صمته جلب له مليار دولار.. هكذا تفاعلت المنصات مع صفقة أشهر تيك توكر بالعالم
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
راجت في فترة جائحة كورونا وبحكم الاستهلاك العالي لمواقع التواصل الاجتماعي حينها، حسابات لكثير من صناع المحتوى العالمي الذين كانوا يحصدون الشهرة بسهولة وأبسط مجهود خاصة على منصة "تيك توك".
وكان من أهم الوجوه التي عُرفت حينها وجه الشاب صانع المحتوى الإيطالي -من أصل سنغالي- خابي لام البالغ من العمر (24 عاما)، المعروف بمحتواه الفكاهي الصامت على منصات التواصل الاجتماعي.
بدأ رحلته مع وسائل التواصل الاجتماعي خلال جائحة فيروس كورونا حينها، كان يعمل في أحد المصانع في إيطاليا، لكن تسريح العمال بسبب تأثير الجائحة أدى إلى فقدانه وظيفته.
وتحول لام -من خلال شهرته الفائقة- إلى علامة تجارية، وكشفت تقارير عن تقديم شركة "ريتش سباركل" المدرجة في البورصة الأمريكية صفقة لشراء علامته التجارية بنحو 975 مليون دولار.
وذلك للاستفادة من الشهرة الفائقة التي حققتها مقاطع لام على تيك توك، فقد تجاوز عدد متابعيه 160 مليون شخص، إذْ يتقاضى على المنشور الترويجي الواحد نحو 750 ألف دولار، كما يبلغ عدد متابعيه في مختلف المنصات 360 مليون متابع.
الشركة تحتكر موهبة خابي؟
توصف الصفقة بأنها "ثورة في التجارة الإلكترونية"، فهي لا تمثل استحواذا كاملا بل جزئيا لمدة 3 سنوات، وتشمل الحقوق الحصرية لشراكات العلامات التجارية وتطوير نسخة رقمية لخابي لام مدمجة بالذكاء الاصطناعي.
وبدلا من الدفع النقدي الكامل، حصل لام على أسهم تجعله مساهما رئيسيا في الشركة التي تتوقع جني عوائد مبيعات سنوية تتجاوز 4 مليارات دولار، لتتوسع أنشطته من مجرد مقاطع فيديو إلى قطاعات التجميل والعطور والملابس في أميركا والشرق الأوسط وجنوب آسيا.
ورغم ضخامة الرقم، فقد أوضحت التقارير أن الصفقة تمت عبر منح أسهم في الشركة وليس دفعا نقديا فوريا، مما يعني أن تحول خابي لام إلى "ملياردير كاش" يعتمد على قيمة هذه الأسهم مستقبلا، وهو ما يضعه أمام تحدٍّ جديد في عالم المال والأعمال بعد أن غزا عالم الشاشات.
البساطة هي قمة التعقيدوعرضت حلقة (2026/1/27) من برنامج "شبكات" تفاعل المنصات مع التقارير التي تحدثت عن الصفقة الخيالية لصانع المحتوى لام، وردود الأفعال حول ثروته المفاجئة، وتساؤلات حول التحول الجذري في مفهوم "صناعة الثروة" في العصر الرقمي.
إعلانفقد أشاد حساب "أبو إبراهيم" بالاستمرارية والبساطة كطريق للنجاح العالمي، وكتب مغردا:
"سبحان مغير الأحوال من مقاطع صامتة إلى صفقة تاريخية، خابي لام نموذج حي أن البساطة + الاستمرارية = ثروة وتأثير عالمي. الذكاء الاصطناعي اليوم موهبة تُستثمر، مو مجرد أداة."
أما المدون عبد الله، فقد لخص القصة في حكمة قصيرة تشيد بقيمة الصمت، قائلا:
لم يتفوه في حياته بكلمة فصار مليونيرا فالزموا الصمت
من جانبه، أبدى الناشط رامي تشكيكا في جدوى وأرقام هذه الأرباح، معتبرا إياها واجهة لأمور أخرى، حيث كتب:
"غسيل الأموال بأبهي صوره استحاله تصل كل هذه الأرباح من عوائد الميديا حتى او الاعلانات لكن في جهة معينه هو الواجهة."
بينما رأى المدون الطاهر أن نجاح خابي لام هو انتصار للإبداع الذي لا يحتاج إلى ترجمة، معلقا:
"حين يتحدث النجاح ينصت الجميع خابي لام أثبت للعالم أن البساطة هي قمة التعقيد وأن لغة الإبداع لا تحتاج لمترجم صفقة مستحقة لمن جعل الصمت أبلغ من الكلام."
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أعلنت تعيين صانع المحتوى الشهير خابي لام سفيرا للنوايا الحسنة في السنغال، بهدف تعزيز الوعي بالقضايا الإنسانية في أفريقيا، خاصة تلك المتعلقة بتعليم الأطفال والمساواة بينهم.
تجدر الإشارة إلى أن لام حصل على الجنسية الإيطالية في أغسطس/آب 2022 بعد سنوات من الانتظار، وتجاوزت شهرته حدود تطبيق "تيك توك" ليصبح سفيرا لعدة علامات تجارية مرموقة، مثل "هوغو بوس" التي شارك في إطلاق مجموعة أزياء لها تحت اسم (Boss x Khaby).
كما تعاون الشاب ذو الأصول السنغالية مع نجوم عالميين مثل ليونيل ميسي، وظهر معهم في مقاطع فيديو، مما عزز من شهرته عالميا.
وأُدرج اسمه في قوائم عالمية مرموقة مثل "فوربس 30 تحت الـ30″، تقديرا لإنجازاته في صناعة المحتوى الرقمي وتأثيره على جيل الشباب.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات خابی لام
إقرأ أيضاً:
بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
الرؤية- سارة العبرية
تصوير/ راشد الكندي
أعلن بنك عُمان العربي، أمس الثلاثاء، عن نجاحه لإدراج سندات رأس المال من الفئة الأولى الإضافية (AT1) بقيمة 400 مليون دولار أمريكي في بورصة لندن، وتأتي هذه الخطوة كمحطة فارقة ومحورية في مسيرة البنك لإدارة رأس المال، وتأكيدًا على مكانته المرموقة والراسخة في الأسواق المالية الإقليمية والدولية.
جاء ذلك في لقاء إعلامي بحضور سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، وعدد من ممثلي البنك، ومجموعة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والجهات ذات العلاقة؛ حيث تم استعراض تفاصيل هذه الصفقة وأبعادها الاستراتيجية، إلى جانب الثقة الكبيرة التي أولاها المستثمرون للبنك طوال فترة عملية الإصدار.
الحارثي: حجم الطلب تجاوز 1.1 مليار دولار.. و40% منها استثمار أجنبي
وقال سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، إن البنك كان لديه إصدار سندات دائمة من الشريحة الأولى (AT1) بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، مضيفا أنه تم سدادها وإعادة طرحها للمستثمرين العُمانيين والدوليين.
وأضاف الحارثي -في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أن البنك طرح سندات بقيمة 400 مليون دولار أمريكي، فيما تجاوز حجم الطلبات مليارًا و100 مليون دولار أمريكي، لافتًا إلى أن نحو 40% من هذه الطلبات جاءت من مستثمرين أجانب، الأمر الذي يعكس ثقتهم في الاستثمار بسلطنة عُمان.
الطرح حقق نجاحًا كبيرًا رغم الظروف الاستثنائية في المنطقة
وذكر أن ما يميز هذا الطرح هو أنه جاء في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن بنوكًا أخرى سبقت البنك في هذا النوع من الإصدارات وحققت نجاحًا كبيرًا. وأضاف أن البنك تمكن من تسعير الإصدار بعائد يبلغ 6.75%، وهو معدل يعد جيدًا جدًا في ظل الأوضاع الراهنة.
تسعير الإصدار بعائد 6.75% معدل "جيد جدًا" في ظل الأوضاع الراهنة
الأداء المالي القوي للاقتصاد العُماني وراء نجاح الطرح الدولي
وأشار إلى أن نجاح الطرح يعود في المقام الأول إلى الأداء المالي القوي لسلطنة عُمان، مُبينًا أن المستثمرين العُمانيين يتمتعون بثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، بينما كان لدى المستثمرين الدوليين العديد من الاستفسارات حول الأداء المالي للسلطنة وموقعها ضمن التطورات الإقليمية الحالية. وأكد الحارثي أن هذا الإصدار سيُسهم في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك، بما يمكنه من الدخول في مشاريع أكبر، وتمويل مبالغ أكبر، ودعم خطط النمو خلال المرحلة المُقبلة.
عوائد الطرح تدعم جهود بنك عُمان العربي للدخول في مشاريع كبرى
وذكر أن بنك عُمان العربي عمل على هيكلة هذه السندات باعتبارها أدوات مالية دائمة غير قابلة للاستدعاء لمدة 5.5 سنوات، وبمعدل عائد ثابت قابل لإعادة الحساب بنسبة 6.75%. يأتي نجاح هذا الإصدار في ظل ظروف وتحديات استثنائية شهدتها أسواق رأس المال العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. ورغم هذه التقلبات السائدة في الأسواق، حظيت الصفقة بإقبال واسع ونوعي من قِبل المستثمرين؛ حيث تجاوز سجل أوامر الاكتتاب حاجز 1.1 مليار دولار أمريكي، وبمعدل تغطية تخطى القيمة المستهدفة بحوالي 2.75 ضعفًا.
وخلال المؤتمر الصحفي، سلط بنك عُمان العربي الضوء على الدور الاستراتيجي لهذه الصفقة في دعم خطط تحسين هيكل رأس المال على المدى الطويل، فضلًا عن تعزيز المركز المالي ومنح مرونة أعلى لدعم أهداف النمو المستقبلي.
وأشار البنك إلى أن الإصدار قد حقق نجاحًا في عملية التسعير عند معدل عائد قدره 6.75%، وهو ما يقل بنحو 50 نقطة أساس عن نطاق التسعير الاسترشادي الأولي. ويعكس هذا التميز الثقة الراسخة للمستثمرين الإقليميين والدوليين في المقومات الائتمانية الأساسية لبنك عُمان العربي، ومرونته المالية وتوجهاته الإستراتيجية، إلى جانب القوة الكلية التي يتمتع بها الاقتصاد العُماني. كما يسهم الإدراج اللاحق في بورصة لندن في تعزيز حضور البنك وتوسيع نطاق تواجده في أسواق رأس المال العالمية، ويمكّنه من الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة مع الالتزام بأفضل الممارسات الحصيفة في إدارة رأس المال.
واستقطبت الصفقة مشاركة واسعة من قاعدة مستثمرين متنوعة في الأسواق الإقليمية والدولية؛ مما يؤكد الثقة المستمرة في الآفاق المستقبلية الواعدة للبنك، وقدرته العالية على التعامل مع متغيرات السوق بكفاءة واقتدار. ومن خلال مثل هذه المبادرات الاستراتيجية، يواصل بنك عُمان العربي ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة في سلطنة عُمان، ملتزمة بدعم مسيرة النمو المستدام، وصياغة قيمة طويلة الأجل للمساهمين والشركاء، والمساهمة بفاعلية في تطوير القطاع المالي الوطني.