من “مسار الثقة” إلى “مسار الإنجازات”.. الأحرار يعرض حصيلة قيادة الحكومة
تاريخ النشر: 27th, January 2026 GMT
زنقة 20 | الرباط
أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، أن إصدار كتاب “مسار الإنجازات” يأتي في سياق تقديم قراءة سياسية وفكرية لتجربة الحزب في رئاسة الحكومة، تزامنًا مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، مشددًا على أن المبادرة تندرج ضمن تقليد حزبي قائم على التراكم الفكري والتواصل المستمر مع المواطنين.
وأوضح أخنوش، في كلمة خلال حفل تقديم الكتاب، مساء اليوم الثلاثاء، أن هذا الإصدار يندرج ضمن سلسلة كتب أطلقها الحزب منذ مؤتمره الوطني السادس، انطلاقًا من “مسار الثقة” سنة 2017، الذي شكل أرضية للتواصل مع المواطنين بمختلف جهات المملكة وساهم في بلورة تصورات تقاطعت مع أولويات النموذج التنموي الجديد، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل.
وأضاف أن الحزب واصل هذا النهج عبر “مسار المدن” المرتبط بجولات “100 يوم 100 مدينة” سنة 2019، والتي راهن فيها على القرب والإنصات لانتظارات المواطنين، قبل أن يصدر “مسار التنمية” عقب جولات الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، حيث تم فتح نقاشات مع أزيد من 10 آلاف منتخب ترابي، والتفاعل مع مقترحاتهم، من بينها الرفع من نسبة الضريبة على القيمة المضافة المخصصة للجماعات الترابية من 30 إلى 32 في المائة، بما عزز استقلاليتها المالية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن كتاب “مسار الإنجازات” جاء بعد جولات تواصلية جديدة، لم يقتصر فيها الحزب على استعراض منجزاته، بل أنصت لأولويات المواطنين وطموحاتهم، معتبراً أن الكتاب يمثل مساهمة فكرية في تقييم التجربة الحكومية في سياق وطني ودولي معقد.
وأكد أخنوش أن الحزب تحمل المسؤولية الحكومية بروح وطنية عالية، واضعًا الوفاء بالالتزامات تجاه المواطنين وتحقيق التوجيهات الملكية في صلب عمله، مشددًا على أن التدبير الحكومي راهن على “التغيير الواقعي لا الشعارات، وعلى النجاعة لا الخطابة، وعلى الفعل لا التبرير”.
وسجل أن الحكومة، إلى جانب شركائها في الأغلبية، ساهمت في تحقيق انتقالات كبرى نحو “المغرب الصاعد”، على مستوى الانتقال الاجتماعي عبر تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، والانتقال الاقتصادي من خلال عصرنة الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته؛ والانتقال المائي عبر تطوير الموارد غير الاعتيادية للماء ومواصلة بناء منظومة متكاملة لضمان الماء الصالح للشرب ومياه السقي؛ والانتقال الطاقي بالرهان على الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وشدد على أن ما تحقق من إنجازات يعود إلى الثقة الملكية والتوجيهات السديدة، وإلى انسجام مكونات الأغلبية الحكومية، إضافة إلى العمل الحزبي المؤطر برؤية واضحة وانخراط مختلف مكوناته.
كما أبرز أخنوش أن هذه النتائج تحققت بفضل وفاء الحزب لنهج الإنصات، من خلال التواصل المباشر مع المواطنين والتفاعل الإيجابي مع مطالبهم الاجتماعية، معتبرا أن أشكال التعبير الاجتماعي تعكس حيوية المجتمع وارتفاع منسوب الوعي.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن كتاب “مسار الإنجازات” يشكل مساهمة في تقييم المرحلة واستشراف مستقبل المغرب، داعيا مختلف القوى الحية إلى الانخراط في نقاش عمومي جاد ومسؤول من أجل بناء مغرب المستقبل كما يريده الملك محمد السادس.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: مسار الإنجازات على أن
إقرأ أيضاً:
من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
لم تعد أرباح الشركات المملوكة للدولة شأنًا يقتصر على مجالس إداراتها، فمع تصاعد الحاجة إلى موارد مالية إضافية، تتجه الحكومة إلى توظيف جزء من هذه الأرباح لدعم الخزانة العامة.
وفي هذا السياق، وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب على مشروع قانون جديد يحدد آليات تحويل نسبة من الأرباح الصافية للشركات المستهدفة إلى الموازنة العامة، مع إدخال تعديلات مهمة على نطاق تطبيقه.
وينص مشروع القانون على فرض التزاماً ضريبياً على الشركات المملوكة للدولة، وأيلولة نسبة من صافي الأرباح للشركات المستهدفة إلى الخزانة العامة للدولة.
تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامةو أدخلت اللجنة تعديلا هاما على نص القانون، حيث عدلت نسبة الشركات التي تساهم فيها الدولة بنسبة تزيد عن 30%، فعدلت اللجنة هذه النسبة لتصبح “تزيد على 50%”.
ويهدف مشروع القانون، إلى تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة، والتصدي لممارسات بعض الكيانات التي تسعى إلى تجنب الالتزامات الضريبية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن التوترات السياسية والحروب والعقوبات الاقتصادية.
وينص مشروع القانون – الذي جاء في مادة واحدة بالإضافة إلى مادة النشر – على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو هذه الأشخاص بنسبة تزيد عن تزيد عن 50٪ بأداء هذه النسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.
كما نص على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من صافي الربح .
وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
وجاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية لمدة محددة
واستثنت المادة الأولى من المشروع الشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، مع عدم الإخلال بأحكام تلك الاتفاقيات.
ويأتي المشروع في إطار سعي وزارة المالية لمواجهة تحديات الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة، مستندة إلى العلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تنعكس أي تغيرات سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج.