فيروس نيباه القاتل يثير القلق في آسيا: ما هو؟ وكيف ينتقل؟ وهل يشكل تهديدًا عالميًا؟
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
صراحة نيوز- دفعت حالتا إصابة بفيروس نيباه القاتل في الهند السلطات في تايلاند وماليزيا إلى تشديد إجراءات الفحص في المطارات لمنع انتشار العدوى. ولكن ما هو فيروس نيباه وإلى أي مدى يجب أن يشعر الناس بالقلق؟
ما هو فيروس نيباه؟
فيروس نيباه هو عدوى فيروسية نادرة تنتقل بشكل أساسي من الحيوانات المصابة، خصوصا خفافيش الفاكهة، إلى البشر.
وتقول منظمة الصحة العالمية إنه قد لا تظهر أعراض على المصابين، ولكنه غالبا ما يكون خطيرا للغاية.
ويتراوح معدل الوفيات الناجمة عنه من 40% إلى 75% حسب قدرة النظام الصحي المحلي على الكشف عن المرض والتعامل معه.
وذكر خبراء والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها أنه رغم إمكانية انتقال العدوى من إنسان لآخر، إلا أن هذا لا يحدث بسهولة وغالبا ما تكون حالات التفشي صغيرة ومحدودة. ويجرى العمل على تطوير بعض اللقاحات التجريبية ولكن لم يُعتمد أي منها بعد.
ما مدى انتشاره؟
تم التعرف على فيروس نيباه للمرة الأولى في ماليزيا عام 1999. ومنذ ذلك الحين، ظهرت حالات تفشٍ صغيرة بشكل شبه سنوي، أعظمها في بنغلادش. وتشهد الهند أيضا حالات تفشٍ متفرقة.
ووفقا للتحالف المعني بالجاهزية لمواجهة تفشي الأمراض المعدية، وهو مجموعة تتعقب تهديدات الأمراض الناشئة وتمول تطوير أدوات طبية للوقاية منها، فقد سُجلت 750 حالة إصابة حتى كانون الأول وتوفي منها 415 مريضا.
وتتبعت رويترز انتشار فيروس نيباه في سلسلة تقارير عام 2023، بعنوان أراضي الخفافيش.
كيف ينتقل؟
عند اكتشافه للمرة الأولى في ماليزيا، انتشر فيروس نيباه بشكل أساسي من خلال الاتصال المباشر مع الخنازير المريضة أو الأنسجة الملوثة. ومنذ ذلك الحين، أصبح الانتقال أكثر شيوعا من خلال الاتصال بما يعدّه العلماء المستضيف الطبيعي للفيروس، وهو خفافيش الفاكهة.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن تناول الفاكهة أو منتجاتها مثل عصير نخيل التمر الخام الملوث ببول الخفافيش المصابة أو لعابها يعدّ المصدر الأكثر احتمالا للعدوى.
وجرى رصد انتقال العدوى من إنسان إلى آخر، غالبا بعد مخالطة المريض لأفراد عائلته أو مقدمي الرعاية له.
ما هي الأعراض؟
الأعراض الأولية لفيروس نيباه، مثل الحمى والصداع وآلام العضلات، غير محدّدة ويمكن الخلط بينها وبين أمراض أخرى.
ويمكن أن يتبعها بعد ذلك أعراض عصبية مثل التهاب الدماغ الحاد. ويعاني بعض المرضى من مشاكل تنفسية شديدة.
وتحدث نوبات تشنجية في الحالات الخطيرة، وتتطور إلى غيبوبة خلال أيام. ومعظم المتعافين يستعيدون صحتهم بالكامل، ولكن بعضهم يعاني من مشاكل عصبية طويلة الأمد.
إلى أي مدى يجب أن نقلق؟
يقول العلماء إنه على الرغم من أن فيروس نيباه مرض خطير ونسبة الوفاة منه عالية، فإنه لم يظهر حتى الآن علامات على أنه أصبح أكثر قابلية للانتقال بين البشر أو الانتشار بسهولة في جميع أنحاء العالم.
ومع ذلك، قالت منظمة الصحة العالمية إن الفيروس يشكل قلقا كبيرا على الصحة العامة خصوصا في البلدان التي تكثر فيها حالات التفشي. ومن الممكن أن يؤدي إلى إعدام جماعي لحيوانات المزارع مثل الخنازير المعرضة للإصابة بالفيروس.
ويشير العلماء إلى أن من غير المرجح أن ينتشر الفيروس عالميا، ويقولون إن الفحص في المطارات قد لا يكون فعّالا ، نظرا لطول فترة الحضانة للفيروس.
ما اللقاحات أو العلاجات المتاحة؟
لا توجد حاليا لقاحات أو علاجات معتمدة لفيروس نيباه رغم أن عددا من اللقاحات التجريبية قيد الاختبار، منها لقاح طوره علماء من جامعة أكسفورد شاركوا في تطوير أحد لقاحات كوفيد-19.
ويعتمد لقاح نيباه على التكنولوجيا نفسها، وبدأت المرحلة الثانية من التجارب في بنغلادش في كانون الأول بالتعاون مع المركز الدولي لأبحاث أمراض الإسهال في بنغلادش وبتمويل من التحالف المعني بالجاهزية لمواجهة تفشي الأمراض المعدية.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات منوعات فیروس نیباه
إقرأ أيضاً:
32 مليون بعوضة لمكافحة الأمراض
البلاد (وكالات)
تخطط شركة غوغل لإطلاق 32 مليون بعوضة (ذكور) معدلة مخبرياً، وحاملة بكتيريا عقيمة في ولايتَي فلوريدا وكاليفورنيا، في خطوة تهدف إلى مكافحة الأمراض الفتاكة التي ينشرها البعوض وتقليص أعداده. وتسعى الشركة حالياً للحصول على موافقة وكالة حماية البيئة الأمريكية لتنفيذ هذا المشروع غير التقليدي.
وكشف خبراء في علوم الأحياء والحشرات، أن عددًا محدودًا من أنواع البعوض هو المسؤول عن معظم حالات العدوى لدى البشر، مؤكدين أن القضاء على الأنواع الأكثر خطورة قد لا يسبب تأثيرًا كبيرًا على التوازن البيئي، نظرًا لإمكانية تعويضها بأنواع أخرى أقل ضررًا. وفي المقابل، حذر مختصون من أن دور البعوض في السلسلة الغذائية وتلقيح النباتات لا يزال غير مفهوم بالكامل، ما يستدعي مزيدًا من الدراسات قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأن إبادته. وتشهد التقنيات الحيوية الحديثة تطورًا متسارعًا في مكافحة البعوض؛ من أبرزها تقنية “الدفع الجيني” التي تستهدف جعل بعض الأنواع الناقلة للأمراض عقيمة، إضافة إلى استخدام بكتيريا “ولباكيا” للحد من قدرة البعوض على نقل الفيروسات.