المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يطرح موسوعات علمية كبرى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
يشارك المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب الدورة 57 بباقة متميزة من الموسوعات العلمية والفكرية الكبرى، التي تمثل أحد أعمدة مشروعه المؤسسي في بناء المعرفة، وصيانة التراث العلمي الإسلامي، وتقديم مرجعيات موثوقة تخدم الباحثين والدارسين وطلاب العلم والمتخصصين.
ويعرض جناح المجلس عددًا من الموسوعات المرجعية المتخصصة في مجالات العقيدة والفقه والتصوف والأخلاق والفكر الإسلامي والحديث الشريف، من بينها موسوعة الفقه، وموسوعة التصوف، وموسوعة العقيدة، وموسوعة الأخلاق، وموسوعة أعلام الفكر الإسلامي، والموسوعة الإسلامية العامة، إلى جانب الموسوعة المختصرة للأحاديث النبوية، بما يعكس تنوع الحقول العلمية التي تغطيها هذه المشروعات الموسوعية الكبرى، وشمولها لمختلف العلوم الإسلامية والإنسانية المرتبطة بها.
وتأتي هذه الإصدارات في إطار رؤية علمية متكاملة تستهدف تقديم المعرفة الإسلامية في صيغ موسوعية منهجية، تجمع بين التحقيق العلمي، والدقة الأكاديمية، وسلامة المنهج، وسهولة الإفادة، بما يسهم في دعم البحث العلمي، وتعزيز الفكر الوسطي المستنير، وربط الأجيال المعاصرة بالمصادر الأصيلة للعلم الإسلامي.
ويؤكد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن مشروع الموسوعات يمثل أحد المسارات الاستراتيجية في عمله الثقافي والعلمي، لما له من دور محوري في بناء الوعي، وتثبيت المرجعية العلمية الرشيدة، وتقديم خطاب معرفي متوازن يخدم الإنسان، ويعزز الاستقرار الفكري والقيمي في المجتمع.
اقرأ أيضاًمؤتمر الشئون الإسلامية: الحِرف والمهن والصنائع شرف لأي محترف وصاحب مهنة
رئيس الأعلى للشئون الإسلامية بالبحرين: العمل في الإسلام رسالة حضارية وأخلاقية في عصر الذكاء الاصطناعي
بدء فعاليات المؤتمر الدولي الـ 36 للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الحديث الشريف الفكر الإسلامي المجلس الأعلى للشئون الإسلامية معرض القاهرة الدولي للكتاب معرض الكتاب الأعلى للشئون الإسلامیة
إقرأ أيضاً:
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.
ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.
وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.
كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.