هل رفعت إيران حالة الاستعداد الداخلي استعدادا لهجوم استباقي؟
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية صورا ومقاطع فيديو قالت إنها توثق رفع إيران حالة الاستعداد الداخلي، واتخاذ إجراءات عسكرية استباقية تحسبا لهجوم أميركي محتمل، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
وروّجت هذه الحسابات مشاهد ومواد بصرية قُدمت على أنها أدلة على نقل قوات من الحرس الثوري إلى مواقع مدنية، وتجهيز صواريخ تحت الأرض، ونشر بطاريات دفاع جوي وصواريخ مضادة للسفن على سواحل الخليج العربي.
غير أن التدقيق الذي أجراه فريق "الجزيرة تحقق" في هذه المواد وبعد مقارنتها بمصادرها الأصلية وسياقات نشرها تبيّن أن معظمها يعود إلى فترات سابقة، أو صُمم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أو جرى تداوله خارج إطاره الزمني والمكاني الحقيقي، في مسعى لربط مشاهد قديمة بتطورات راهنة.
بطاريات دفاع جوي وصواريخ مضادة للسفنبثت حسابات صورا لبطاريات صواريخ ومضادات أرضية، وادعت أن الحرس الثوري بدأ بنشر صواريخ مضادة للسفن على سواحل الخليج العربي استعدادا لمواجهة بحرية محتملة.
إلا أن تدقيق الصور رقميا، ومقارنتها بمصادر مفتوحة، أظهر أنها التُقطت أثناء عروض عسكرية سابقة، وسبق تداولها في مناسبات احتفالية داخل إيران.
وتعود هذه الصور إلى مناورات واستعراضات عسكرية قديمة، ولا تتوفر أي مؤشرات حديثة على تحركات ميدانية استثنائية أو إعادة انتشار واسع للقوات البحرية الإيرانية في المنطقة.
نقل عناصر الحرس الثوري إلى مدارس مدنيةوفي السياق نفسه نشرت حسابات على منصة "إكس" صورا قالت إنها لنقل عناصر من الحرس الثوري من قواعدهم العسكرية إلى مدارس مدنية، في خطوة فُسرت على أنها استعداد مباشر لضربة أميركية محتملة.
غير أن البحث العكسي عن الصور المتداولة، وتحليل سياقها الزمني، يكشفان أنها تعود إلى الثامن من يناير/كانون الثاني الماضي، في فترة اندلاع احتجاجات داخل إيران.
وتظهر النسخ الأصلية للصور أنها التقطت في سياق إجراءات أمنية داخلية مرتبطة بالسيطرة على اضطرابات محلية، وليس لها أي صلة بتصعيد خارجي أو استعدادات عسكرية لصد هجوم أميركي.
إعلان فيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعيكما تداول الجمهور مقاطع فيديو أخرى قال ناشروها إنها تظهر استعدادات إيرانية لشن عملية هجومية استباقية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، متضمنة مشاهد لإطلاق صواريخ وتحركات وحدات عسكرية في مواقع سرية. وأرفقت هذه المقاطع بتعليقات تعبئة، زاعمة أنها توثق تحضيرات ميدانية فعلية.
إلا أن التحليل التقني لهذه المقاطع كشف مؤشرات واضحة على توليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، من بينها تشوهات بصرية في الخلفيات، وعدم اتساق الظلال، وتكرار أنماط الحركة، إضافة إلى غياب أي مصدر موثوق نشر "النسخ الأصلية".
صواريخ موجهة على مركبات تحت الأرضتداولت حسابات أخرى مقطع فيديو قُدم على أنه يُظهر تجهيز إيران لصواريخ موجهة على مركبات تُستخدم من تحت الأرض، في إطار استعدادات لردع أي هجوم محتمل. وجرى الترويج للفيديو على أنه حديث ويوثق تحركات عسكرية طارئة.
غير أن البحث العكسي أظهر أن المقطع يعود إلى نحو تسع سنوات مضت، وقد نُشر في سياق استعراض عسكري إيراني سابق، ضمن عروض تهدف لإبراز القدرات الصاروخية.
ويؤكد تطابق المشاهد مع تسجيلات أرشيفية منشورة عام 2017 أن الفيديو قديم، ولا يعكس أي تحرك عسكري جديد أو استعدادات استباقية راهنة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الحرس الثوری
إقرأ أيضاً:
نقابة الفلاحين: حوافز الدولة رفعت معدلات توريد القمح خلال الموسم الحالي
أكدت نقابة الفلاحين الزراعيين أن هناك جهود كبيرة مبذولة من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي خلال موسم توريد القمح الحالي، والتي أسفرت عن تحقيق نتائج غير مسبوقة تعكس نجاح الدولة المصرية في دعم المزارعين وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
كما أكدت النقابة في بيانها اليوم الثلاثاء، أن تجاوز كميات القمح الموردة حاجز 4.3 مليون طن بنسبة 86% من المستهدف الكلي يمثل إنجازًا كبيرًا يعكس الثقة المتبادلة بين الدولة والمزارعين، ويؤكد نجاح السياسات الزراعية الداعمة للمحصول الاستراتيجي الأهم في مصر.
وأشارت النقابة إلى أن زيادة المساحة المنزرعة بالقمح إلى 3.7 مليون فدان، إلى جانب الحوافز المشجعة التي أقرتها الدولة وفي مقدمتها تحديد سعر 2500 جنيه للأردب، ساهمت بشكل مباشر في رفع معدلات التوريد وتحقيق عائد اقتصادي مجزٍ للمزارعين.
كما أشادت النقابة بالتيسيرات التي وفرتها الدولة من خلال أكثر من 400 نقطة تجميع واستلام على مستوى الجمهورية، وسرعة صرف مستحقات الموردين خلال 48 ساعة فقط، الأمر الذي ساعد على تشجيع الفلاحين على توريد محصولهم بسهولة ويسر.
وأكدت نقابة الفلاحين الزراعيين أن هذه النتائج الإيجابية تقرب مصر بقوة من تحقيق المستهدف النهائي البالغ 5 ملايين طن من القمح المحلي، بما يعزز الأمن الغذائي ويقلل الاعتماد على الاستيراد، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بدعم الفلاح المصري وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.