مخاوف الفيفا تتجدد قبل مونديال 2026
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
تجددت المخاوف بشأن استضافة الولايات المتحدة لمونديال 2026، بعد أن دعا رئيس الاتحاد الدولي السابق، جوزيف بلاتر، الجماهير لمقاطعة الحدث، مستنداً إلى تحذيرات المحامي السويسري مارك بيث.
تأتي هذه الدعوات في وقت يزداد فيه الجدل حول مدى قدرة الولايات المتحدة على تنظيم حدث رياضي بهذا الحجم، خصوصاً مع الاستضافة المشتركة مع كندا والمكسيك، لأول مرة في تاريخ كأس العالم.
هذه المخاوف ليست مجرد آراء شخصية، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من التحذيرات التي تناولت استضافة الفيفا للبطولات الكبرى في بيئات سياسية معقدة.
فإدارة ترامب السابقة، بحسب المحللين، أثارت الكثير من التساؤلات حول كيفية تعامل الدولة مع الجماهير الأجنبية، خصوصاً في ظل سياسات الهجرة المشددة وحظر السفر من دول معينة، ما قد يؤدي إلى منع بعض المشجعين من حضور البطولة.
وعلى مدار الأسابيع الماضية، كررت وسائل الإعلام الدولية التحذير من أن المشجعين قد يواجهون قيوداً صارمة عند دخول الأراضي الأميركية، بالإضافة إلى مراقبة شديدة في المدن التي ستستضيف المباريات.
ويرى البعض أن هذه التحديات قد تؤثر على تجربة الجماهير، ما يجعل متابعة المباريات عبر التلفاز أكثر أماناً ومتعة، كما أوصى بذلك المحامي السويسري مارك بيث.
دعوة بلاتر للمقاطعة تأتي في سياق تاريخي طويل من الفضائح والتحديات التنظيمية داخل الفيفا، والتي شملت قضايا فساد وتدخلات سياسية أثرت على سمعة المنظمة.
هذه الدعوة تعكس خوفاً من أن تكون الاستضافة الأميركية معرضة لانتقادات دولية، إذا ما واجهت مشاكل تتعلق بالأمن أو قيود الوصول للجماهير.
وفي الوقت نفسه، تحاول السلطات الرياضية الأميركية، بالتعاون مع الفيفا، تهدئة هذه المخاوف من خلال خطط أمنية مشددة وتنظيم شامل لضمان تجربة آمنة للزوار والمشجعين.
لكن رغم كل الإجراءات، يبقى هناك قلق من أن تكون السياسات الداخلية للولايات المتحدة، وخاصة المتعلقة بالتعامل مع المحتجين والمهاجرين، عاملاً معقداً يضيف بعداً غير رياضي لمتابعة البطولة.
وتوضح هذه المخاوف أن كرة القدم العالمية لا يمكن فصلها عن السياسة والأمن، وأن نجاح أي بطولة يعتمد ليس فقط على جودة الملاعب والمباريات، بل أيضاً على مدى استقرار البيئة الاجتماعية والسياسية في الدولة المضيفة. وبالتالي، يظل مونديال 2026 محل متابعة دقيقة، ليس فقط على مستوى الأداء الرياضي، بل على مستوى السياسة، والأمن، وتجربة الجماهير، ما يضع تحديات كبيرة أمام منظمي البطولة قبل أقل من خمسة أشهر على انطلاقها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بلاتر وسائل الإعلام الدولية ترامب الفيفا كاس العالم الولايات المتحدة الاتحاد الدولي رئيس الاتحاد الدولي
إقرأ أيضاً:
قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير
مع اقتراب صافرة البداية لبطولة كأس العالم 2026، يواجه المنتخب الإيراني تحديًا إداريًا غير متوقع يتمثل في عدم حصول لاعبيه وأفراد بعثته على تأشيرات الدخول إلى المكسيك والولايات المتحدة، رغم اقتراب موعد السفر وخوض المنافسات الرسمية.
وأعلن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن بعثة المنتخب ستغادر تركيا إلى إسبانيا يوم السبت المقبل، على أن تتوجه بعد ذلك مباشرة إلى مدينة تيخوانا المكسيكية التي اختارتها إيران مقرًا لإقامتها خلال البطولة.
إلا أن إجراءات الحصول على التأشيرات لم تُستكمل حتى الآن، الأمر الذي أثار تساؤلات حول جاهزية المنتخب قبل أيام معدودة من انطلاق الحدث العالمي.
وأوضح تاج أن الاتحاد الإيراني ينتظر الحصول على التأشيرة المكسيكية خلال الساعات المقبلة، مشيرًا إلى أن التأشيرات الأميركية ستُمنح بعد ذلك بشكل سريع، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية حول أسباب التأخير أو الضمانات المتعلقة بإنهاء الإجراءات قبل موعد السفر.
وتكتسب هذه الأزمة أهمية خاصة في ظل الطبيعة التنظيمية لمونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك، ما يفرض على المنتخبات التنقل بين أكثر من دولة خلال فترة البطولة.
ويخوض المنتخب الإيراني مبارياته الثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل الحصول على التأشيرات شرطًا أساسيًا لاستكمال مشاركته.
ويبدأ المنتخب الإيراني مشواره في البطولة بمواجهة نيوزيلندا يوم 15 يونيو، قبل أن يلتقي بلجيكا في 21 من الشهر نفسه بمدينة لوس أنجلوس، ثم يختتم منافسات المجموعة بمواجهة المنتخب الوطنى في 26 يونيو بمدينة سياتل.
وترى تقارير دولية إلى أن استكمال الإجراءات قد يؤثر على التحضيرات الفنية للمنتخب، خاصة أن الأيام الأخيرة قبل البطولة عادة ما تكون مخصصة للاستقرار داخل مقر الإقامة والتأقلم مع الأجواء وإجراء التدريبات النهائية.
وكان المنتخب الإيراني قد اختار الإقامة في مدينة تيخوانا المكسيكية بدلًا من الولايات المتحدة، في خطوة هدفت إلى تجنب بعض التعقيدات اللوجستية المرتبطة بالظروف السياسية الراهنة، مع الاعتماد على التنقل إلى المدن الأميركية التي تستضيف مبارياته خلال دور المجموعات.
ويعد المنتخب الإيراني من أكثر المنتخبات الآسيوية حضورًا في نهائيات كأس العالم خلال السنوات الأخيرة، حيث يسعى إلى تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه.
وتترقب الجماهير الإيرانية إنهاء ملف التأشيرات سريعًا، حتى يتمكن المنتخب من التركيز على الجوانب الفنية والاستعداد للمنافسة في واحدة من أصعب النسخ التي يشارك فيها، خاصة في ظل وجود منتخبات قوية ضمن مجموعته.
وفي حال انتهاء الإجراءات خلال الأيام المقبلة، فإن المنتخب سيواصل برنامجه الطبيعي دون تغيير، لكن استمرار الأزمة قد يفرض على الاتحاد الإيراني البحث عن حلول عاجلة لتفادي أي تأثير على استعدادات الفريق قبل انطلاق الحدث الكروي الأكبر في العالم.