أبوظبي- الرؤية

أطلقت شركة «سيتكس مينا» مشروعًا تجريبيًا لنشر شاشاتها الذكية التفاعلية عند المداخل الرئيسية لجزيرة ياس في أبوظبي، في خطوة تمثل المرحلة الأولى من خطتها التوسعية في الإمارة، وتضع الجزيرة كنقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التحول الرقمي الحضري في دولة الإمارات.

ويأتي المشروع في انسجام مع الاستراتيجية الرقمية الوطنية لدولة الإمارات، التي تستهدف ترسيخ مكانة الدولة كوجهة عالمية رائدة في مجال المدن الذكية والمستدامة، كما يعكس توجه أبوظبي نحو تطوير منظومات التنقل الذكي والبنية التحتية الرقمية من خلال شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص.

وتجمع الشاشات الذكية الجديدة بين الإعلان الرقمي، وتقديم المعلومات الفورية، وخدمات الإرشاد والتنقل، ضمن واجهة حضرية موحدة تهدف إلى تحسين تجربة السكان والزوار وتعزيز تفاعلهم مع البيئة الحضرية المحيطة.

ودخلت «سيتكس مينا» مرحلة جديدة من النمو المتسارع عقب انضمامها إلى «تيرلوف برايفت هولدينغ»، ما عزز حضورها في السوق، ومكّنها من تنفيذ مشاريع واسعة النطاق في مجال المدن الذكية عبر عدد من الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدة من الخبرات التشغيلية والتكنولوجية للمجموعة.

وتعمل الشركة على مواءمة هذه الخبرات مع متطلبات الأسواق المحلية في الشرق الأوسط، عبر تطوير حلول تقنية مصممة خصيصًا للبيئات الحضرية والتجارية في المنطقة.

وتتضمن كل شاشة ذكية مكتبة من الوحدات التفاعلية، مع تقسيم الشاشة إلى ثلاثة أقسام رئيسية تشمل المعلومات، والإرشاد، والمحتوى الإعلاني. ويتيح قسما المعلومات والإرشاد تقديم تحديثات فورية حول حركة المرور، والفعاليات القريبة، والمعالم، والخدمات العامة، والتنبيهات الطارئة، وغيرها من البيانات الحضرية الحيوية.

وقد جرى تركيب شاشتين من طراز «توم» عند نقاط الدخول الرئيسية لجزيرة ياس، بهدف مساعدة الزوار على التنقل وتحديد الوجهات والوصول إلى المعلومات المحلية ذات الصلة. كما زُوّدت الوحدات بأنظمة تحليل بيانات تتيح دراسة حركة المشاة وأنماط المرور، بما يدعم عمليات التخطيط الحضري وتطوير البنية التحتية على المدى الطويل.

وأكد ستيبان كاساتكن الرئيس التنفيذي لشركة «سيتكس مينا»، أن الشاشات صُممت لتكون عملية وسهلة الاستخدام، بما يدعم أسلوب تنقل الأفراد وتجربتهم داخل المدينة، مشيرًا إلى أنها تضيف بُعدًا رقميًا جديدًا للبيئة الحضرية، وتسهم في تحقيق رؤية أبوظبي للمدن المتصلة والذكية.

ويعتمد نموذج «سيتكس مينا» على الدمج بين تقنيات المدن الذكية وحلول الإعلان الرقمي، بما يتيح تطوير بنية تحتية حضرية رقمية متقدمة دون تحميل الميزانيات العامة أعباء إضافية.

ويمثل مشروع جزيرة ياس المرحلة الأولى من خطة توسع أوسع في أبوظبي، تشمل مستقبلًا الطرق السريعة، والوجهات السياحية، والمواقع العامة ذات الكثافة العالية، بهدف إنشاء شبكة رقمية مترابطة توحد المعلومات والخدمات والجمهور على مستوى الإمارة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات

حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

وأوضح  الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.

وأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.

واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة.

كما أشار إلى ما ورد عن العلماء في تراث التزكية والأخلاق، ومنه قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في التعامل بين الناس هو حمل أفعال الآخرين على الخير ما أمكن.

وأكد أن النصوص القرآنية والسنة النبوية دعت إلى هذا المعنى، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات، داعيًا إلى تجنب الظنون السيئة التي تزرع القطيعة بين الناس.

وشدد الجندي على أن التسرع في الحكم على الآخرين، أو الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر عبر وسائل التواصل، يؤدي إلى فقدان الثقة وتفكك العلاقات، مؤكدًا أن “حسن الظن” ليس سذاجة، بل هو وعي أخلاقي يحمي المجتمع من الانهيار النفسي والاجتماعي.

وشدد على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسير الإيجابي لسلوك الآخرين يخفف من التوتر الاجتماعي، ويحفظ المودة بين الناس، ويمنع تراكم الضغائن التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.

اقرأ المزيد..

الزراعة: مستهدفات توريد القمح تصل لـ 5 ملايين طن ومصر الثانية عالميًا بإنتاجية الفدان أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة” خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري "مجنون وناكر للجميل".. ترامب يكيل السباب لـ نتنياهو أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب باحثة علاقات عامة: التفاوض المباشر مع الاحتلال خيار لبنان لحماية سيادته أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" أستاذ أمراض قلبية: هذا الوقت هو ذروة الأزمات القلبية القاتلة

مقالات مشابهة

  • دوي انفجارات مجهولة في جزيرة قشم الإيرانية
  • مصر عاصمة التعهيد الرقمي
  • تحولات الشهرة في العصر الرقمي
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
  • بـ «الروبوتات» و«البلاي ستيشن».. الأنبا مينا يفتتح النادي الصيفي بكاتدرائية العذراء ببرج العرب
  • العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط