارا أميركيا سنويا، بما في ذلك الدعم النفسي، موضحا أنه من أجل توفير التعليم إلى 336 ألف طفل خلال ما تبقى من هذا العام، تحتاج اليونيسف بشكل عاجل إلى 86 مليون دولار أميركي.
وتابع: "لنضع هذا المبلغ في سياق عالمي، فهو تقريبا ما ينفقه العالم على القهوة في ساعة أو ساعتين".
وأكد إلدر أن برنامج العودة للتعلم لا يقتصر على مجرد البقاء على قيد الحياة، بل يتعلق بحماية محرك مستقبل غزة.
وأضاف أن البرنامج يهدف إلى "إبقاء شعلة (الأمل) متقدة، ومنح الأطفال روتينا يوميا، وإعادة الكرامة والتوجيه إليهم"، مضيفا أن "الأمر يتعلق بكيفية تحويل الأمل إلى واقع ملموس، وكيفية إعادة بناء المستقبل".
وأعلنت اليونيسف، الثلاثاء، أنها تمكنت لأول مرة منذ عامين ونصف العام من إدخال أدوات مدرسية وتعليمية إلى غزة بعد أن كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنعها في السابق.
وذكرت المنظمة أن آلاف الأدوات التي تضم أقلام رصاص ودفاتر ومكعبات خشبية مخصصة للعب دخلت الآن إلى القطاع.
وقال إلدر "أدخلنا خلال الأيام الماضية آلاف الأدوات الترفيهية والمئات من صناديق الأدوات المدرسية. ونتطلع إلى إدخال 2500 مجموعة مدرسية أخرى، في الأسبوع المقبل".
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: حرب غزة غزة اليونسيف تعليم غزة التعليم في غزة يونسيف فی غزة
إقرأ أيضاً:
وزير التربية والتعليم يبحث مع اليونسكو تطوير المنظومة التعليمية
استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو.
جاء ذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.
وحضر اللقاء الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم.
جهود إصلاح التعليم في مصرولفت إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف موخرا بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى ٨٧٪ وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من ٥٠ طالبا في الفصل وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% ل13.9%.
وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.
وشهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير قدرات المعلمين المهنية بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.
وتناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين ، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار ك إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونيسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.
وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدين أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.